Note: English translation is not 100% accurate
بري يدرك جيداً ماهية الماء في فم ميقاتي
الشريف لـ «الأنباء»: المطالبة بطرد السفير السوري ستؤدي إلى مزيد من التعقيدات
2 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي الشمالي والمقرب من رئيس الحكومة د.خلدون الشريف ان اتهام الاخير من قبل الرئيس بري انه لا يريد ان يحكم فيه الكثير من الظلم، وان ظلم ذوي القربى اشد مضاضة من ظلم سواهم، خصوصا ان الرئيس بري اكثر العارفين ان الحكم في لبنان ما كان يوما مسؤولية رئيس الحكومة منفردا، انما وبموجب اتفاق الطائف هو مسؤولية مجلس الوزراء مجتمعا، معتبرا بالتالي ان مجموع الاحداث التي انفجرت بوجه الرئيس ميقاتي منذ تكليفه لتشكيل الحكومة بدءا من يوم الغضب مرورا بأحداث عكار وصولا الى حالة الخطف والخطف المضاد وانفجار الوضع بين باب التبانة وجبل محسن يتحمل مسؤوليتها جميع الفرقاء السياسيين المشاركين في طاولة الحوار، لافتا الى ان الرئيس بري يدرك جيدا ماهية الماء في فم الرئيس ميقاتي، لاسيما ان الاخير كان قد ادلى بتصريح سابق اكد فيه ان الرئيس بري «يعرف البير وغطاه».
واعرب الشريف في تصريح لـ «الأنباء» عن عدم اعتقاده ان يكون تهجم الرئيس بري على الرئيس ميقاتي للتنصل مما يسببه معطى الطائفة الشيعية من ازمات امنية على الارض، عازيا هذا الاعتقاد الى تهديد الرئيس بري بقطع اليد التي ستقطع طريق المطار، معتبرا بالتالي ان الهجوم قد يكون محاولة من الرئيس بري لدفع كرة النار عن نفسه بعد ان بلغت حجما ارعب جميع المسؤولين والقيادات اللبنانية، خصوصا ان الجيش يتعاطى مع الحالات الامنية بعقلانية وحكمة فائقة لتفادي وقوعه في الافخاخ المذهبية، مستدركا بالقول ان من يدعو الى اعطاء الجيش صلاحية الضرب بيد من حديد لاطفاء كرة النار يريد بالبلاد شرا دون ان يدري، لأن مثل تلك الصلاحية ستؤدي حكما في ظل الاحتقان الطائفي والمذهبي القائم الى مزيد من التعقيدات قد تصل الى حد اغراق الجيش في النزاعات الشعبية والمذهبية نتيجة ما سيتلقاه من تهم انه ضد هذا الفريق وذاك الشارع.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس ميقاتي يدفع ثمن وسطيته بعد ان اصبح فريقا 8 و14 آذار في خندق المواجهة الواحدة معه على الرغم من اختلاف اسباب المواجهة بينهما، لفت الشريف الى ان الرئيس ميقاتي اجاب سلفا عن هذا السؤال بقوله ان الاطراف السياسية تقول له في السر عكس ما تقوله في العلن، ويعتبر ان كل كلام اعلامي حول اسقاط الحكومة اهدافه محض انتخابية ولا يحمل اي بعد وطني، وذلك لأن كل الفرقاء يعرفون تمام المعرفة ان استقالة الحكومة وتشكيل اخرى ايا يكن شكلها ولونها وحجمها يتطلب توافقا ناجزا فيما بينهم وهو توافق غير متاح في الوقت الراهن، مستدركا بالقول ان كل من يدعو الى سقوط الحكومة هو اكثر المتمسكين ببقائها للهروب مما سيلقى عليه من مسؤولية وقوع البلاد في الفراغ الدستوري.
على صعيد آخر وعن مطالبة قوى 14 آذار بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي من لبنان والتحضيرات الجارية للتظاهر امام وزارة الخارجية بسبب عدم استدعاء الوزير عدنان منصور له على خلفية ملف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، تمنى الشريف على اصحاب هذا المطلب مقاربة الموضوع بحكمة وتعقل واعطاءه قسطا من التبصر والنظر الى ما قد يحدثه من تداعيات على الساحة اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر الشريف انه في ظل الانقسامات العمودية في لبنان ما بين مؤيد للنظام السوري ومناهض له، وفي ظل وجود لبنان في عين العاصفة ومباشرة امام لهب النيران السورية سيؤدي طرد السفير السوري الى مزيد من التعقيدات والانقسامات وربما الى.. (رفض قول ما يفكر به).