Note: English translation is not 100% accurate
تحقيق
دروز إدلب يؤيدون الحركة الاحتجاجية ويتجنبون النزاع المسلح
10 سبتمبر 2012
المصدر : قلب لوزة ـ أ.ف.پ
يبدي الدروز في محافظة إدلب شمال غرب سورية تأييدهم للحركة الاحتجاجية التي يقودها «اخواننا السنة»، انما من دون ان ينخرطوا في النزاع المسلح الدامي ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وفي منطقة جبلية تنتشر فيها بساتين الزيتون وتفترش ارضها طريق حجري يقود نحو آثار بيزنطية، تقع 14 قرية درزية تعيش في وئام مع الجيران السنة.
ويطلق سكان منطقة الجبل الأعلى المحاذية للحدود مع تركيا غرب حلب اسم «جبل الدروز الصغير» على الموقع، تيمنا بجبل الدروز في محافظة السويداء في جنوب سورية. وتشكل الأقلية الدرزية نحو 3% من مجموع سكان سورية، وتأتي بعد الأقليتين المسيحية والعلوية والغالبية السنية، علما ان عددا كبيرا من ضباط الجيش السوري هم دروز، وبينهم جنرال قاد الهجوم على حي بابا عمرو في حمص في الأول من مارس.
ويقول ابو احمد القيادي المحلي النافذ في قرية قلب لوزة المشهورة بكنيستها البيزنطية العائدة الى القرن الرابع انه «منذ سنوات والجميع، الدروز مثل السنة، يتطلعون الى رحيل نظام المستبد بشار الأسد».
ويضيف الرجل الخمسيني ذو الشارب الكثيف انه «حين بدأت التظاهرات قبل 18 شهرا، كنا نرغب المشاركة وإرسال ممثلين عنا الى مدينة كفر تخاريم المجاورة حيث كانت الثورة رائعة».
ويتابع ابو احمد ان «الثوار هنا طلبوا منا عدم التحرك حتى نحافظ على قريتنا كملجأ لسكان القرى الأخرى الراغبين في اللجوء اليها في حال دخول الجيش الى قراهم». بدوره، يؤكد ايهم القائد المحلي الآخر ان «لا احد هنا يؤيد بشار. قد يكون هناك القليل من الحزبيين الذين يتجنبون الظهور»، مضيفا ان العديد من العسكريين المنشقين الدروز يأتون الى هذه القرية بإذن ولا يعودون الى الثكنات.
وتعيش منطقة الجبل الأعلى المحرومة من الكهرباء والمعزولة عن المدن، معتمدة على الاكتفاء الذاتي جراء زراعة الزيتون والدخان.
ويقول ايهم وهو يجلس تحت صورة للزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط انه «مع اندلاع الحرب، ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وأصبحنا نعتمد على كل ما نجده هنا».
وتستضيف القرى الدرزية في هذه المنطقة العديد من اللاجئين الذين فروا من اعمال القصف التي يقوم بها الجيش النظامي وتستهدف المناطق الثائرة والمنتفضة على النظام في محافظة ادلب. وتم ايواء اللاجئين في المنازل والمدارس والأبنية الرسمية.
ويتردد صدى هذا الاستقبال في كل القرى السنية. ويقول احد سكان قورقانية التي تستهدفها قنابل المروحيات بشكل روتيني «علاقاتنا جيدة جدا، من قبل بدء الثورة حتى العديد من الاشخاص هنا يلجأون اليهم».
ويطال القصف أحيانا بعض القرى الدرزية في الجبل الأعلى حيث يملك الجيش النظامي حاميتين مهمتين في حارم وسلقين على بعد نحو 20 كلم من هذه المنطقة.
ويجتاز عناصر الجيش السوري الحر بحرية هذه القرى الدرزية، حتى انهم يقابلون احيانا بالهتافات لدى عودتهم من احدى العمليات.
وبناء على طلب من احد قادة الجيش السوري الحر يدعى ابو سعيد تم وضع احد المستوصفات بتصرف المقاتلين المعارضين الجرحى.
ورغم ذلك، فانه من الصعب العثور على درزي يقاتل الى جانب المعارضة المسلحة. ويقول ايهم «نحن اولا لا نملك السلاح، وثانيا لا نريد اراقة دماء اخواننا. كل دروز سورية يؤيدون الثورة ويتضامنون مع اللاجئين، لكننا نخشى شبح الحرب الأهلية»، في إشارة مبطنة الى العلاقة المتوترة بين دروز السويداء الذين لم ينخرطوا في الثورة والمتهمين بموالاة النظام وسنة درعا مهد الحركة الاحتجاجية.
ويقول ابو احمد «النظام يريد تقسيم السوريين لكننا لن نقع في الفخ». ويتدخل ايهم ليقول ان «الجيش لم يحاول بعد دخول منطقتنا، وقد وعدنا اخواننا السنة بأن يحمونا في حال حصل ذلك، وسترون حينها ان سمعتنا كشعب محارب ليست حبرا على ورق».