Note: English translation is not 100% accurate
بعد مذكرة البنود التسعة لقوى 14 آذار
مصادر في «8 آذار» لـ «الأنباء»: ماذا لو أقدمنا على المطالبة بقطع العلاقات مع الدول الداعمة للمعارضة السورية؟!
9 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
مذكرة البنود التسعة التي رفعتها قوى 14 آذار الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وردود فريق 8 آذار عليها، أظهرت الانقسام السياسي ودخول الأطراف اللبنانية في صراع المحاور من البوابة السورية إذ يصطف الحليف لدمشق الى جانب نظامها، في حين يقف الفريق المناهض مع الثورة السورية. وترى مصادر في الأكثرية ان هذه المذكرة جاءت تتويجا لمسار تصعيدي تنتهجه 14 آذار بدءا من هدفها المركزي المتعلق بإسقاط الحكومة وصولا الى الطلب بطرد السفير السوري وتعليق العمل بالاتفاقات المعقودة بين لبنان وسورية وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري وانتهاء بالدعوة الى نشر اليونيفيل شمالا وقطع العلاقة مع النظام السوري أسوة بما قامت به دول أخرى.
المصادر أبدت اعتقادها بأن بنود المذكرة هي أقرب الى التمنيات منها الى مطالب قابلة للتنفيذ، أقله في هذه المرحلة وفي ظل الميزان السياسي والحكومي الحالي في لبنان، ولفتت الى ان التصعيد الذي قررته هذه القوى لن تقف 8 آذار مكتوفة حياله، بل هي لن تترك الساحة اللبنانية للتآمر على سورية.
وهناك وسائل وخيارات قد نلجأ اليها في التوقيت المناسب للدفاع عن وجود السفير السوري. وسألت المصادر: ماذا لو أقدم فريقنا السياسي وطالب بقطع علاقات لبنان بدول تدعم المسلحين في سورية وتهرب السلاح عبر لبنان؟ فإلى أين ستذهب الأوضاع في هذه الحالة؟! أليس الى اشتباك سياسي قد يترجم الى توتر أمني وادخال لبنان في صراع محاور وهو الآن قائم وموجود، لكن يستطيع اللبنانيون ان يكونوا خارجه إذا ما اعتمدوا سياسة إبعاد بلدهم عن وصول الحريق السوري الى داخله والمساعدة على إطفائه من الداخل السوري وليس استقدامه الى حدوده عبر نقل السلاح وإدخال مسلحين الى سورية.
وحول نشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية ـ السورية تؤكد المصادر ان ذلك غير وارد بسبب بسيط وهو ان نشر قوات من هذا النوع لا يتم إلا بين دولتين عدوتين، وسورية ولبنان دولتان شقيقتان بينهما معاهدات صداقة وتعاون وأخوة وتنسيق. يضاف الى ذلك ان هذا الأمر يعود الى مجلس الأمن الدولي ويحتاج الى موافقة روسيا والصين وبالحد الأدنى الى موافقة الحكومة اللبنانية على مثل هذا الإجراء.