Note: English translation is not 100% accurate
مصدر من المعارضة لـ «الأنباء»: تلاشي تأثير النظام السوري يحرر سليمان ويساعده على تعزيز موقعه سياسياً ووطنياً
13 سبتمبر 2012
المصدر : بيروت
يتأكد أكثر فأكثر أن تأثير النظام السوري يتلاشى بشكل متسارع في لبنان، وهناك أكثر من مثال على ذلك في الطليعة، المعلومات التي تشير الى أن أطرافا من داخل النظام السوري تناصر الثوار خفية، تسرب معطيات أمنية خطيرة حيث يقال ان افتضاح قضية ميشال سماحة يندرج في هذه الخانة. ويؤكد مصدر قريب من المعارضة اللبنانية لـ «الأنباء» تلقي الرئيس ميشال سليمان الاشارات الداخلية والخارجية التي تصب في هذا الاطار، الأمر الذي يعزز القناعة بأنه سيستدير أكثر بعدما لمس أنه أصبح قادرا على التحرر من الهيمنة السورية. ويبدو أن الاشارات من قبل سليمان ستظهر يوما بعد آخر انه سيستمر في ابتعاده عن النظام السوري.
ويحرص سليمان على تعزيز موقعه سياسيا ووطنيا ومسيحيا بغية التأسيس لواقع موات له بعد انتهاء ولايته والحصول على حصة في مجلس النواب المقبل والعمل على إطلاق مسار سياسي يخصه شخصيا في المرحلة المقبلة.
ولاحظ المصدر أن البطريرك بشارة الراعي يستعد لإطلاق كم من المواقف التي تتناقض مع ما بادر إليه منذ توليته في مارس 2011. ولفت الى ما وصفه بالضعف الذي يظهر على حزب الله «حتى وصل الأمر بالنائب محمد رعد الى حد إطلاق الاتهامات يمينا ويسارا».
وبالاصطدام الذي يكبر بين الرئيس سليمان وحزب الله وسائر حلفاء النظام السوري، ولعل اقتحام الجيش لمعقل آل المقداد أبرز مثال على ذلك وهو أتى بأمر مباشر من سليمان.
ويظهر حزب الله مربكا عاجزا عن تبرير الكثير من الأمور والمخالفات وعن تغطية الارتكابات في كل الاتجاهات حتى ان السيد حسن نصرالله تبرأ من المجالس العسكرية، وان تصاريحه لم تعد تهم وسائل الإعلام. واعتبر أن حزب الله عاجز عن تغطية الأعمال المخلة بالأمن والمسيئة الى مصالح الناس ومشروع الدولة.
من هنا سيبقى حزب الله قابعا في أزمته، وهو سيتراجع بشكل دائم وسينكفئ يوما بعد آخر وسيفقد صورته البراقة وسطوته الفعلية، الأمر الذي سيترافق مع ارتفاع وتيرة التخبط والخلافات بين حلفائه وأقرب المقربين إليه، بحسب المصدر. من هنا أيضا سيظهر أكثر فأكثر أن الحزب في عده التنازلي الحقيقي، وان سليمان سيستفيد من هذا الواقع ليمضي قدما في تمييز نفسه عن حلفاء دمشق وعن الحزب تحديدا. وأكد المصدر المعارض أنه لو لم يصل حزب الله الى هذا الواقع، لكان أقدم من تلقاء نفسه على ترتيب مسألة آل المقداد وأظهر الدولة عاجزة تماما على غرار ما كان يفعل بشكل دائم. ولعل هذا المسار يدفع إلى توقع أحد احتمالين، بحسب المصدر وهما: إما أن يتعزز مسار الرئيس سليمان وبتراجع حزب الله يوما بعد آخر. وإما أن يقرر الحزب شن هجوم مضاد لاستعادة دوره وسلطته.