Note: English translation is not 100% accurate
بن برنانكي يعرض رؤيته للسياسة النقدية الأميركية
1 سبتمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

استهل حاكم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي أمس الدورة السياسية الجديدة بعد العطلة الصيفية بخطاب ينظر بكثير من الترقب يعرض فيه رؤيته للتطور المحتمل في السياسة النقدية الأميركية.
وألقى برنانكي كلمته بمناسبة الندوة الدولية السنوية للسياسة النقدية التي ينظمها الاحتياطي الفيدرالي كل سنة منذ عشرين عاما في جاكسون هول في مرتفعات وايومينغ غرب الولايات المتحدة.
وتأمل الأسواق المالية القلقة منذ 15 يوما ان يعطي برنانكي في الندوة إشارة تبشر بتليين اضافي في السياسة النقدية في المستقبل القريب، مثلما سبق ان فعل في 2010 وكذلك ولو بشكل مبطن في 2011.
لكن العديد من خبراء الاقتصاد يتوقعون ان يأتي الخطاب مخيبا للأمال وان يكتفي برنانكي بالتذكير بان في وسع الاحتياطي الفيدرالي عند الضرورة زيادة دعمه الاستثنائي للاقتصاد، وتعداد مختلف الإجراءات التي في متناوله بهذا الصدد.
ويعتمد البنك المركزي الاميركي سياسة نقدية في غاية الليونة تتضمن إبقاء معدل الفائدة الرئيسية قريبا من 0% منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف، والقيام بعمليات بيع وشراء سندات مالية في الاسواق للتأثير على معدلات الفائدة على المدى البعيد.
وفي هذا السياق يبقى الاحتياطي الفيدرالي على استعداد دائم لضخ أموال تصل الى 2300 مليار دولار في الدورة المالية.
وأظهرت محاضر آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي انه في مطلع الشهر كان «العديد» من قادة الاحتياطي يعتبرون ان «تليينا نقديا جديدا قد يصبح مبررا بعد قليل» في حال استمرار التباطؤ الاقتصادي الملاحظ منذ مطلع السنة.
غير ان المؤشرات الصادرة منذ ذلك الحين ليس من شأنها ان تعزز هذه الحجج.
فإن كان قطاع الوظائف لا يظهر أي مؤشرات تفيد عن تحسن أوضاعه، فان سوق المساكن تسجل بوادر انتعاش مستديم.
كما ازداد الاستهلاك في شهر يوليو لأول مرة منذ ثلاثة اشهر واعتبرت الحكومة الاربعاء ان النمو في الفصل الثاني 1.7% لم يكن سيئا بالقدر الذي كان متوقعا أساسا.
وتفيد المعطيات بأن النمو سيكون أقوى في الفصل الثالث غير ان اقتصاد البلاد يبقى رهنا بتطور الأزمة في أوروبا والسياسة الاميركية في مجال الميزانية وكذلك تباطؤ محتمل للنمو في اسيا.
ويرى جويل ناروف من معهد ناروف ايكونوميكس للاستشارات ان «النمو ليس قويا بما يكفي حتى يستبعد برنانكي، امكانية تليين جديد، ولا ضعيفا بما يكفي لإرغامه على الإعلان عن تدابير جديدة».
وبالتالي فهو يتوقع ان يعمد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، الوحيد بين اعضاء لجنة السياسة النقدية المخول الكلام باسمها، الى «المماطلة» في جاكسون هول.
ويشاطره الرأي جون ماكين من معهد اميريكان انتربرايز للدراسات المحافظ.
وهو يرجح ان يقوم برنانكي «بتكرار رسالة المحاضر» ومفادها انه «في غياب تحسن مستديم يمكن تقييمه لوتيرة الانتعاش، فان الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ إجراءات جديدة تهدف الى تحفيز الاقتصاد، مثل (الالتزام بالإبقاء على) معدلات فائدة متدنية لفترة أطول ـ قد تمتد حتى 2015 ـ او عمليات شراء إضافية (لسندات مالية) بقيمة منطقية».