Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تتعهد بدعم المناطق المحررة وتحذّر الأسد من رد دولي «فوري وصاعق» على استخدام الأسلحة الكيماوية
أنقرة تنتقد مجلس الأمن لفشله في وقف نزيف الدم السوري
1 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم – وكالات

حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس متحدثا لإذاعة أوروبا الأولى أمس ان الرد الدولي في حال استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحته الكيميائية سيكون «فوريا وصاعقا».
وقال فابيوس «من المؤكد اننا نعتبر بشار الاسد مسؤولا عن استخدام هذه الاسلحة وانه في حال جرت ادنى محاولة لاستخدامها سواء مباشرة او غير مباشرة، فان الرد سيكون فوريا وصاعقا».
وقال فابيوس «اننا لا نقبل الجدل اطلاقا في هذه النقطة. الأسلحة الجرثومية والكيميائية تشكل خطرا كبيرا».
وسئل عن ضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي من اجل التدخل فقال ان «السلاح الجرثومي والكيميائي أمر مختلف عن السلاح العادي». وقال ان «التشريعات مختلفة، ومن المؤكد هنا انه نظرا الى العواقب، لا يمكننا ان نحتمل استخدام هذه الأسلحة ولو للحظة» من دون ان يحدد الإجراءات التي ستنطبق في حال تدخل دولي محتمل.
وكان فابيوس يتحدث عقب اجتماع خصص بشكل اساسي لبحث الوضع الانساني في سورية والدول المجاورة أمس الأول.
وقال فابيوس «على الصعيد الانساني، هناك امور يمكن دفعها قدما، لكن على الصعيد السياسي علينا ان نقر بأن مجلس الأمن منقسم بسبب موقف الروس والصينيين».
من ناحية أخرى، قال وزير خارجية فرنسا إن بلاده تعتزم إرسال مساعدات الى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سورية حتى تستطيع هذه «المناطق المحررة» إدارة شؤونها بنفسها وتوقف تدفق اللاجئين.
وأضاف أن فرنسا وتركيا حددتا مناطق في الشمال والجنوب خرجت عن سيطرة الرئيس بشار الأسد مما يوفر فرصة للمجتمعات المحلية لتحكم نفسها بنفسها دون أن تشعر بالحاجة للفرار الى دول مجاورة.
وقال فابيوس عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي «ربما يجد سوريون يريدون الفرار من النظام في تلك المناطق المحررة ملاذا يجعل بدوره عبورهم الحدود سواء الى تركيا او لبنان او الأردن او العراق أقل ضرورة».
غير أن المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سورية يواجهون غارات جوية متكررة من قوات الأسد.
وعقب اجتماع المجلس لبحث الأزمة الإنسانية التي تعانيها سورية قالت القوى الغربية إن العمل العسكري لتوفير مناطق آمنة لايزال خيارا مطروحا.
لكنهم لم يظهروا رغبة تذكر في إرسال طائرات حربية الى سورية لحماية ملاذات آمنة او شن حملة قصف على غرار تلك التي قام بها حلف شمال الأطلسي وساعدت مقاتلي المعارضة الليبية في الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي العام الماضي.
وشككت الأمم المتحدة في فكرة المناطق العازلة.
وقال انطونيو جوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين «التجربة المريرة أظهرت أن من النادر أن يتسنى توفير الحماية والأمن بفعالية في تلك المناطق».
من ناحيته، انتقد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس الامم المتحدة لفشلها في وقف المجازر اليومية في سورية وقال ان المنظمة الدولية فوتت فرصة تاريخية لحل الأزمة السورية.
وقال داود اوغلو للصحافيين في طريق عودته الى تركيا من نيويورك ان «الوقت حان للأفعال وليس لمزيد من الأقوال وعلى الأمم المتحدة ان تسرع جهودها من اجل حل عاجل في سورية» حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء التركية (اناضول) أمس.
واعتبر ان استمرار الخلافات في مجلس الأمن الدولي الذي عقد خلال اجتماعه الطارئ أمس الأول من شأنه ان يفاقم الوضع الانساني والأمني في الأراضي السورية، مؤكدا ان الحاجة باتت ملحة لاحتواء مأساة النازحين والهاربين من عنف النظام السوري. وأوضح انه على الرغم من ان مجلس الأمن ولأول مرة عالج الأزمة السورية من منظور انساني فإن اخفاقه في البعث برسالة حازمة للنظام السوري لوقف العنف شجع على استمرار الانتهاكات والمجازر اليومية في سورية.
وأضاف «في الوقت الذي ينتظر ملايين السوريين القابعين تحت نير عنف النظام والنازحين في دول الجوار رسالة قوية من الأمم المتحدة للنظام السوري فإن مجلس الأمن اثبت بخلافاته انه عاجز عن التصدي لهذا النظام.. لقد فقد فرصة تاريخية».
ورغم ان الدعوة التركية لم تلق حماسا من الدول الغربية فإن أنقرة تأمل بهذا المطلب تخفيف عبء ايواء مزيد من النازحين السوريين في أراضيها حيث فاق عددهم 80 ألفا ولخشيتها من حدوث عمليات نزوح بشري بمئات الألوف.
حيث أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الوزراء التركية أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا وصل الى 80410 لاجئين.