Note: English translation is not 100% accurate
انتقد دعوة البنك الدولي للتسويات البنوك المركزية العالمية للتعاون
بن برنانكي: استعداد الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات إضافية لتأمين ليونة نقدية
2 سبتمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ وكالات

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بن برنانكي أول من أمس استعداد المصرف المركزي الاميركي لتقديم مزيد من الدعم الى اقتصاد البلاد خصوصا اذا بقيت نسبة النمو منخفضة ليتاح خفض البطالة.
وفي كلمة ألقاها في الندوة الدولية السنوية للسياسة النقدية التي ينظمها الاحتياطي الفيدرالي كل عام منذ عشرين عاما في جاكسون هول في مرتفعات وايومينغ غرب الولايات المتحدة، قال برنانكي «علينا الا نستبعد» اتخاذ اجراءات استثنائية لتأمين ليونة نقدية.
وبدت اسواق المال متقلبة قبل كلمة برنانكي بانتظار كلمة منه تبشر بتليين اضافي في السياسة النقدية في المستقبل القريب، مثلما سبق ان فعل في 2010 وكذلك ولو بشكل مبطن في 2011.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي ان الاجراءات الاستثنائية التي طبقها البنك المركزي ـ وواجهت اعتراضات ـ من اجل دعم الاقتصاد الاميركي منذ خفضه معدل فائدته الاساسية الى الصفر تقريبا في نهاية 2008، كانت مفيدة والمخاطر المرتبطة بها «يمكن السيطرة عليها».
الا انه اضاف ان هذه الاجراءات كان «يصعب تطبيقها» وكان على الاحتياطي الفيدرالي التفكير مرتين قبل ان يقرر تكثيفها.
وعبر برنانكي عن «قلقه الكبير» في مواجهة «ركود سوق العمل» بينما مازال الوضع الاقتصادي «غير مرض بالتأكيد».
وتشهد البطالة ارتفاعا في الولايات المتحدة منذ مايو. وقد بلغ معدلها رسميا في يوليو 8.3%.
ورأى برنانكي انه بدون تسريع النمو الاقتصادي الذي تراجع في الفصل الثاني من هذه السنة الى 1.7% في اضعف وتيرة منذ صيف 2011، سيبقى معدل البطالة لفترة طويلة بمستوى غير مقبول بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي.
وكانت محاضر آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي كشفت انه في مطلع الشهر كان «العديد» من قادة الاحتياطي يعتبرون ان «تليينا نقديا جديدا قد يصبح مبررا بعد قليل» في حال استمرار التباطؤ الاقتصادي الملاحظ منذ مطلع العام.
وكما كان متوقعا، اكد برنانكي ان الاحتياطي الفيدرالي يمكن ان يتخذ اجراءات جديدة تهدف الى تحفيز الاقتصاد، مثل الالتزام بالإبقاء على معدلات فائدة متدنية لفترة اطول ـ قد تمتد حتى 2015 ـ او عمليات شراء اضافية (لسندات مالية) بقيمة منطقية».
ويعتمد البنك المركزي الاميركي سياسة نقدية في غاية الليونة تتضمن ابقاء معدل الفائدة الرئيسية قريبا من 0% منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف، والقيام بعمليات بيع وشراء سندات مالية في الاسواق للتأثير على معدلات الفائدة على المدى البعيد.
وفي هذا السياق يبقى الاحتياطي الفيدرالي على استعداد دائم لضخ اموال تصل الى 2300 مليار دولار في الدورة المالية.
ورأى لويس الكسندر الاقتصادي في مجموعة نومورو ان خطاب برنانكي يعلن عن برنامج جديد لشراء سندات «قبل نهاية العام».
ومن جانب آخر قال احد كبار صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) انه يجب على البنوك المركزية الكبيرة في العالم زيادة التعاون بأن يأخذ كل بنك في اعتباره التأثير العالمي لقراراته في مجال السياسة النقدية ولكن بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي طعن على الفور في ذلك.
وقال جيمي كارونا المدير العام في البنك الدولي للتسويات وهو منتدى عالمي للبنوك المركزية لبعض من اكثر صناع السياسة نفوذا في العالم انه يجب عليهم استعادة الحس السليم الذي ابدوه لدى تصديهم للازمة المالية العالمية خلال الفترة من 2007 حتى 2009.
وقال لصناع السياسة خلال لقاء سنوي في جاكسون هول في ولاية وايومنج استضافه مجلس الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي: «على البنوك المركزية التحلي بمنظور دولي بشكل اكبر وادراك تأثيرها الجماعي وان تأخذ في الاعتبار تبعات السياسة النقدية».
ويعمل مصرفيو البنوك المركزية الأميركية والاوروبية على استعادة النمو في الولايات المتحدة وأوروبا في الوقت الذي يدرسون فيه تكاليف وفوائد القيام بمزيد من التحركات الاخرى والتي يقول منتقدون انها قد تسهم في حدوث ازمة مالية قد تكون اكثر خطورة في المستقبل.
ولم يرفض برنانكي خلال كلمة ألقاها في حفل الغداء بشكل قاطع هذا الاقتراح ولكنه اشار الى ان اي مناقشة بشأن التعاون في مجال السياسة النقدية الدولية تقتضي ضمنا ايضا التعاون بشأن اسعار الصرف الاجنبي.
وقال «احدى المشكلات بالطبع هو ان كثيرا من سياسة اسعار الصرف لا تضعها البنوك المركزية وانما تضعها وزارات المالية.. ومن ثم فإنني اعتقد انكم فتحتم مشكلة تنسيق اكثر تعقيدا من جلوس البنوك المركزية معا والتفكير معا».