Note: English translation is not 100% accurate
منطقة اليورو إلى موسم حافل بالمخاطر بعد العطلة
2 سبتمبر 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
بعدما شهدت منطقة اليورو شهرا هادئا في أغسطس تواجه الآن موسما حافلا بالنشاط والمخاطر في وقت باتت مسألة استمراريتها مطروحة بإلحاح أكثر من أي وقت مضى.
وسمحت تصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي المطمئنة خلال الصيف بتهدئة التوتر في الأسواق وأتاحت، خصوصا في الاسابيع الاخيرة لاسبانيا وايطاليا بتمويل دينهما بنسب فوائد شهدت ارتفاعا حادا. غير أن الأسواق التي تطالب بإجراءات عملية ملموسة تترقب دراغي الذي يعقد مؤتمرا صحافيا في السادس من سبتمبر لا يسمح له بارتكاب أي خطأ خلاله، وذلك بعد الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية التابعة للبنك.
وفسر قرار دراغي عدم المشاركة اول من أمس في منتدى حكام المصارف المركزية في جاكسون هول بالولايات المتحدة كمؤشر على ان البنك المركزي الاوروبي يستعد للاعلان عن خطة لإعادة شراء سندات.
وفي هذه الأثناء استؤنفت الحركة الديبلوماسية في نهاية أغسطس بين قادة الدول الرئيسية في منطقة اليورو وستتواصل في الاسابيع المقبلة مع لقاءات مقررة بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي ونظيره الاسباني ماريانو راخوي.
وكان رئيس الوزراء اليوناني انتونيس ساماراس من أطلق الحركة الديبلوماسية بشنه حملة تودد حقيقية في برلين وباريس سعيا لطمأنة دائني بلاده ولطلب مهلة إضافية قدرها سنتان حتى 2016 من اجل ان تحقق اثينا اهدافها المتعلقة بالميزانية.
وسيتوقف القرار بهذا الصدد على استخلاصات ترويكا الجهات الدائنة لليونان (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) التي ستعود الى العاصمة اليونانية في مطلع سبتمبر.
ومن المتوقع ان يكون تقرير الترويكا جاهزا بحلول نهاية سبتمبر أو مطلع اكتوبر مع احتمال طرحه للنقاش خلال اجتماع وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في 8 أكتوبر في لوكسمبورغ. ومن المستبعد في مطلق الاحوال ان يكون التقرير جاهزا عند انعقاد الاجتماع غير الرسمي لمجموعة اليورو في 14 سبتمبر في نيقوسيا.
ومن المحتمل ان تطرح للنقاش بهذه المناسبة مسألة منح مساعدة للدولة القبرصية المضيفة، لكن اسبانيا، القوة الاقتصادية الرابعة في منطقة اليورو والتي تواجه مشكلات مالية خطيرة، هي التي ستكون الموضوع الطاغي خلال الاجتماع.
وتنتظر مدريد التي سبق ان حصلت من شركائها على وعد بتقديم مساعدة قد تصل الى مائة مليار يورو لقطاعها المصرفي نتائج عمليات تدقيق مالي حتى تتمكن بناء عليها من تحديد المبلغ الذي ستحتاج اليه مصارفها بحلول نهاية سبتمبر على الارجح.
غير ان اسبانيا قد تضطر خلال الاسابيع المقبلة الى طلب إنقاذ مالي شامل تحسبا لشهر أكتوبر الذي ستواجه فيه استحقاقات ديون بقيمة 26 مليار يورو وفي وقت تترتب عليها مساعدة مناطقها بدءا بكاتالونيا التي طلبت من الحكومة المركزية مساعدة بقيمة 5 مليارات يورو.
ومن اجل دعم دول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات اقتصادية، دعا راخوي الى الإسراع في إقامة وحدة مصرفية بعدما تم إقرار مبدئها خلال آخر قمة أوروبية عقدت في نهاية يونيو.