Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: سليمان العائد من طهران مرتاح لـ «المستقبل» وبري يدافع عن «النأي بالنفس» وميقاتي ينفي الخلاف مع عون
2 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الرئيس ميشال سليمان عاد من قمة عدم الانحياز في طهران مرتاحا الى مستقبل لبنان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الديمان ليبلغ البطريرك الماروني بشارة الراعي ترحيب الحكومة والطوائف الاسلامية بزيارة البابا الى لبنان في 16 الجاري الى جانب شكره على دعمه المستمر للحكومة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي يتفقد مواقع الجيش في طرابلس والشمال مشددا على مواجهة المخلين بالأمن والاستقرار ومؤكدا على حضوره وحضور الجيش في طرابلس والشمال بوجه من يقولون العكس.
وكان ختام هذا اليوم السياسي اللبناني الطويل خطابا لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في يوم شهداء القوات اللبنانية بينما تتحضر قوى 14 آذار وفق معلومات لــ«الأنباء» الى المزيد من التصعيد بوجه بقاء السفير السوري علي عبدالكريم علي في لبنان، فضلا عن اعتماد اجراءات تحمي اللبنانيين من خروقات النظام السوري عند الحدود، ومن هذه الاجراءات الاصرار والتأكيد على نشر قوات دولية على الحدود الشرقية والشمالية مع سورية، وهو ما رفضه حزب الله امس بلسان نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم بينما ذهب الحزب التقدمي الاشتراكي عبر منظماته الشبابية الى المطالبة ليس فقط بطرد سفير نظام القتل بل ايضا باحضار الضباط السوريين المتورطين مع الموقوف ميشال سماحة وكشف اوراق التحقيق معه امام جامعة الدول العربية والامم المتحدة.
الرئيس ميشال سليمان اعرب عن ارتياحه للاجواء التي رافقت انعقاد قمة عدم الانحياز في طهران وطمأن الى مستقبل لبنان معتبرا ان الديموقراطية في الدول المجاورة من شأنها اعطاء لبنان فرصة لممارسة ديموقراطيته العريقة.
واستذكر الرئيس سليمان بمناسبة الذكرى الـ 34 لغياب الامام موسى الصدر ورفيقيه مواقف الامام الوطنية والذي لم يميز بين مسجد وكنيسة وقد طرق كل الابواب من اجل وحدة لبنان.
وافادت مصادر الوفد المرافق لسليمان الى طهران بان المحادثات التي اجراها مع المسؤولين الايرانيين الكبار ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتناولت الوضع اللبناني في ظل الازمة السورية وقد سمع الجانب الايراني من الرئيس اللبناني موقفه الثابت من حيث تأييده للحل السياسي للازمة السورية بعيدا عن العنف واعتماد الحوار ورفض اي تدخل عسكري خارجي في سورية، وقال ان لبنان بحاجة الى مقاومة ما دام هناك احتلال ولكن بشرط ان تكون مضبوطة الايقاع وان تتناغم مع الدولة.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد في خطاب له بمناسبة تغييب الامام موسى الصدر ان الوحدة في لبنان هي السلاح في وجه اسرائيل، وان قوة لبنان هي بجيشه ومقاومته ووحدته، وقال: سنبقى ندعم مشروع الدولة الحديثة.
واتسم الاحتفال الذي أقيم في مدينة النبطية بالحشد الجماهيري الكبير الذي أعاد الى ذاكرة اللبنانيين الحشود التي كانت تجتمع للقاء الإمام الصدر، ما يعكس توجه حركة أمل الى الإمساك مجددا بالساحة الشيعية، وضمن إطار المفاهيم الوطنية للسيد الصدر، اي الانفتاح على جميع الفئات والطوائف والأحزاب، كما قال لـ «الأنباء» مصدر قريب من أجواء الحركة.
وتطرق بري الى الوضع في سورية من زاوية الدفاع عن سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة، وقال ان سورية أكبر من معركة في حلب أو ريفها أو دمشق أو ريفها، وأكثر اتساعا من معبر حدودي أو من سلاح أو من مغامرة مسلحة، ان سورية تستحق من أبنائها ومن أمتها وسيلة للعبور الى المستقبل، ودعا الى طريق للحوار، إلا انه وخلافا لمواقف حليفه حزب الله لم يدافع عن النظام السوري بوجه المعارضة، وهو ما جعله هدفا لانتقادات حلفاء دمشق، وربما لتهديدات جهات اخرى غير بعيدة عنهم، وقد تلقى تهنئة الرئيس فؤاد السنيورة على خطابه هذا.
وعن قضية إخفاء الإمام الصدر قال بري: ان الصندوق الأسود لنظام القذافي يحوي الكثير من الجرائم والمظالم الإرهابية، ورحب بري بزيارة البابا إلى لبنان.
في هذا الوقت توجه وزير الخارجية عدنان منصور الى موريتانيا لمتابعة ما يمكن ان يكون لدى رئيس مخابرات القذافي عبدالله السنوسي حول اختفاء الإمام، كونه معتقلا هناك.
بدوره، أمضى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معظم نهاره أمس في المقر الصيفي للبطريرك الماروني بشارة الراعي في الديمان، حيث شكره على دعمه للحكومة وأبلغه ترحيبه والحكومة والأطياف الإسلامية كافة بزيارة البابا الى لبنان، مستدركا بالقول: أما إذا كان من استثناء، فإنه لا يلغي القاعدة، في اشارة الى اعتراض بعض الأصوليين في طرابلس.
وقال ميقاتي: زيارة البابا مهمة جدا للبنان، واننا في لبنان نمر بمخاض وعلينا الاتحاد، مقللا من جدية ما يقال عن خلافات على التعيينات بينه وبين الرئيس نبيه بري، ومؤكدا انها علاقة ممتازة على الصعيد الشخصي، وإذا كان من ملاحظة على صعيد الأداء العام، فلا مانع وسآخذها بعين الاعتبار، واحب أن اطمئن الجميع بأنه إذا اختلفت مع بري صباحا ففي المساء نتعشى معا، ولا أحد يراهن على أي خلاف بيني وبين الرئيس بري ولا بيني وبين الرئيس العماد عون، فنحن شركاء في هذه الحكومة، وقد تظهر عراقيل في بعض الأمور وكلاهما يتفهم البعض.
وفي موضوع الوزير السابق ميشال سماحة قال ميقاتي: نحن أثنينا على عمل جهاز المعلومات ونحن الآن بانتظار قرار القضاء، فالإدانة أو البراءة عنده.