Note: English translation is not 100% accurate
أنچلينا چولي تبكي لروايات أطفال اللاجئين في مخيم الزعتري ومعظم الأردنيين يؤيدون غلق الحدود أمام النازحين السوريين
12 سبتمبر 2012
المصدر : عمان ـ د.ب.أ ـ يو.بي.أي

زارت الفنانة العالمية أنچلينا چولي سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا للاجئين مخيم الزعتري لتتفقد أحوال اللاجئين السوريين في الأردن، في وقت أظهر استطلاع أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية ونشرت نتائجه أمس الأول أن الغالبية العظمى من المشاركين، حوالي 88% يرون أن وجود اللاجئين السوريين في المملكة من شأنه أن يزيد الضغوط الاقتصادية على الحكومة.
وقال 65% من المشاركين انهم ضد استمرار سياسة فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين، والتي سمحت بدخول أكثر من 200 ألف سوري للبلاد منذ اندلاع الاضطرابات في سورية في مارس عام 2011.
ورأى 74% أن وجود اللاجئين السوريين خارج المخيمات المخصصة لهم يهدد أمن واستقرار البلاد. ووفقا للاستطلاع، يوافق حوالي 80% من المشاركين على استضافة اللاجئين داخل مخيمات مغلقة وهو ما يؤيده 86% من الساسة والمسؤولين في الأردن.
ويقول مسؤولون إن عمان تشعر بالقلق من تأثير اللاجئين المشردين على استقرار الأردن في أعقاب سلسلة من أعمال الشغب التي اندلعت في مخيم الإيواء الوحيد في البلاد.
ويأتي هذا الاستطلاع وسط جدل عام متزايد في الأردن بشأن قدرة البلاد على مواصلة استضافة اللاجئين السوريين، حيث تشير التوقعات إلى أن الحكومة تحتاج إلى ما بين 400 مليون دولار و700 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة.
وحذرت عمان من أنها قد تعيد النظر في سياسة الحدود المفتوحة مع سورية في حال رفض المجتمع الدولي مساعدتها في الحصول على 429 مليون دولار كمساعدات لمواجهة احتياجات اللاجئين، التي دعت عمان الى توفيرها نهاية الشهر الماضي. في المقابل حثت الممثلة الأميركية أنچلينا چولي سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي على تقديم مساعدات للاجئين السوريين في الأردن ودول الجوار.
وقالت جولي في تصريح خلال تفقدها لمخيم الزعتري للاجئين السوريين بشمال شرق الأردن «أنا أشكر الأردن وكل الدول التي فتحت حدودها لاستقبال اللاجئين السوريين وأدعو المجتمع الدولي لحشد جهوده لدعم هؤلاء اللاجئين في هذه الدول حتى يتمكنوا من العودة إلى منازلهم يوما ما».
وأضافت هناك «حاجات كثيرة لم يتم تأمينها للاجئين وأموال يجب جمعها لدعمهم وهذا ما نطلبه من المجتمع الدولي».
واغرورقت عينا نجمة السينما العالمية أنچلينا چولي وهي تستمع للاجئين سوريين عالقين في مخيم بالاردن وهم يروون تفاصيل مروعة عن مقتل المدنيين في الحرب الاهلية الدائرة في بلادهم.
وقالت چولي للصحافيين بعد زيارة استمرت يومين لمخيم الزعتري في الاردن «حين سئل أطفال صغار عما رأوا أخذوا يتحدثون عن جثث مقطعة واناس محترقين تتقطع أوصالهم لدى انتشالها كما الدجاج. قالت هذا طفلة عمرها تسعة أعوام».
واستطردت بعد ان حاولت التماسك «انها تجربة ثقيلة جدا لانك في الكثير من الاحيان تأتي الى هذه المخيمات... ونادرا ما تلتقي بهم وهم يعبرون الحدود وتتعرف على اناس في اللحظة التي يتحولون فيها الى لاجئين».
وتابعت «انهم يقولون مع مرور شهر وراء شهر لن يبقى منا شيء.. ذهبت بيوتنا وذهبت اسرنا».
وفي مخيم الزعتري يعيش 28 ألفا بخدمات محدودة وسط أجواء الصيف الحارة والرياح المحملة بالأتربة. وقال موسى عواضات وهو أب لستة «العالم يرقبنا وكأنه يتعمد اذلال الشعب السوري.
نشعر اننا في مركز احتجاز كبير او في حديقة حيوان محاطة بأسوار حيث يأتي الجميع ليستغل معاناتنا. لم نفر من سورية لنجيء الى سجن آخر هنا».
من جانبه قال انطونيو جوتيريس مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي زار المخيم مع چولي برفقة وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان هذه الزيارة هي رسالة للعالم «ليساعدنا ويساعد الحكومة الاردنية على العمل بقوة على تحسين معيشة اللاجئين في هذا المخيم».
وسافرت چولي الى سورية عام 2007 ومرة اخرى عام 2009 للالتقاء بلاجئين عراقيين مع صديقها الممثل براد پيت. وخلال احدى الزيارتين التقيا مع الاسد وزوجته أسماء.
وقالت چولي التي كانت ترتدي قميصا قطنيا اسود وتشد شعرها الى الخلف ان كل النداءات التي وجهت من اجل التمويل الدولي لازمة اللاجئين ذهبت سدى.
وقال ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في افادة صحافية في جنيف أمس «مع فرار 100 الف الى دول الجوار خلال شهر اغسطس وحده فإنه يعد تصعيدا غير مسبوق للازمة». وقال ان نحو 200 ألف سوري عبروا الى الاردن وان لم يسجل كلهم كلاجئين.
وفي ابريل الماضي رفعت مكانة چولي من سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الى مبعوثة خاصة.