Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تعلن «داعل» مدينة منكوبة ..وانفجار ثاني مفخخة في جرمانا خلال أسبوع
مجزرة في الباب وإعدامات ميدانية في القابون وطفس والاشتباكات لا تتوقف في عدة مدن سورية
4 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الثوار يحاصرون بلدة حارم الموالية للنظام قرب الحدود التركية
ضاعفت القوات السورية والميليشيات الموالية للنظام المعروفة بالشبيحة من تكتيك الإعدامات الميدانية التي يروح ضحيتها العشرات يوميا.
وأعلنت لجان التنسيق المحلية ارتفاع حصيلة القتلى الذين سقطوا بنيران قوات النظام ونتيجة هذه الاعدامات أمس الى 132 شخصا معظمهم في حلب ودمشق وريفها. وتوازى ذلك مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وثوار الجيش الحر في عدة مناطق.
وقالت اللجان في بيانات متفرقة حول التطورات الميدانية على الأرض ان عدد ضحايا المجزرة التي وقعت نتيجة القصف الجوي الذي استهدف مدينة الباب في حلب ارتفع الى 51 شخصا فيما بلغ عدد قتلى دمشق وريفها 33 شخصا بينهم 16 قضوا في حي القابون.
وفي درعا قتل 14 شخصا بينهم 11 جثة عثر عليها في بلدة طفس بدرعا على بعد مئات الأمتار من حاجز عسكري تابع الى القوات الحكومية فيما قتل 15 آخرون في اللاذقية وتسعة في ادلب وسبعة في ديرالزور واثنان في حمص وواحد في حماة.
وقالت اللجان ان قوات النظام نفذت قصفا عنيفا على «تل البحارية» في ريف دمشق ما تسبب في اشتعال المنطقة على اثر القصف.
وتحدثت اللجان عن انتشار أمني كثيف لقوات النظام في ساحة الميسات وسط العاصمة دمشق التي قامت ايضا بشن حملة مداهمات في حي ركن الدين، وفي تلك الأثناء تعرضت عدة مدن في ريف دمشق منها الزبداني والضمير لقصف عنيف مستمر ما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة جرحى على الأقل. إلى ذلك وللمرة الثانية في غضون أسبوع تشهد منطقة جرمانا التي تقطنها غالبية درزية ومسيحية بضواحي العاصمة تفجيرا بسيارة مفخخة وقال مصدر محلي لـ«يونايتد برس انترناشونال» إن عبوة ناسفة كبيرة انفجرت في شارع الوحدة قرب دوار الرئيس في منطقة جرمانا ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص بينهم امرأة وطفلة وإصابة 3 آخرين نقلوا إلى المشافي لمعالجتهم، وكان المصدر قال إن التفجير أسفر عن مقتل وجرح 13 شخصا. وأضاف أن أضرارا مادية كبيرة طالت السيارات المركونة وواجهات المحال التجارية والبنايات في الشارع الذي حصل فيه التفجير، من جهتها، تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن انفجار عبوة ناسفة الصقتها من وصفتها بـ«مجموعة ارهابية مسلحة» بسيارة في حي الوحدة بمدينة جرمانا، أسفر عن إصابة عدد من النساء والأطفال».
لكن معارضين اتهموا النظام بتدبير التفجيرات في جرمانا لتأليب سكانها من الدروز والمسيحيين على الثورة السورية، وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن من جهته لـ«فرانس برس» ان «هناك زيادة في الهجمات بالسيارات المفخخة».
وأضاف «في الوقت نفسه هناك لجان شعبية في جرمانا حيث معظم سكانها من الموالين للنظام، تدافع عن منطقتها وهذا يعني ان النظام فقد السيطرة حقا لأنه لم يعد يملك وسائل الدفاع حتى عن أنصاره».
أما في حلب أعلن شاهدت صحافية من وكالة «فرانس برس» جثث عشرة اشخاص هم رجل وامرأة وثمانية اطفال، نقلت الى مستشفى مدني.
وقال حسن الدالاتي «انهم عائلة واحدة»، موضحا انه جار لهم وقتلوا في قصف تركز على شارع السلطان في حلب ادى الى تدمير منزلهم.
وبعد ذلك، نقلت الجثث العشر مع اربع جثث اخرى لاطفال من العائلة نفسها، الى مقبرة في شرق المدينة ودفنت من دون اي مراسم.
وكان المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين والشهود على الارض اعلن ان «18 مواطنا على الاقل بينهم نساء واطفال استشهدوا اثر القصف الذي تعرض له مبنى في مدينة الباب».
وقال سكان ان طائرة حربية حلقت فوق المدينة ليلا قبل ان تعود في الساعة السادسة لالقاء قنابل على محلات تجارية ومنزلين.
وصرح رجل مصاب بشظايا في مشفى قرب حلب «كنا نائمين في المنزل عندما انفجرت القنبلة الاولى. جريت الى الباب فأصبت في الانفجار الثاني».
في موازاة ذلك، حاصر الثوار بلدة حارم على الحدود التركية واشتبكوا مع قوات الجيش والامن المتمركزين في مبان حكومية وفي القلعة القديمة في البلدة، بحسبما افاد مراسل وكالة «فرانس برس».
واستمرت المعركة للسيطرة على البلدة الشمالية طوال نهار اول من امس، وقال المسلحون ان نحو 20 الفا من سكان البلدة حملوا السلاح ويقاتلون الى جانب القوات النظامية السورية.
وتقع حارم على سفح جبل على بعد نحو كيلومترين فقط من الحدود مع تركيا، وهي محاطة ببساتين الزيتون والرمان التي يتسلل منها مقاتلو المعارضة للوصول الى مواقع على مداخل المدينة، ومن القلعة القديمة التي تشرف على المدينة يفتح قناصو الجيش النار فور اشتباههم بوجود مقاتلين معارضين.
وافاد المعارضون المسلحون بأنهم يسيطرون على ستة من الطرق السبعة المؤدية الى المدينة، حسبما اوضح ابو سعيد الذي يقود مجموعة من المسلحين المنتمين الى لواء الحق. وقال ابو سعيد القائد في الجيش السوري الحر «قتلنا في كمين زعيم فرقة من الشبيحة».
واضاف «دخلنا البلدة فجر السبت الماضي من الشمال والجنوب»، مضيفا ان الجنود تدعمهم سبع دبابات انسحبوا الى القلعة، وقال ان «عناصر من قوات الامن يحتلون مباني رسمية».
وتابع «قتل اربعة من الشبيحة واحرقنا نحو 12 من منازلهم كما فعلوا في قرانا تماما».
ومعظم سكان بلدة حارم هم من السنة، وتعرف البلدة بأنها تضم عددا من انصار الاسد، بحسب المعارضين المسلحين.
وذكر احد المسلحين «جميع المنازل فيها اسلحة، انهم مجهزون تماما. البلدة عدوانية».
بموازاة ذلك، تعرضت قلعة المضين والقرى المجاورة لها في حماة وتفتناز وريف دركوش الشمالي في ادلب لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة ما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى الذين لايزال بعضهم تحت الأنقاض.
واشارت الى ان قرى عدة في حمص منها جوبر والسلطانية وبابا عمرو والرستن والقصير تعرضت لقصف مدفعي عنيف طال كذلك الريف الشمالي وباقي الأحياء المحاصرة كجورة الشياح والخالدية والأحياء القديمة والبساتين وسط نقص حاد في المواد الغذائية والطبية. وأعلنت لجان التنسيق مدينة داعل في درعا منكوبة بعد وصول حجم الدمار فيها الى مستوى غير مسبوق منذ بداية الثورة مشيرة الى ان المدينة تعرضت منذ الـ 24 من يونيو الماضي لقصف عنيف لم يتوقف من قبل قوات النظام استخدمت فيه الدبابات والمدافع والطيران ما أدى الى قتل أكثر من 50 شخصا وجرح المئات وتدمير أكثر من 50 منزلا بشكل كلي وأكثر من 200 منزل بشكل جزئي إضافة الى تدمير معظم المحال التجارية والمستشفيات الميدانية.
وفي ظل استمرار انقطاع الماء والكهرباء والاتصالات عن احياء المدينة والنقص الحاد في المواد الغذائية والطبية ناشدت اللجان المنظمات الاغاثية والطبية التحرك العاجل لتدارك الأوضاع الإنسانية المتدهورة هناك.
في غضون ذلك تعرضت عدة بلدات في درعا منها خربة غزالة واللجاة لاطلاق نار عشوائي من الدبابات المتمركزة في المنطقة اضافة الى قصف بالطيران الحربي على منطقة الجسري التي شوهد تصاعد أعمدة الدخان منها.
القصف الصاروخي طال ايضا البوكمال في دير الزور حيث استخدمت القوات النظامية الطيران الحربي مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى بين الأهالي بعضهم في حالة خطرة.
وفي ريف اللاذقية شهد جبل الأكراد اشتباكات عنيفة بين قوات من الجيش الحر وكتائب الأسد في موقعي مرصد القصب ومرصد نباتة، وتحدثت مواقع الثورة عن وقوع خسائر فادحة في صفوف القوات النظامية.