Note: English translation is not 100% accurate
بوتين يشترط سلامة رموز قبل أي عملية انتقالية وفرنسا تدعم المناطق «المحررة» وتدرس تسليح المعارضة
7 سبتمبر 2012
المصدر : موسكو ـ وكالات
حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس دول الغرب على «إعادة تقييم» موقفها بشأن سورية وضمان سلامة قيادتها الحالية في أي عملية انتقال للسلطة. وتساءل بوتين في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية، «لماذا يتعين على روسيا وحدها أن تعمد الى إعادة تقييم موقفها؟ ربما يتعين على شركائنا في المفاوضات ان يعيدوا تقييم موقفهم»، مضيفا انه يتوجب على الاطراف «ضمان أمن جميع المشاركين في العملية السياسية المحلية».
وأكد الرئيس الروسي ان «أحداث السنوات الماضية تظهر ان كل مبادرات شركائنا لم تنته أبدا كما كانوا يرغبون»، مشيرا على سبيل المثال الى أفغانستان.
وتابع ان «الولايات المتحدة وحلفاءها دخلت أفغانستان. والآن لا يفكر الجميع سوى بأمر واحد وهو كيفية الرحيل. وما يحصل في الدول العربية، مصر وليبيا وتونس واليمن. هل ان النظام والرفاهية يسودان في هذه الدول؟ وما الوضع في العراق؟».
وبخصوص السياسة الغربية الداعمة للمعارضة السورية ضد نظام دمشق، الحليف التقليدي لموسكو، اكد الرئيس الروسي ان المفاوضات لا تزال السبيل لإنهاء العنف الدائر في هذا البلد، مشددا على ان مصير سورية يجب ان يقرره السوريون أنفسهم.
كما جعل بوتين سلامة المفاوضين عن النظام السوري، وكذلك أيضا القيادة السورية شرطا مسبقا لأي عملية انتقالية، ولكن من دون ان يشير مباشرة الى الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال «بالنسبة إلينا الأهم هو إنهاء العنف وإرغام كل أطراف النزاع... على الجلوس الى مائدة المفاوضات وتقرير مصير وضمان امن كل المشاركين في العملية السياسية المحلية».
وأضاف «فقط عندها يمكن المضي قدما الى الخطوات العملية بشأن تنظيم البلد من الداخل».
ورفض الرئيس الروسي الاتهامات التي توجه الى بلاده بشأن تأمينها مظلة للرئيس السوري من خلال استخدامها، مع الصين، حق الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرارات تدين نظامه ان تهدده بعقوبات.
وقال «نحن نعي بالكامل انه يجب ان تحصل تغييرات هناك، ولكننا نعتقد ان هذا لا يعني ان هذه التغييرات يجب ان تكون دموية».
وشدد بوتين ـ في حوار أجرته معه قناة (روسيا اليوم) الفضائية بمناسبة افتتاح قمة منتدى التعاون الاقتصادي لبلدان آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) في فلاديفستوك الذي تستضيفه روسيا لأول مرة، على ضرورة إيقاف إرسال السلاح إلى منطقة النزاع في سورية، وأكد أنه من المهم إرغام جميع أطراف النزاع في سورية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، متسائلا: هل حل النظام والرخاء في البلدان العربية التي جرى فيها تغيير السلطة؟
من جهة اخرى، كشف مصدر ديبلوماسي فرنسي أن بلاده تقوم حاليا بتقديم الدعم للمناطق «المحررة» في سورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة حتى تتمكن هذه «المناطق» من إدارة نفسها.
وأوضح المصدر الذي رفض الافصاح عن هويته في لقاء الليلة الماضية مع عدد محدود من الصحافيين والمراسلين بباريس ومن بينهم وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن فرنسا تدرس إمداد الثوار في هذه المناطق بالمدفعية الثقيلة لحمايتها من هجمات النظام السوري، مشيرا إلى أن باريس حددت الأسبوع الماضي عددا من المناطق في الشمال والجنوب والشرق والتي خرجت عن سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد مما يتيح فرصة للمجتمعات المحلية بإدارتها. وأضاف الديبلوماسي الفرنسي ان الدعم الفرنسي لهذه المناطق والذي بدأ يوم الجمعة الماضي يهدف إلى تشجيع السكان بها لعدم الحاجة الى النزوج والفرار من سورية.
وتابع المصدر الفرنسي ان المناطق «المحررة» تضم ثلاث محافظات هي حلب ودير الزور وإدلب، موضحا أن تل رفعت (الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمالي حلب) والتي حررت قبل خمسة اشهر أنشأت مجالس ثورية محلية لمساعدة السكان وإقامة إدارة لهذه البلدات حتى تتجنب الفوضى مثلما حدث في العراق عندما انسحب النظام.
وأكد المصدر أن فرنسا بدأت بتقديم المساعدة إلى 5 سلطات محلية في المحافظات الثلاث (دير الزور وحلب وإدلب) حيث يعيش نحو 700 ألف شخص.
واستبعد الديبلوماسي الفرنسي احتمال سقوط هذه المناطق مرة أخرى في يد القوات النظامية السورية، معترفا في الوقت نفسه بتعرض المناطق لقصف متقطع من جانب القوات السورية، موضحا أن السكان والثوار في هذه المناطق طلبوا أسلحة مضادة للطائرات.
وقال المصدر انه يمكن إقامة مناطق حظر طيران تقوم فيها طائرات أجنبية بدوريات ان يحمي المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة لكن الفرص ضعيفة جدا في الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للقيام بهذا العمل في ظل معارضة روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في المجلس.
وأشار الديبلوماسي الفرنسي إلى أن النظام السوري يفقد بشكل سريع السيطرة على الوضع ولكن ليس بشكل كامل، موضحا أن نظام دمشق فقد السيطرة على بعض المناطق (أو ما يسمى المناطق المحررة) بالإضافة إلى حجم الانشقاقات في صفوفه وخاصة من بين الشخصيات المهمة والمحورية وتراجع نسبة قدراته المالية من احتياطي نقدي بالبنك المركزي وكذلك الديناميكية الدولية الحالية حيال ما يدور بسورية.