Note: English translation is not 100% accurate
«سامسونغ» يمكن أن تتفوق على «أبل» على المدى البعيد
9 سبتمبر 2012
المصدر : أيلاف
صورت وسائل الإعلام الأميركية القضية التي ربحتها «أبل» ضد «سامسونغ» على أنها انتصار للشركة الاميركية سيضمن همينة «أبل» في سوق الهاتف الذكي لسنوات قادمة، ويسحب البساط من تحت أقدام «سامسونغ». وأعرب محللون عن شكهم في الرأي المذكور أعلاه، وكتب المحلل كلايد بريستوفيتز في مجلة فورين بولسي ان ابل ستحقق مكاسب بكل تأكيد من قرار المحكمة لصالحها، خاصة في المستقبل القريب إذا نجحت في إقناع الاجهزة المختصة بمنع سامسونغ من بيع منتجات معينة في السوق الاميركية، ولكن من الضروري على المدى البعيد أخذ عدد من الحقائق البارزة في الاعتبار وأول هذه الحقائق ان الولايات المتحدة ليست السوق الوحيدة للهواتف الذكية في العالم وابتداء من هذا العام فإنها ليست حتى أكبر سوق منفردة لهذه الاجهزة، وثانيا ان حصة سامسونغ البالغة 32.6% من السوق العالمية تزيد مرتين تقريبا على حصة أبل البالغة 16.9%، وثالثا ليس من المستغرب أن تصدر هيئة محلفين في منطقة سليكون فالي، مركز الشركات التكنولوجية في الولايات المتحدة، قرارا لصالح أبل، لاسيما انها ضمت في عضويتها أصحاب براءات هندسية أميركية.
والجدير بالملاحظة ان هيئة محلفين في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول أصدرت في الوقت نفسه تقريبا حكما لصالح سامسونغ في نزاع آخر بينها وبين أبل، وان محكمة في طوكيو أسقطت دعوى أبل في معركة أخرى بين ابل وسامسونغ تتعلق بحقوق الملكية الفكرية. وقد تتخذ محاكم في بلدان اخرى موقفا من حماية الملكية الفكرية يختلف عن موقف الولايات المتحدة بحيث يمكن لشركة سامسونغ ان تكسب معاركها مع ابل في مناطق العالم الاخرى رغم خسارتها في أميركا، حيث قضت المحكمة بأن تدفع سامسونغ الى أبل تعويضات تبلغ نحو مليار دولار عن سرقة تصاميم أجهزة من الشركة الأميركية.
ويعني هذا أن ساحة القضاء ليست مضمونة لصالح شركة ابل في كل بلدان العالم ولكن الخطر الذي يواجه أبل ليس التجاوز على ملكيتها الفكرية بقدر ما هو الحقيقة الماثلة في اعتمادها الكبير على مجهزين أجانب في إمدادها بالمكونات والتطوير التكنولوجي، وفي الواقع ان سامسونغ نفسها هي أكبر المجهزين، حيث تسهم بما يربو على 30% من قيمة المحتوى في منتجات أبل.
وفي حين ان استراتيجية أبل تتمثل في اناطة التطوير وإنتاج المكونات بشركات اخرى وتركيزها هي على الافكار والتصميم والبرمجيات والتكامل، فإن سامسونغ اعتمدت إستراتيجية معاكسة، وتؤمن سامسونغ بتقارب التكنولوجيات في نهاية المطاف وبالطاقة التجديدية لهذا التقارب ولهذا السبب استثمرت موارد كبيرة في تطوير أحدث التكنولوجيات وتقنيات الانتاج في كل مكونات منتجاتها وهي أكبر منتج ومجهز لغالبية هذه الاجهزة في العالم وهكذا تكمن المفارقة في اعتماد ابل على سامسونغ من بعض النواحي بالنسبة لتكنولوجيتها.