Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يتحدث مجدداً اليوم.. ولبنان يتحضر لاستقبال البابا بأجواء مضبوطة
الجيش اللبناني يتابع مطاردة الخاطفين في «الضاحية» وحزب الله يوزع مساعدات غذائية على النازحين السوريين !
11 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بري: ليدخل الجيش بيوتنا.. وميقاتي: الحكومة باقية حتى الانتخابات
بيروت ـ عمر حبنجر
اعتبارا من يوم الجمعة المقبل ينصرف لبنان الى ترتيبات استقبال البابا بنديكتوس السادس عشر في زيارة رعوية الى مسيحيي الشرق من البوابة اللبنانية تستمر حتى الاحد المقبل، ويتخللها برنامج حاشد ومكثف مصحوب باجراءات امنية صارمة.
وسيتحدث الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم داعيا اللبنانيين الى اعطاء هذه الزيارة البابوية حق قدرها من حيث تكريس لبنان كأرض سلام وتعايش بين الاديان السماوية.
وبالانتظار، انصرف الاهتمام الرسمي الى متابعة الاجراءات الامنية التي باشرها الجيش في الضاحية الجنوبية بحثا عن خاطفي السوريين والاتراك وعن المخطوفين في ظل تغطية سياسية واسعة ضمت الى رئيس الجمهورية رئيسي مجلس النواب والحكومة، ما يؤكد عزم الدولة على الامساك بزمام الامور، اقله الى ما بعد انتهاء الزيارة البابوية الاحد المقبل، وهذا ما يفسر تجميد القضايا الخلافية المطروحة.
ولاحظت مصادر في المعارضة ان توقيت مطاردة الجيش للخاطفين بعد الافراج عن ضباط الجيش الثلاثة الموقوفين بقضية قتل الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد المرعب في عكار لتأكيد التوازن ولابلاغ من يعنيهم الامر ان سيف الجيش طويل.
امتنان آل المقداد
ونقل عن مصدر عسكري ان الجيش بصدد تحرير المخطوفين في الضاحية او خارجها، وسيتم توقيف الضالعين بالخطف مهما تواروا.
واضاف المصدر ان ثمة فريقا من آل المقداد يظهرون امتنانهم للجيش الذي يعتقهم من اسر الخطف ومسؤوليته والذي ترك صيتا سيئا على الابناء ومنهم رجال اعمال واطباء وشاغلوا مناصب ونواب ومحامون وطلبة جامعات.
وصمة الخطف تركت آثارها على العائلة، فمن منهم سيتحصل على تأشيرة سفر واي شركة ستقبل توظيف اي مقدادي يجر وراءه جيشا من الاجنحة المسلحة؟ ومن سيتعاقد مع رجل اعمال موسوم بأعمال الخطف او ان وراءه جيشا من الميليشيا؟ كل هذا يجعل من نجاح الجيش في اجتثاث هذه الظاهرة خدمة لاسرة الخاطفين قبل غيرهم من المواطنين.
عصابة لخطف وبيع المعارضين السوريين
في غضون ذلك، كشفت مخابرات الجيش عن عصابة من ستة اشخاص تعمل على خطف المعارضين السوريين من طرابلس والشمال وبيعهم الى النظام السوري عبر احدى نقاط الحدود المشتركة.
وقال بيان لمديرية التوجيه في الجيش ان هذه الخطوة جاءت في اطار خطة امنية متكاملة اعلنتها قيادة الجيش وتشمل ملاحقة جميع القضايا الامنية حتى النهاية.
التحقيق يتناول صحافية
وعلمت «الأنباء» ان التحقيق مع الموقوفين من اعضاء العصابة تناول مندوبة صحيفة يومية يشتبه انها كانت تستدرج المعارضين السوريين بداعي اجراء مقابلات صحافية معهم، حيث يكون الخاطفون بالانتظار.
غير ان المندوبة الصحافية العاملة في جريدة «الديار» وتدعى دموع.أ نفت ما نسب اليها، وقالت ان الربط بينها وبين الموقوفين جاء من خلال كونها تكتب ضد المعارضة السورية في وقت هناك شخصية سورية معارضة تقطن في العمارة نفسها التي يقطن فيها المعارض السوري في طرابلس، وقد اطلق سراحها.
وفي اطار الدعم لتحرك الجيش، استغرب رئيس مجلس النواب نبيه بري العائد من اجازة في اليونان استغراب البعض دخول الجيش او احد الاجهزة الامنية احدى المناطق، وقال تعليقا على مطاردة الجيش لخاطفي السوريين والتركي من آل المقداد «الضاحية ليست جزيرة معزولة».
واضاف: لماذا كل هذه الضجة حول المؤسسة العسكرية ونحن لدينا كل الثقة في قيادتها وليدخل الضباط والجنود الى منازلنا، وهذا مطلب حركة امل وحزب الله، المطلوب بسط الدولة سلطاتها في كل مكان وعلى طول الاراضي اللبنانية، ومطلوب ايضا توقيف تجار المخدرات.
لقاء بري وميقاتي
والتقى الرئيس بري رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قال بعد اللقاء انه جرى التطرق الى القوانين المرسلة الى مجلس النواب وبينها قانون الانتخاب والموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب، ونصح ميقاتي بألا يراهن احد على الخلاف بينه وبين الرئيس بري الذي يسهل جميع الامور.
وعن دخول الجيش الى الضاحية، قال: هناك غطاء سياسي للجيش ولا احد اقوى منه، وتناول التهريب الى سورية، وقال: الجانب السوري هو الاقوى، فليمنع التهريب والتسلل ونحن نعمل جهدنا.
وعن قضية ميشال سماحة، قال ان الادلة تؤكد ان الحادثة حصلت وان القضاء يتابع عمله وان القوى الامنية نالت تنويها لأنها جنبت لبنان حوادث كبيرة.
وكان ميقاتي التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم المتابع لقضية المخطوفين السوريين والاتراك لدى آل المقداد.
وفي المعلومات ان البحث جار في اطلاق مخطوف لبناني او اكثر مقابل المخطوف التركي عبدالباسط اصلان الذي اختطف في الشويفات في 17 اغسطس الماضي، وذلك في اطار المساعي المستمرة على مستوى رجال الدين (هيئة علماء المسلمين) في لبنان وسورية وتركيا. في هذا الوقت برز أمس تطور ملفت حيث قام وفد من حزب الله بتوزبع المساعدات على النازحين السوريين في صيدا.
وجال وفد من لجنة العمل الاجتماعي في حزب الله ولجنة إمداد الإمام الخميني على النازحين السوريين أمس في بلدات الناعمة، الجية، بعاصير، وادي الزينة والمنشية في إقليم الخروب. ووفق العلاقات العامة في حزب الله فإن هذه الزيارة تأتي في إطار الوقوف على أحوال النازحين السوريين والمشاكل التي يعانون منها وقد تم أيضا توزيع حصص غذائية وتموينية عليهم.
بدورهم، وجّه النازحون السوريون تحية خاصة للمقاومة ولسماحة السيد حسن نصرالله وقد أثنوا على الجهود التي تبذل والإعانات والدعم الذي يتلقونه منهم.
من جانبه شكر فضيلة الشيخ ماهر مزهر ما وصفه بـ «اللفتة الكريمة من قبل المقاومة»، معتبرا ان هذه الخطوة ليست بغريبة عن المقاومة وتيارها الذي يثبت يوما بعد يوم سعة صدره وعدم اتخاذه سوى الكيان الإسرائيلي عدوا له.
وألقى كلمة حزب الله عضو اللجنة الاجتماعية الحاج محمد الحاج الذي أكد فيها سعي الحزب الدؤوب لمساعدة الاخوة السوريين النازحين كجزء من واجب رد الجميل لهم على ما فعلوه في حرب يوليو وانطلاقا من واجب المقاومة الأخلاقي والوطني.
وبالعودة إلى ملف الضاحية اشاد النائب وليد جنبلاط بخطوة الجيش بدخول الضاحية ومطاردة خاطفي السوريين والاتراك، آملا ان تشمل كل المناطق.
وقال: نحن على اتم الاستعداد للتعاون لاقرار خطة دفاعية اذا كان حزب الله جاهزا.
جنبلاط كان استقبل البطريرك بشارة الراعي في المختارة لاول مرة.
وكان البطريرك الماروني السابق نصرالله صفير زار الشوف والمختارة عام 2001 ووصف النائب وليد جنبلاط هذه الزيارة بالتاريخية، وهي هدفت لتحقيق المصالحة بين المسيحيين والدروز.
وبعد عشرة اعوام زار البطريرك بشارة الراعي عام 2011 الشوف للمرة الاولى دون ان يمر بالمختارة، حيث المقر التاريخي لآل جنبلاط، الامر الذي ارخى بنوع من البرودة على علاقة جنبلاط ببكركي، عبر عنه بالاشادة الدائمة ببطريرك المصالحة الكاردينال صفير.
ويوم الاحد الماضي زار الراعي المختارة لاول مرة لاستكمال المصالحة الدرزية ـ المسيحية بتحقيق المصالحة بينه وبين جنبلاط في مسعى عمل عليه الرئيس ميشال سليمان كما يبدو خلال فترة اقامته في المقر الرئاسي الصيفي في بلدة بيت الدين العاصمة الادارية لقضاء الشوف.
التيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشال عون غاب دوره عن الزيارة واعتبرت مصادره ان المصالحة ناقصة وان المسيحي لم يعد يرى في الجبل بيته الاول، ويعني ان الوضع لم يتغير كثيرا منذ العام 2001.
البطريرك الراعي تجنب الحديث عن النسبية في قانون الانتخابات المثير لقلق جنبلاط، بل قال كلاما آخر قدر للدروز المحافظة على الذات والوقوف في وجه التذويب حفظا لدورهم وحفاظا على مكانتهم، رافضا في المقابل ان يفرض على اللبنانيين ممثلون بقوة السلاح او المال او الهيمنة العددية.