Note: English translation is not 100% accurate
الخالد يؤكد اهتمام الكويت بالوضع المأساوي للشعب السوري والرئيس المصري يشيد بجهودها «المرموقة» على المستويين العربي والأفريقي
مرسي للوزراء العرب: سورية ثم سورية والنظام لن يدوم طويلاً
6 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات



عشرات القتلى والجرحى من المدنيين معظمهم في حلب
عواصم ـ هناء السيد ـ وكالات
للمرة الثانية في غضون أسبوعين يتحدث الرئيس المصري د.محمد مرسي عن الأزمة السورية مؤكدا حتمية سقوط نظام الرئيس بشار قريبا، وفي كلمة افتتح بها الدورة 138 لاجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية الذي عقد في القاهرة أمس، جدد مرسي موقفه الرافض للتدخل العسكري الخارجي في شؤون سورية الا انه خاطب النظام السوري قائلا «لا مجال للكبر أو المزايدة.. فلن يدوم وجودكم طويلا.. إن لم تفعلوا فعجلة التاريخ ماضية».
وعقب الانتهاء من كلمته توجه للوزراء قائلا: «سورية ثم سورية.. افعلوا شيئا ونحن معكم».
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اهتمام الكويت بالوضع المأساوي في سورية، مشددا على أهمية البدء في مرحلة الانتقال السلمي للسلطة بما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري. ثم سلّم الشيخ صباح الخالد في ختام كلمته وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور رئاسة المجلس.
من جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان حصيلة القتلى والجرحى برصاص القوات السورية تجاوزت أمس الـ 170 مدنيا. وأكدت ان اكثر من 115 منهم سقطوا في حلب وحدها.
وفي التفاصيل فقد رسم خطاب الرئيس محمد مرسي الذي ألقاه امس امام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 138 لوزراء الخارجية العرب خارطة طريق واضحة ترسي عددا من القواعد التي تدشن لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك تكرس ريادة مصر الثورة وتعلي من قيمة العمل الجاد الملموس في مختلف القضايا وجميع الميادين.
ودشن خطاب مرسي لمرحلة العودة القوية لمصر من التهميش الذي فرضه النظام السابق على مدار العقود الاخيرة، وهو ما يعني عودة لدور مصر التاريخي الطبيعي الفاعل المتحد المتفاعل المتكامل مع المحيط العربي والمحيط الاسلامي والافريقي والدولي.
وفي الوقت الذي اكد فيه مرسي التزام مصر بقضايا امتها العربية باعتباره التزاما تاريخيا جددته ثورة 25 يناير المجيدة، الا انه لم يغفل ضرورة تطوير آليات العمل العربي المشترك في ضوء اعادة قراءة التاريخ وتأمل الواقع الدولي للوصول الى ادراك القدرات العربية على مواجهة تحديات المرحلة.
وأكد مرسى في كلمته ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد «لن يدوم طويلا»، داعيا الدول العربية الى التحرك لإيجاد حل سريع للنزاع الدموي الدائر في سورية.
وقال «مازالت هناك فرصة لحقن الدماء ولا مكان للمزايدة، والنظام في سورية لن يدوم طويلا».
ودعا الرئيس المصري الى «تكثيف العمل لوضع حد للمأساة في سورية في إطار عربي مشترك وبدعم دولي يحافظ على التراب السوري».
كما اكد ان مصر تقف مع الشعب السوري حتى ينال ما يريد من تقرير مصيره واختيار قادته ونقل البلاد الى التغيير المنشود، مشيرا الى ان القاهرة «قررت معاملة الطلاب السوريين المقيمين في مصر معاملة الطلاب المصريين لهذا العام».
واكد مرسي ان «مصر لن تقبل تدخلا في شؤون دولة عربية شقيقة ونهوض الامة العربية مرهون بحل جميع قضاياها المصيرية وتأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية التي تحتاج لحل سياسي حقيقي ينهي جميع مظاهر الاحتلال للاراضي الفلسطينية والعربية».
وشدد الرئيس المصري على ان بلاده «ستظل تدعم اي تحرك يدعم وحدة الصف الفلسطيني وتحرير اراضيه». كما اكد ان مصر «تتواصل وتتفق مع كل الاشقاء العرب والمسلمين على تطوير آليات ووسائل العمل العربي المشترك».
واشاد مرسي بدور الكويت وجهودها المرموقة في دعم العمل المشترك على المستويين العربي والافريقي، مؤكدا في الوقت ذاته التزام بلاده بقضايا الامة العربية لنيل حقوقها المشروعة وبدعم اي جهد صادق يحقق مزيدا من التضامن العربي.
وقال مرسي: ألمح جهدا من الكويت مرموقا ومقدرا في دعم افريقيا وجميع اطرافها ودولها ونتطلع الى استضافة الكويت للقمة العربية ـ الافريقية في العام المقبل. وفي الشأن السوداني، أكد الرئيس المصري اهمية دعم السودان في المرحلة الحالية ومساعدته على حل المشاكل التي يواجهها. ودعا في معرض حديثه عن الوضع الصومالي دول مجلس التعاون الخليجي الى زيادة دعمهم للصومال لمساعدته على مواجهة التحديات التي يعاني منها الشعب هناك.
وفي الشأن العراقي، قال الرئيس المصري ان العراق حقق كثيرا من الانجازات على طريق التحديات في مجال الاستقرار الامني والسياسي، مضيفا ان مصر والدول العربية لن تألوا جهدا في تحقيق استقرار العراق وبمشاركة جميع اطياف الشعب العراقي.
وقال ان مصر لن تقبل بأي تدخل في شؤون دولة عربية شقيقة او مساس باستقرارها وسيادتها وستبذل كل جهد من اجل وطن عربي مزدهر.
لقطات من داخل أروقة الجامعة
القاهرة ـ أ.ش.أ: بدا كل شيء في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية مختلفا خلال زيارة الرئيس د.مرسى لها امس وإلقائه خطابا أمام اجتماعات الدورة 138 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري.
وتمثلت الاختلافات في أن الإعلاميين لم يلحظوا اجراءات أمنية متعسفة، فقد بدا أمن الرئاسة سلسا في التعامل مع الجميع سواء بالنسبة لإجراءات الدخول أو تفتيش الحقائب مما انعكس بالإيجاب على الجميع.
كما استغرق خطاب د.مرسي حوالي الساعة وكان مركزا بالأساس على القضايا العربية الملحة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في سورية. وبعد إلقاء الرئيس المرسي خطابه تدافع وزراء الخارجية ورؤساء الوفود من مقاعدهم لتحيته ومصافحته خاصة أن الخطاب نال إعجاب الحضور.
وعقب انتهاء د.مرسي من إلقاء كلمته وتوديعه أعضاء مجلس الجامعة وجه كلمة مقتضبة الى الحاضرين قائلا (سورية ثم سورية .. الشعب في الميدان.. اتخذوا ما ترونه مناسبا ونحن معكم.. نحن معكم، نحن معكم).
الخالد يشيد بخطاب مرسي: علينا التكاتف لتحقيق الحلم السوري في الانتقال إلى الديموقراطية
القاهرة ـ كونا: أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس بالخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري محمد مرسي في جامعة الدول العربية واصفا إياه بالخطاب الشامل والقيم والمعبر عن العمق الاستراتيجي لمصر تجاه القضايا العربية.
وقال الشيخ صباح الخالد في تصريح لـ«كونا» وتلفزيون الكويت عقب الجلسة الأولى للدورة 138 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أن خطاب مرسي تضمن العديد من القضايا المطروحة على جدول الأعمال بنظرة شاملة للوضع العربي الراهن.
وأكد أهمية الدور المصري قائلا «لا شك أن دور مصر الريادي والقيادي للعمل العربي المشترك هو دور هام في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها الامة العربية».
وأضاف «ان ما استمعنا اليه من الرئيس المصري صباح امس ينبغي علينا الاهتمام بالجوانب التي اشار اليها ونوليها اهتماما خاصا».
وأشار الى أن المجلس الوزاري ناقش قضايا مهمة من أهمها الوضع في سورية والتي عبر عنها بشكل خاص في خطابه الرئيس المصري والذي يستقطب ويشغل اهتمام العرب جميعا موضحا «ان الرئيس المصري عبر في خطابه بشكل واضح وحاسم وصريح في طرح عن الوضع في سورية الشقيقة ووقف نزيف الدم السوري وتحقيق الحلم السوري في الانتقال الى الديموقراطية وتطرق لأمور هامة ينبغي علينا جميعا التكاتف لتحقيقها».
وتمنى أن يخرج مجلس جامعة الدول العربية في دورته الحالية بقرارات تعكس حرص الدول العربية على انهاء هذه القضية الهامة باعتبار هذه القضية من أهم القضايا على جدول الأعمال.
واعرب عن ترحيب الكويت بخطاب الرئيس المصري «وأن نستمع الى ما تطرق اليه في كلمته خاصة فيما يتعلق بانهاء الازمة السورية وتحقيق التضامن العربي».
وحول الدور الذي تلعبه الكويت عربيا وافريقيا قال الشيخ صباح الخالد إن الكويت هي من اولى الدول الداعمة للدول العربية والدول الافريقية واصفا هذا الدور بأنه واجب قومي.
ولفت الى حضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في قمة أديس أبابا الافريقية ودعوته الدول الافريقية الى القمة العربية ـ الافريقية التي ستعقد في الكويت خلال الربع الأول من عام 2013.
وختم بالقول «اننا نعول كثيرا على دور مصر في التعاون العربي ـ الافريقي لما لمصر من ثقل عربي وافريقي ونحن سنترجم ذلك الى واقع بالتحضير والتجهيز الجيد لهذه القمة لضمان نجاحها وبما يحقق المصالح العربية والافريقية».