Note: English translation is not 100% accurate
مصادر توضح لـ «الأنباء» أسباب امتعاض سليمان من الأسد وميقاتي يوجه رسالة احتجاج «عاجلة» لسورية على «الخروقات» الأمنية
4 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
جددت مصادر حلفاء النظام السوري في لبنان الاضاءة على انزعاج القيادة السورية من أداء الرئيس اللبناني ميشال سليمان في المرحلة الاخيرة، وتحديدا مواقفه من اتهامات السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري للبنان، مرورا برفضه الصريح للخروقات العسكرية السورية لحدود لبنان الشمالية والشرقية وصولا الى وصفه لمخطط التفجير الذي عهد به مسؤول المخابرات السورية اللواء علي المملوك الى الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة بالمرعب، بعد رؤيته بأم العين العبوات الناسفة التي صودرت.
واضافت صحيفة «الأخبار» الوثيقة الصلة بالنظام السوري الى ذلك قول مصادر سياسية وصفتها بالقريبة من دمشق مسألة اعلان الرئيس سليمان انه ينتظر اتصالا من الرئيس السوري بشار الاسد بشأن قضية الوزير السابق ميشال سماحة ثم حدث القصف على بلدة «منجز» في عكار والذي اعقبه اتصال بين قيادة الجيش اللبناني وقيادة الجيش السوري التي اكدت ان القصف حصل خطأ ووعدت بعدم تكراره وبمعاقبة المسؤول عنه.
قنوات الاتصال الرئاسية مقطوعة
واشارت المصادر الصحافية عينها الى ان قنوات الاتصال بين الرئاستين اللبنانية والسورية مقطوعة المشتركة الا انها حذرت من ان اي تصعيد سياسي من شأنه ان يرتد سلبا وبالتالي يقطع الاتصالات الأمنية لتسوية اي مشكلة تقع من نوع القصف الذي استهدف منجز.
وتساءلت المصادر عما اذا كان في جعبة الرئيس سليمان اهداف سياسية بعيدة عن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة برفع لهجته تجاه سورية؟
بيد أن مصادر ديبلوماسية لبنانية وثيقة الاطلاع، استغربت عودة بعض المحللين للعلاقات اللبنانية السورية الى اللعب على وتر الاستياء السوري من مواقف الرئيس سليمان حتى بلغ الامر بالبعض حد اتهام الرئيس اللبناني بدعم الارهاب في سورية.
والراهن ان المطلعين على حقيقة الامور رسموا لـ «الأنباء» صورة مغايرة لما يجري تداوله، ويقول المصدر الديبلوماسي: صحيح انهم في دمشق منزعجون ويشعرون بالحرج جراء تعاط لبناني معهم، في اعقاب بعض الخروقات وأنهم يريدون من يقف معهم لا من يزيد موقفهم احراجا، لكن الصحيح ايضا انه اذا كانوا هم وراء متفجرات ميشال سماحة وبعض الامور الاخرى المعروفة، من حق لبنان ورئيس لبنان ابداء الانزعاج والحصول على توضيح.
برقية تهنئة دون اتصال هاتفي
وردا على سؤال لـ «الأنباء» قال المصدر: في عيد الفطر ابرق الرئيس سليمان الى جميع القادة العرب مهنئا ومن ضمنهم الرئيس السوري لكنه لم يرفق البرقية باتصال هاتفي كما درجت العادة لأنه كان ينتظر مثل هذا الاتصال من الرئيس الاسد فور الاعلان عن اعتقال ميشال سماحة وضبط المتفجرات ولم يكن محبذا، لا رسميا ولا شعبيا ان يبادر الرئيس سليمان الى اجراء هذا الاتصال حول قضية الاسد معني بتوضيحها.
وكشف المصدر لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان عقد سلسلة لقاءات جانبية مع رؤساء الوفود المشاركة في قمة عدم الانحياز في طهران منها المعلن رسميا، لاقترانه بموعد مسبق ومنها غير المعلن، لانعقاده على هامش الجلسات او محطات الانتظار او خلال حفلات العشاء وقد شملت هذه اللقاءات معظم رؤساء الوفود العربية وبينهم رئيس الحكومة السورية الذي ترأس وفد بلاده الى القمة والذي صادف وقوفه الى جانب الرئيس سليمان خلال التقاط الصور التذكارية، وكانت اجواء اللقاء ودية وإيجابية كما يجب ان تكون عندما تكون المصارحة والمكاشفة هي الاساس.
من هنا كان استغراب المصادر المطلعة للحملة المتجددة على الرئيس ميشال سليمان، بسبب مواقفه المبدئية والشجاعة خصوصا امام التهديد الوارد عبر الاخبار بقطع الاتصالات الامنية التي هي قناة التواصل الرئيسية وربما الوحيدة بعد التجميد العملي لدور السفارة، او المجلس الأعلى المشترك، اذا ما تواصل التصعيد من الجانب اللبناني على حد قول المصادر القريبة من دمشق وفي هذا تلويح بعدم معالجة مشكلة من نوع القصف السوري لقرى عكار او اختراق الحدود البقاعية باتجاه القاع.
ميقاتي يحتج لدى الخارجية السورية
هذا الوضع جعل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفي موقف غير مسبوق له، يطلب من سفير لبنان لدى دمشق ميشال خوري، خلال استقباله في السراي امس، توجيه رسالة عاجلة الى وزارة الخارجية السورية وإبلاغها عن استمرار تعرض بلدات لبنانية قريبة من الحدود اللبنانية ـ السورية للقصف من المواقع العسكرية السورية المتاخمة والتداعيات السلبية التي يمكن ان تحدثها تلك الخروق على الاجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني للمحافظة على الاستقرار على الحدود بين البلدين تنفيذا لقرار السلطة السياسية الحريصة على حماية اللبنانيين المقيمين قرب الحدود وتجنيبهم اي خسائر في الارواح والممتلكات.
ويلاحظ هنا ان ميقاتي تجنب الاتصال بالسفير السوري في بيروت وتجاهل الامين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري ليطرح الموضوع على المستوى الديبلوماسي المباشر.