Note: English translation is not 100% accurate
رفض الإفصاح عن خطط مسبقة وأكد عزمه زيارة عدة مدن سورية
روسيا تقترح مؤتمراً سورياً بمشاركة جميع الأطراف على غرار «الطائف» والإبراهيمي: أنا في خدمة الشعب السوري.. وأتطلع للقاء الأسد
11 سبتمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

الإخوان: الموظفون الأمميون كانوا «يتعشون» على موائد الشبيحة
قال المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي إنه «لا يوجد سيد لي في مهمتي إلا شعب سورية، وهدفي تحقيق هو مصلحة الشعب السوري»، معربا عن أمله في أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لدمشق.
وقال الإبراهيمي ـ في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي عقب لقائهما بمقر الجامعة أمس ـ «لقد جئت للقاهرة لكي أشكر د.نبيل العربي على ثقته واتفاقه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتكليفي بهذه المهمة».
وأضاف: أدرك أنها مهمة صعبة، ولكن رأيت أنه ليس من حقي أن أرفض أن أحاول أن أقدم ما أمكن من مساعدة للشعب السوري.
وتابع: أثناء قيامي بهذه المهمة فأنا في خدمة الشعب السوري وحده ولا سيد لي إلا الشعب السوري، والأمم المتحدة والجامعة العربية لا مصلحة لهما إلا مصلحة الشعب السوري.
وأشار إلى أنه سيذهب إلى دمشق ليلتقي بالمسؤولين هناك ونشطاء من المجتمع المدني، ومثقفين وغيرهم في العاصمة السورية وغير العاصمة.
وأقر الابراهيمي بصعوبة مهمته، قائلا: « أدرك تمام الادراك أن المهمة صعبة جدا، الا أنني رأيت أنه من حقي أن أحاول قدر المستطاع أن أقدم مساعدة للشعب السوري». وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي في ختام اجتماع بينهما بمقر الجامعة العربية، «انني في خدمة الشعب السوري وحده، فلا سيد لي إلا الشعب السوري، ولا مصلحة للجامعة العربية والأمم المتحدة إلا مصلحة الشعب السوري».
ورفض الابراهيمي، الافصاح عن عناصر خطة تحركه للتعامل مع الأزمة السورية، وقال إن ذلك يأتي حرصا على نجاحها، لأنه يدرك أن المهمة صعبة جدا.
وأضاف المبعوث، إنني أقدم على هذه المهمة لمساعدة الشعب السوري، مشيرا الى أنه سيذهب الى دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة للقاء المسؤولين هناك وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمثقفين، معبرا عن أمله في لقاء الرئيس السوري بشار الأسد خلال الزيارة. وأوضح الابراهيمي، أنه سيلتقي مع عدد من ممثلي المجتمع المدني السوري والمثقفين في دمشق وعدد من المدن الأخرى، كاشفا عن أن مكتب الأمم المتحدة في دمشق سيتم تحويله الى مكتب خاص للممثل المشترك «أي الابراهيمي» لمتابعة مهمته هناك، مشيرا الى أنه تقرر تعيين الديبلوماسي المغربي مختار لماني لرئاسة هذا المكتب.
في هذا الوقت، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ روسيا انه سيتنحى اذا اختار السوريون زعيما آخر في انتخابات.
ونقلت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن بوغدانوف قوله في مقابلة نشرت امس بعد الاجتماع مع معارضين سوريين في باريس ان «النظام لايزال راسخا» ويدعمه قطاع لا بأس به من السكان الذين يخشون من أولئك الذين قد يخلفونه.
وقال بوغدانوف: «الأسد أبلغنا بنفسه. لكنني لا أعرف الى أي مدى هو صادق في ذلك».
وأضاف: «لكنه أبلغنا بوضوح انه اذا لم يكن الشعب يريده وإذا اختاروا زعيما آخر في انتخابات فإنه سيرحل».
وقال بوغدانوف «نقترح على شركائنا الغربيين تنظيم مؤتمر بين جميع أطراف النزاع، على غرار المؤتمر الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية العام 1990 (مؤتمر الطائف في السعودية). ينبغي ان يضم هذا المؤتمر ممثلين للمعارضة والنظام وأيضا (ممثلين) للمجموعات المسيحية والعلوية والدرزية».
من ناحيته، رجح المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية زهير سالم، أن المبعوث الأممي المشترك لسورية الأخضر الإبراهيمي لن يحيد عن المسار الذي أعلنه منذ أول يوم لانطلاق مهمته.
وقال سالم في مقابلة خاصة لتليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بثت امس ان عنصر الوقت لحل الأزمة السورية يوجب على «الإبراهيمي» تفعيله فورا لإنقاذ رقاب الأبرياء ووقف نزيف الدم الذي لا ينقطع في سورية.
وأوضح سالم أن المبعوث الأممي لسورية منذ أن تولى مهامه لم يطلق وعودا قاطعة.. وهذا ما يدفعنا إلى التحفظ على «مغامرة» وصفها صاحبها بأنها شبه مستحيلة ومن هذا المنطلق نكرر تأكيدنا أن الشعب السوري يريد «المساندة» وليس «المساعدة».
وقال: إنه إذا كان هناك جهد دولي يريد أن ينصب في ساحة سورية، فيجب أن يكون في مساندة الشعب السوري لتحريره وتحقيق آماله وحقوقه المشروعة.
وشدد سالم على ان حديث «الأخضر الإبراهيمي» والأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي في لقائهما امس بالقاهرة عن إنشاء مكتب للاتصال بدمشق لن يجدي نفعا، لأن تجارب إنشاء مثل هذه المكاتب كشفت عن أن أعضاءها متحالفون مع «شبيحة» النظام السوري وأجهزته.
وقال: إن إنشاء مكاتب للاتصال في دمشق جربناها مع اللجان الدولية السابقة وكذلك مع المراقبين ووجدنا أعضاء الأمم المتحدة «يفطرون ويتعشون» على موائد شبيحة نظام بشار الأسد وأجهزة النظام السوري الأمنية، مما سيجعل كل ما يصدر عن هذه المكاتب منحازا بشكل وبآخر مع هذا النظام.
وتابع قائلا: إذا كان إنشاء مكاتب للاتصال بدمشق لزوميا، فيجب أن يكون بالمناطق التي حررها «الجيش السوري الحر» من قبضة نظام الأسد، وليكن في «حمص» أو «حلب»، حيث وجود الشعب السوري «الحقيقي».. وغير ذلك سيكون موضع ريبة وشك.
وأضاف: «من واجبنا أن ننبه إلى المخاطر مسبقا ولن نقبل بفريق إقليمي يقتصر دوره ومهمته في سورية على الاستماع طوال اليوم إلى ما يلقيه شبيحة نظام الأسد وأعوانه.