Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى قطع العلاقات مع سورية بسبب تدخلها في الشؤون اللبنانية
شمعون لـ «الأنباء»: السفير السوري يتصرف وكأنه خليفة كنعان
4 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون ان خطوة فريق قوى 14 آذار بالمطالبة بطرد السفير السوري في لبنان هي اقل الممكن، مشيرا الى ان هذه القوى قامت بالمستحيل بعد خروج الاحتلال السوري من لبنان الى اقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية، مشددا على ان العلاقات الديبلوماسية لها شروطها وأصولها، معتبرا ان السفير علي عبدالكريم علي يخالف، وهو يعتبر نفسه خليفة غازي كنعان مسؤول المخابرات السورية في لبنان إبان الوجود السوري في لبنان، مؤكدا ان هذا الاسلوب انتهى بلبنان.
واعتبر شمعون في تصريـح لـ «الأنباء» ان المعاهدات بين لبنان وسورية كانت تمشي على سكة واحدة، ولم تكن لمصلحة لبنان، انما كانت تنفذ كل ما هو لمصلحة سورية فقط، داعيا الى الغائها بسبب تدخل سورية واعتداءاتها على لبنان، وقال عندما تقيم علاقات ديبلوماسية، يفترض ان تسير كل الامور والمعاملات وفق الطرق الديبلوماسية، ولكن للأسف فإن السفير السوري يعتبر نفسه كنعان الثاني، ويبدو وكأن كنعان ترك له وصية بلبنان، فبات هو الحاكم بأمره.
وأضاف شمعون لقد شاهدنا ما فعله الربيع العربي بعدد من الأنظمة العربية الديكتاتورية التي تقمع شعوبها فقط، وان ما يجري في محيطنا ليس بعيدا عن هذا الربيع، فلابد من ان يأتي سورية، فهناك دكتاتورية بحق السنة فالنظام انتهى، ولم يعد هناك من مجال له للعيش او الاستمرار، مبديا استياءه من الممارسات والدور الذي يقوم به فريق 8 آذار في لبنان المتحالف مع سورية معتبرا انهم يفتشون عن التعويض على الخسارة التي ستلحق بهم من جراء سقوط النظام السوري.
وفي موضوع الاحداث الأمنية في مدينة طرابلس في الشمال رأى شمعون انها مرتبطة بالأحداث وبتطور الأوضاع في سورية، معتبرا انه عندما تنتهي في سورية تنتهي في لبنان، مؤكدا انها ليست مسألة مذهبية او طائفية، كما يحاول البعض تصويرها، لافتا الى وجود محاولات خطيرة يقوم بها النظام السوري لتحريك الدوافع المذهبية في طرابلس.
وحول المخطط الذي كان ينوي تنفيذه الوزير السابق ميشال سماحة أكد شمعون ان هذا دليل على التدخل السوري بالشؤون اللبنانية، معتبرا ان هذا يثبت تماما ان كل موجة الاغتيالات التي وقعت في لبنان وطالت شخصيات لبنانية متعددة تقف خلفها سورية، ورأى ان النظام السوري يعتبر ان اسلوب القتل والعنف هو الطريق الوحيد لتتمكن من حكم لبنان، مشددا على انها لن تستطيع حكم لبنان، وقال: ان من يرتكب بحق شعبه ابشع المجازر الوحشية وأفظعها، لا نتعجب مما يفعله بنا بواسطة ميشال سماحة وغيره.
وحمّل شمعون الحكومة مسؤولية تردي الأوضاع في لبنان على خلفية تداعيات الاحداث في سورية، ساخرا من سياسة اسلوب النأي بالنفس الذي تتبعه الحكومة، معتبرا انها نائية، لاسيما في ظل وجود وزير خارجية كله بركة ولا ندري اذا كان وزيرا لخارجية لبنان او سورية؟ وقال عيب على كل فرد يحمل الجنسية اللبنانية ان يفكر في كل لحظة وكل ثانية ان هناك مصلحة اهم من مصلحة لبنان.
وأعرب شمعون عن تفاؤله بلبنان وبمستقبله وقال: اننا لا نخاف على لبنان، فهو اقوى من هذه الظروف التي يمر بها، وقد مرت عليه محن وكانت اصعب بكثير من تلك التي يمر بها اليوم، وأعتقد انه لن يقع في الفتنة التي ترسم له، داعيا الدول العربية الى مد يد العون للشعب السوري لإنقاذه من المجازر التي يتعرض لها، ومن حرب الابادة التي يشنها عليه النظام دون رأفة ولا رحمة والعمل على مساعدة النازحين للعودة الى ديارهم وأرزاقهم.