بيروت ـ محمد حرفوش
وفق معلومات «الأنباء»، فإن خطوط الاتصال مفتوحة بين السعودية والنائب وليد جنبلاط تحضيرا لزيارة الاخير الى المملكة ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد عودته من اجازته في المغرب.
في موازاة ذلك، اشارت مصادر متابعة الى ان جنبلاط وبخلاف ما يقال مستمر في الحكومة وباقِ في الاكثرية، وان الاتصالات والمشاورات مستمرة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله، كما ان التواصل قائم ومستمر بين السيد حسن نصرالله والنائب جنبلاط من خلال قنوات اللقاءات الدورية بين رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا والوزير غازي العريضي من جهة وبين صفا وجنبلاط من جهة ثانية.
المصادر لفتت الى ان الزعيم الدرزي يريد استمرار العلاقة مع الحزب لاسباب تتصل بحرصه على عدم تكرار تجربة 7 مايو 2008، وان الاختبار الحقيقي له هو في الدور الذي يؤديه في الواقع السياسي وتحديدا في الحفاظ على بقاء الحكومة والتوازنات الداخلية الحالية، وقالت ان جنبلاط مقتنع بأهمية السلاح لتحرير الارض رغم تأكيده على ضرورة بقاء هذا السلاح في امرة وعهدة الدولة والجيش، واعتبرت ان انتقاد جنبلاط هذا السلاح يحمل اكثر من اشارة الى الحزب، من اجل ضبطه، وذلك على خلفية ان هذا السلاح لا يمكن ان يكون في خدمة معادلة الجيش والشعب والمقاومة انطلاقا من بيروت والشمال والجبل، وكشفت المصادر عن سلسلة لقاءات عقدت مؤخرا بين وفد من التقدمي وحزب الله في خلدة والشويفات والضاحية اكدت على التهدئة للحفاظ على الامن والاستقرار وحماية السلام الاهلي الداخلي من الفتنة.
في هذا الوقت، تعتقد مصادر اخرى في المعارضة انه لا يجوز المقارنة بين أداء رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمس واليوم من دون الأخذ في الاعتبار التحولات التجارية، فالظروف هي التي تحدد دور بري ووظيفته على غرار تحديدها دور غيره من اللاعبين اذ ان المعطيات والمستجدات والأحداث هي التي تفرض التموضع بهذا الاتجاه أو ذاك، فرئيس المجلس على سبيل المثال كان خاضعا للتأثير السوري وبدأ بالتحرر التدريجي منه، فيما رئيس الجهورية ميشال سليمان تحرر نهائيا من هذا التأثير.
المصادر لاحظت ان وتيرة الانتقادات التي يوجهها بري للحكومة الميقاتية في تزايد مستمر، لافتة الى تبدل ملحوظ وتعاط مختلف من الرئاسة الثانية تجاه الرئيس نجيب ميقاتي شخصيا وان تدرج بري في انتقاداته للحكومة ورئيسها يحمل في طياته الاستياء العام من ادائها السيئ.
وأكدت ان رئيس المجلس يحاول إعطاء إشارات واضحة لمن يهمه الأمر بانتهاء مفاعيل صلاحيات الحكومة الحالية، خصوصا لحزب الله المصر على استمراريتها بالرغم من اخفاقاتها لأنه يخشى الخوض في مجازفة تغييرها قبل الحصول على ضمانات قد لا تكون متوافرة في ظل التغيرات المتسارعة على الصعيد السوري، وتبدل موازين القوى في لبنان بفعلها.
المصادر اعتبرت ان بري يحاول من خلال تصعيد انتقاداته للحكومة غسل يديه مما آلت اليه ممارستها الفاشلة، إلا ان رئيس المجلس ووفق المصادر يتحمل جانبا لا بأس به من الأداء الحكومي وتعثر الحكومة في القيام بالمسؤولية المنوطة بها لأنه حاول منذ البداية التعدي على صلاحياتها والاستئثار بدورها.ورأت المصادر في هذا السياق انه في ضوء مواقف بري اللافتة على أكثر من صعيد فإنه لم يعد باستطاعة حزب الله تعويم الحكومة في هذه المرحلة وابقاؤها ضمن الانتخابات النيابية باعتبار ان قواعد اللعبة تبدلت على خلفية ان النظام السوري الذي جاء بالحكومة بالقوة يتجه الى السقوط، وبات في وضع لا يحسد عليه بالإضافة الى الارتباك داخل الحكومة وخارجها.