Note: English translation is not 100% accurate
هجوم يستهدف مبنى أمنياً في حلب.. وسقوط القتلى والجرحى متواصل
سورية: قصف واشتباكات والسلطات تغلق مداخل دمشق استباقاً للمظاهرات ..والجيش الحر يتبنى تكتيك «بركان الشمال» لشل القوى الجوية للنظام
1 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مظاهرات ثم قصف واشتباكات وسقوط المزيد من القتلى، تلك كانت حال يوم سوري دام آخر من عمر الثورة السورية امس،اسفر عن مقتل مايزيد عن 50 حتى عصر أمس ومعظهم في حمص ودرعا بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
بيد ان الجديد كان إغلاق السلطات السورية لمنافذ العاصمة دمشق لمنع توافد السوريين اليها للمشاركة في مظاهرات جمعة الوفاء «لطرابلس الشام وأحرار لبنان».
وبعد ليلة من القصف المتقطع، أقدمت السلطات أمس على إغلاق الطرق المؤدية الى دمشق استباقا للمظاهرات على ان تبقى مغلقة حتى مساء اليوم.
وانتشرت الحواجز الأمنية عند مداخل الشوارع والأحياء تدقق في أوراق الداخلين والخارجين وتفتش صناديق السيارات.
لكن ذلك لم يمنع المعارضين المتواجدين في العاصمة من تنظيم مظاهرات وبث ناشطون مقاطع مصورة لمظاهرات في حرستا وببيلا والحجر الاسود والتي جوبهت بالرصاص فأدت الى مقتل وإصابة عدد من المتظاهرين.
كما خرجت مظاهرات أخرى في عدد من مدن الحسكة وادلب وحمص ودرعا.
في هذه الأثناء تحدث نشطاء المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن «اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة الثائرة في منطقة السيدة زينب قامت على اثرها الكتائب المقاتلة بأسر عدد من القوات النظامية».
وذكر المرصد ايضا ان القوات النظامية قامت باقتحام بلدة كفر بطنا وقصف رنكوس في ريف العاصمة، فيما «عثر على جثامين اربعة مواطنين في بلدة عين ترما بريف دمشق بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية».
وقال إن بلدات حمورية وعربين ودير العصافير والغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية أدى لسقوط شهيد وجرحى في حمورية، وتدمير عدد من المنازل.كما خرجت مظاهرات في مدن وبلدات حرستا ودوما ويبرود وقارة وعدة مناطق أخرى.
وأوضح المرصد أنه عثر على جثامين أربعة رجال على الطريق المتحلق الجنوبي عند أطراف حي جوبر بمحافظة دمشق.
بدورها أعلنت لجان التنسيق المحلية السورية في بيان عن «اشتباكات عنيفة» بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في حرستا في ريف دمشق.
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا من ناحيتها، إلى ان ضاحية جرمانا في ريف دمشق شهدت تفجيرا آخر وصفته بـ «الإرهابي ونجم عن عبوة لاصقة زرعتها مجموعة إرهابية مسلحة بسيارة (...) ما اسفر عن إصابة مواطنين، من دون ان تحدد تاريخ الحادث.
وفي حلب شن مقاتلو الجيش الحر ليل امس الأول وفجر امس هجوما على مبنى امني في حلب، ثاني اكبر المدن السورية التي تشهد منذ أسابيع حرب استنزاف للسيطرة عليها، وفقا للمرصد.
وأوضح المرصد في بيان تلقت «فرانس برس» نسخة منه «هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة مبنى فرع امني في حي الزهراء بمدينة حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع».
وأضاف «شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع وبعض نوافذه اثر استهدافه بقذائف الهاون ووردت معلومات أولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية ولم ترد معلومات عن خسائر في صفوف المهاجمين».
في موازاة ذلك، تعرضت أحياء السكري وهنانو وصلاح الدين للقصف من قبل القوات النظامية، بينما دارت اشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، بحسب ما ذكر المرصد.
وأكد أن حيي «الاذاعة» و«العامرية» بمحافظة حلب شمالي البلاد تعرضا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية ظهر أمس.
وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، أن «القصف أدى لسقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل». وقال الناشط بسام الحلبي إن أعمال القصف تستهدف مناطق مدنية ومستشفيات متنقلة.
وفي السياق أعلنت قوات المعارضة إنها تبنت تكتيكات عسكرية جديدة ضد القوات النظامية.
وقال أبوعمر القائد بالجيش السوري الحر من حلب لـ «د.ب.أ» إن الجيش يتبنى تكتيكات عسكرية جديدة أثبتت نجاحها أمس وقد تمكن من إسقاط طائرات للنظام.
وذكر أبو عمر أن قوات الأسد اعتمدت على شن هجمات جوية ضد معاقل المعارضة بالمروحيات والطائرات، ولذا قررت قوات المعارضة شن عملية عسكرية جديدة تحمل اسم «بركان الشمال لتدمير كل الطائرات التي تهاجمنا وشعبنا».
وقال إن الثوار في حلب سيطروا على مساحات جديدة من الاراضي منذ أمس الأول وإن جنود الحكومة تراجعوا من منطقة بالقرب من صلاح الدين.
كما دارت «اشتباكات عنيفة» بين القوات النظامية ومقاتلين مناهضين للنظام قرب كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية شرق البلاد، رافقها قصف من قبل القوات النظامية على عدة أحياء من المدينة، وفقا للمرصد.
في المقابل، صرح مصدر سوري بأن وحدة من القوات المسلحة نفذت عملية نوعية في دير حافر بريف محافظة حلب قضت فيها على عدد من المسلحين.
وقال المصدر لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق ان السلطات السورية تمكنت من قتل عدد كبير من المسلحين كانوا قادمين من عندان وحيان وباب قرى في الريف الشمالي لمحافظة حلب للدخول الى مدينة حلب عن طريق جمعية الزهراء وتم تدمير سياراتهم المزودة برشاش دوشكا بما فيها.
وأضاف المصدر ان وحدة من الجيش السوري اشتبكت مع مسلحين قرب جامع الرشيد في سيف الدولة وقضت على عدد منهم وأصابت آخرين، مشيرا الى انه تم القضاء على قناص وإصابة ثلاثة مسلحين في حي الأعظمية فيما تم إلقاء القبض على قناص مع سلاحه كان متمركزا على بناء في شارع بارون بحلب.
ومن ناحية أخرى، شهدت محافظة ادلب أكثر أعمال العنف دموية اذ قتل عشرون مدنيا بينهم ثمانية اطفال وتسع نساء في قصف على منطقة ابو الضهور حيث هاجم الجيش السوري الحر مطارا عسكريا وأعلن إسقاط طائرة ميغ بالقرب منه وفي وقت لاحق أعلن مقاتلو الجيش الحر انهم دمروا 14 مروحية أخرى في مطار ابو الضهور امس.
كما قتل 17 شخصا برصاص القوات النظامية في مدينة اريحا.
وجاءت أعمال العنف هذه بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي مساء أمس الأول حثت خلاله تركيا على إقامة مخيمات داخل الأراضي السورية للمدنيين مشددة على انها غير قادرة على مواجهة تدفق اللاجئين.لكن مسؤولي الأمم المتحدة عبروا عن معارضتهم هذا الاقتراح فيما حذرت فرنسا وبريطانيا من عراقيل ديبلوماسية وقانونية كبرى تعيق اي تحرك لإقامة مناطق عازلة قد تتطلب حماية عسكرية. كما انتقد المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة انتونيو غوتيريز بشدة فكرة إقامة مناطق آمنة للمدنيين داخل الأراضي السورية، مؤكدا ان هذا المقترح يتناقض والقانون الإنساني.