نفذت قوات النظام السوري أمس المزيد من عمليات القصف بالطيران الحربي والمدفعية استهدف القرى والبلدات المنتفضة عليه في ادلب وحماة وحلب ودرعا وحمص واللاذقية ودمشق وريفها وبانياس ما أدى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى وترافق ذلك مع عمليات اقتحام وحملات تمشيط واعتقال، في وقت اتهمت اللجان المحلية والمنظمات الحقوقية القوات السورية الرسمية بملاحقة النازحين حتى في المدن التي يلجأون اليها.
وقد حذرت صفحة الثورة السورية من كارثة انسانية تهدد 3 ملايين نسمة من سكان عاصمة الشمال مهددين بالموت عطشا بعد ان استهدفت قواته أنبوب توزيع المياه الرئيسي للمدينة.
ورغم ذلك لم تتوقف عمليات القصف التي تستهدف المدينة، حيث استهدفت المروحيات والمدفعية أطراف حي هنانو وحي الميدان، ما أدى الى تدمير عدة مساكن فوق رؤوس ساكنيها، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان، وقالت التنسيقيات ان الطائرات ألقت «برميلا» متفجرا على مبنى سكني بجانب روضة هنانو، ما أدى الى انهياره بالكامل وسط محاولات لانتشال القتلى والجرحى من تحت الأنقاض وبينهم نساء وأطفال.
كما تعرضت أحياء سوق الهال وطريق الباب والشعار ومساكن هنانو للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي تشتبك مع المقاتلين المعارضين للنظام في أحياء السكري والزبدية والإذاعة والصاخور وأطراف حي الميدان وفي جزء من ثكنة هنانو العسكرية وأطراف حي سيف الدولة، وقد نفى مقاتلو الجيش الحر أمس استعادة القوات النظامية لهذا الحي وأكدوا سيطرتهم عليه.
وحذر الجيش الحر الأهالي المدنيين من تصديق دعوات النظام للرجوع إلى حي سيف الدولة لكي لا تستخدمهم القوات النظامية دروعا بشرية للضغط على الثوار.
من جهة أخرى، قصف الجيش السوري قرى خربة غزالة والكتيبة ومنطقة اللجاة وبلدات حيط وسحم الجولان في محافظة درعا حيث «قتل وجرح سبعة من القوات النظامية اثر استهداف حاجز من قبل مقاتلين»، وفقا للمرصد. وتعرضت بلدة تسيل الى قصف عنيف من الكتائب المحيطة، ما أسفر عن عدد من الجرحى.
وفي محافظة ادلب تعرضت عدة قرى وبلدات للقصف من قبل القوات النظامية، كما دارت «اشتباكات عنيفة» في قرية أم الغار في ريف مدينة جسر الشغور وسط انباء عن سيطرة المعارضين المسلحين على مركز عسكري في البلدة.
كما هزت «انفجارات عنيفة» مدينة ادلب من الجهة الغربية وسمعت أصوات اطلاق نار بشكل عشوائي في المدينة.
وقتل ستة أشخاص في مدينة دير الزور جراء أعمال قنص وتبادل اطلاق نار والقصف على المدينة. وفي حمص تعرضت 23 نقطة للقصف الجوي والمدفعي باستخدام براميل الـ «TNT» منها أحياء الخالدية وحمص القديمة المحاصرة التي لا يوجد فيها مستشفى ميداني، وأدى إلى مقتل نحو 20 وإصابة آخرين، وكذلك كان حال بلدة تلدهب التي تشهد حركة نزوح خوفا من اقتحامها للقصف من قبل القوات النظامية، بينما دارت اشتباكات في حي باب هود، بحسب ما أفاد المرصد.
وذكرت لجان التنسيق المحلية بدورها ان مجزرة جديدة وقعت في قرية الغجر بحمص راح ضحيتها تسعة اشخاص على الأقل معظمهم أطفال من عائلة واحدة. وقالت اللجان ان قرية الغجر التي تضم عددا كبيرا من النازحين من مدينة الرستن المنكوبة تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات النظام بالطيران العمودي ما أدى «بحسب معلومات أولية» الى سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى.
كما تشدد القصف على قرية غرناطة في الرستن مما أدى إلى سقوط تسعة شهداء من عائلة واحدة تكنى بعائلة جمعة.
هذا، واتهمت التنسيقيات عناصر حفظ النظام التابعة لسجن تدمر العسكري بنقل عدد كبير من المساجين بقافلة تتألف من باصين عسكريين الى مدينة دمشق، وقالت انه يعتقد أنهم عناصر مدنيون مطلوبون للخدمة العسكرية، ومساجين ممن حاولوا الانشقاق عن الجيش الغاشم في الفترة الماضية.
كذلك اقتحمت قوات النظام قرية السمعليل في ريف الحولة بحمص وقامت بحملة اعتقالات في تلك القرية ذات الأغلبية التركمانية.
وفي دمشق أشارت اللجان الى انه سمع دوي قصف مدفعي عنيف من فرع الدوريات بحي القزاز على أحياء دمشق الجنوبية وسط حالة ذعر بين الأهالي ونزوح عدد من السكان هربا من القتل.
ودارت اشتباكات عنيفة متواصلة منذ خمسة ايام بين الجيش الحر وجيش النظام بحي التضامن. كما دارت اشتباكات في محيط مخيم اليرموك وسقطت قذائف على حي الحجر الأسود المجاور للمخيم. وتعرضت بلدتا طيبة الإمام وحربنسفه في حماة للقصف. كما سقط عدد من القتلى والجرحى جراء القصف الذي تعرضت له أحياء البعاجين والجبيلة والشيخ ياسين في دير الزور، واستهدفت القوات السورية النظامية المستشفى الميداني في مدينة الموحسن في ريف دير الزور وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.