Note: English translation is not 100% accurate
هجوم مضاد من حلفاء سورية على المعارضة اللبنانية
حزب الله يهدد بموقف حال تطبيق مذكرة «14 آذار» ضد السفير السوري
8 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

قنديل يتحدث عن «غلطة الشاطر» سليمان.. ويتهم المخابرات الفرنسية بملف سماحة
بيروت - عمر حبنجر
فيما يبدو بمنزلة هجوم مضاد على مذكرة 14 آذار الى رئيس الجمهورية المطالبة بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي والغاء المعاهدات المعقودة مع النظام السوري ونشر قوات دولية على الحدود المشتركة، شن حزب الله بلسان النائب محمد رعد هجوما على اصحاب المذكرة، مهددا بالرد اذا ما سلك مطلبهم الطريق الرسمي، وفي هذا تحذير مبطن للجهات الرسمية التي بيدها القرار، ليقابله هجوم آخر من حلفاء النظام السوري في لبنان بلسان النائب السابق ناصر قنديل وعبر قناة «المنار» بالذات.
وكان النائب رعد اعلن من الديمان، وبعيد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، رفض اي اجراءات ضد السفير السوري او بلاده، وتوقف امام تجاهل مذكرة 14 آذار لانتهاكات العدو الاسرائيلي والنظر الى سورية، وهذا غريب عن منطق العقلاء في هذا البلد كما قال.
وأكد رعد ان المذكرة التحريضية ضد سورية تضمنت جملة مطالب تعكس الشرود الكامل عن العدو الإسرائيلي ومخاطره، مشيرا الى ان المذكرة تتوجه لاستهداف سورية بشكل عدائي خلافا لما نص عليه اتفاق الطائف وتجاوزا للآليات والإجراءات المتضمنة في معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق الموقعة بين البلدين.
وتوقف رعد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مجلس النواب عند الخروقات الإسرائيلية منذ تطبيق القرار الدولي رقم 1701 عام 2006 والتي يبلغ معدلها 12 خرقا يوميا، مستغربا كيف ان نبض السيادة عند فريق 14 آذار ومنذ تشكله في العام 2005 لا يخفق لديه إلا ضد سورية ولم يرفع طوال السنوات الست الماضية اي مذكرة لا لرئيس الجمهورية ولا لأي هيئة اقليمية او دولية متهما فريق 14 آذار بصرف النظر عن الاعتداءات الإسرائيلية رغم فداحتها وينشغل بتغيير وجهة الصراع وفقا لأجندة خاصة تفتعل عداوات بديلة من شأنها ان تحول الاهتمام والفعالية عن التصدي للعدو الصهيوني، معتبرا ان المذكرة هدفها التغطية على تورط فريق 14 آذار ومشاركته في العدوان على سورية بالمال والسلاح والمقاتلين وبالتحريض الإعلامي وبالتواصل المباشر مع المجموعات المسلحة في سورية.
وقال ان هذه المذكرة زادتنا قناعة بأن الحكومة اللبنانية لو كانت بإدارة فريق 14 آذار لأخذت لبنان الى حرب مع سورية وأخذت لبنان الى الخراب والدمار وهو الأمر الذي يحقق أهداف أسياد هذا الفريق.
وعن مطالبة المذكرة بنشر قوات اليونيفيل على الحدود مع سورية، اعتبر رعد ان هذا المطلب هو نفس ما كان يريده فريق 14 آذار شرطا ملازما لأي وقف للعدوان الإسرائيلي على لبنان والمقاومة في يوليو 2006 ونفس ما كان يطلبه من كونداليزا رايس ويحاول الآن تحقيق ذلك الحلم بعد فشله قبل سنوات مضت، لافتا الى ان هذه المطالبة تنطوي على تشكيك بالجيش اللبناني وعلى رفض عملي لانتشاره على الحدود.
وعن الخروقات الأمنية التي تحصل على الحدود اللبنانية ـ السورية وتطال اللبنانيين طالب النائب رعد بفتح تحقيق لمعرفة ما اذا كانت هذه الخروقات المدعاة تحصل ابتداء من الجانب السوري ام تحصل ردا على تسلل مهربين ام تهريب أسلحة ومسلحين او افتعال اشتباكات من النقاط الحدودية اللبنانية ـ السورية من قبل الذين يؤويهم فريق 14 آذار داخل الحدود اللبنانية.
ورفض النائب رعد الرد على سؤال يتعلق بتوقيف الوزير السابق ميشال سماحة متذرعا بأن المؤتمر الصحافي هو للرد على مذكرة فريق 14 آذار، ورأى ان المراهنين على التحولات في الوضع السوري لمصلحة المشروع الأميركي في المنطقة هم مخطئون وقد فاتهم القطار.
وردت اوساط 14 آذار على رعد بالقول: اسرائيل عدو دائم للبنان وشعبه وهذا امر مفروغ منه وليس ضروريا اجراء فحوصات دم دورية في الوطنية، وكلما رغب الفريق المؤيد للنظام السوري في ذلك خصوصا ان فريق 8 آذار يتعامى كليا عن الاعتداءات السورية والخروقات شبه اليومية للحدود وعن القتلى اللبنانيين الذين يسقطون في المناطق المتاخمة للحدود بنيران الشقيق السوري الذي كاد يدمر لبنان في متفجرات المملوك ـ سماحة.
وقال النائب الكتائبي فادي الهبر ان اسرائيل عدو ولكن النظام السوري لم يكن اقل عداوة، وهو الذي ارتكب سلسلة الاغتيالات السياسية من النائب كمال جنبلاط الى الرئيس المنتخب بشير الجميل الى الرئيس رينيه معوض فالمفتي حسن خالد وغيرهم العشرات اضافة الى حروب الهيمنة.
وتساءلت اوساط 14 آذار عن اسباب صمت حزب الله و8 آذار عن ملف الوزير السابق ميشال سماحة، وذكرت بسحب النائب رعد تصريحا كان ادلى به فور توقيف ميشال سماحة والذي قال فيه: الخبر مريب والمنفذ مريب، وصاحب القرار يبعث على الريبة، فكيف لنا ان نصدق وحتى ما نراه يكاد يكون مفبركا امام اعيننا؟ اننا بانتظار استبيان الحقيقة.
لكن رغم نشر الاعترافات والادلة وكل ما رآه رئيس الجمهورية بعينيه لم يدل رعد بدلوه في هذا الموضوع امس، وعندما سئل في مؤتمره الصحافي عن رأيه في هذا الموضوع قال ان المؤتمر الصحافي مخصص لشأن آخر.
بيد ان ما لم يتطرق اليه رعد خصص له النائب السابق ناصر قنديل ـ الوثيق الصلة بالقيادة السورية ـ لقاء مطولا مع قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله.
ورأى قنديل ان البعد السوري ـ السوري في الازمة اصبح ذا مستوى درجة ثانية في تقرير مصير الازمة السورية، ولم يعد خافيا على احد انها حرب عالمية ثالثة، والمواجهة في سورية على المستوى الاقليمي سيكون فيها رابح وخاسر، فتركيا والخليج اما ان ينتصرا او يهزما شر هزيمة. واشار الى المعركة السورية ـ السورية التي انتهت منذ نهاية بابا عمرو لتتحول الى معركة وقود اعلامي.
غلطة الشاطر سليمان!
وفي سياق منفصل، اشار قنديل في حديثه لـ «المنار» الى ان الرئيس ميشال سليمان ارتكب «غلطة الشاطر» في تعامله مع ملف الوزير الاسبق ميشال سماحة، ليكتشف فيما بعد انه «اطعم كذبا»، سيما ان الفريق الذي يخوض حربا ضد النظام السوري يعلم ان نهايته قد قربت.
ولفت الى ان كل قضية سماحة قد تكون قضية مخابرات جرى تقسيمها على ثلاث مراحل وقد صورت على ثلاث مراحل ايضا، نسجت خيوطها بين فرنسا ودمشق، خصوصا في ضوء كمية الكلام الذي كشف عنه في التسجيل والذي تطرح الاسئلة لجهة موافقة سماحة على تسجيل كل هذا الحوار او الادلاء به.
اتهام للمخابرات الفرنسية
وتوسع قنديل في الدفاع عن سماحة الذي كان مستشارا للرئيس امين الجميل ووزيرا ومفكرا سياسيا متهما المخبر الذي ابلغ عنه وعن متفجراته ميلاد الكفوري بالعمل لحساب المخابرات الفرنسية، وتلقي التدريبات في اسرائيل ضمن فريق للقوات اللبنانية، زاعما ان ما حصل كان فخا فرنسيا، وطالب فرنسا باعادة الكفوري الى بيروت للادلاء بشهادة امام المحكمة.
يذكر ان سماحة سيمثل امام قاضي التحقيق الثلاثاء المقبل.
وكانت جريدة «الاخبار» القريبة من دمشق ذكرت ان الرئيس ميشال سليمان التقى في طهران على هامش قمة عدم الانحياز رئيس الحكومة السورية وائل نادر الحلقي ووزير الخارجية السورية وليد المعلم، وقالت ان اللقاء كان هادئا وتفصيليا وتخللته اجواء اخوية، وقد حصل سليمان في هذا اللقاء على التفسيرات التي ينتظرها من السوريين في قضية الوزير السابق ميشال سماحة وما اثير عن تورط ضباط سوريين فيها، وتطرق الطرفان الى ما هو ابعد من هذا الملف على ما قالته الصحيفة.
ونقلت عن مسؤول رسمي ان مذكرة 14 آذار تحرج الرئيس سليمان.
لكن مصدرا في 14 آذار اكد لـ «الأنباء» ان اجواء الرئيس سليمان ليست كذلك ابدا، وهو يرى بحكم ما لديه من معطيات تشجعه على المحافظة على مساره القائم.
في المقابل، اعتبر الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري امس ان المذكرة التي رفعتها قوى 14 آذار لرئيس الجمهورية تهدف الى رفع ما تبقى من زمن الوصاية السورية على لبنان.
ولاحظ ان مشكلة النظام السوري هي في خشيته من انتقال عدوى الديموقراطية من لبنان الى سورية، وهذا الخوف كان وراء دخول الجيش السوري الى لبنان عام 1976، وتحكم نظامه في كل مفاصل الدولة، ورأى انه لا سبيل لحماية لبنان من تداعيات ما يجري في سورية الا بتطبيق البنود التسعة الواردة في مذكرة 14 آذار والتي تؤسس لعلاقة جديدة بين لبنان وسورية الغد.