Note: English translation is not 100% accurate
أوروبا من الوحدة النقدية إلى الرقابة الموحدة على البنوك
14 سبتمبر 2012
المصدر : بروكسل ـ د.ب.أ
اقتربت المفوضية الأوروبية بشدة من إنشاء كيان جديد للرقابة على حوالي 6 آلاف بنك في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي. فالمفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ستعلن خلال الفترة المقبلة تفاصيل الخطة التي أعدتها لإنشاء هذا الكيان.
فلماذا تحتاج منطقة اليورو إلى جهاز مشترك للرقابة على البنوك العاملة فيها؟
تخضع البنوك حاليا لرقابة السلطات الوطنية في بلادها، لكن في ظل دورها في الأزمة المالية العالمية التي تفجرت بانهيار بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي العملاق عام 2008 حيث يقول الكثيرون إنه يجب فرض المزيد من الرقابة والسيطرة على البنوك.
ويقول مؤيدو الدعوة لتشديد الرقابة على البنوك انه يجب إيجاد كيان اوروبي في منطقة اليورو يتولى الرقابة على البنوك فيها للتركيز على استقرار منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية عن وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله قوله مؤخرا «ثبت أن الانضباط الذاتي والرقابة الخفيفة لا يكفيان في القطاع المالي، ان ترك البنوك لنفسها أدى إلى تدمير ذاتي للسوق».
كما أن الرقابة المشتركة على البنوك تعد أيضا مجرد خطوة أولى نحو قيام الاتحاد المصرفي لمنطقة اليورو وهي الخطوة التي تعد حيوية لاستعادة الثقة في المنطقة الرازحة تحت وطأة الديون، وتم البدء بعنصر الرقابة لأنه لا يحتاج إلى تغيير في معاهدات الاتحاد الأوروبي.
كيف ستعمل الرقابة المشتركة؟
تفضل المفوضية الأوروبية تولي البنك المركزي الأوروبي المستقل تماما مهمة الرقابة المشتركة. وسيتم تشكيل مجلس داخل البنك لتولي المهمة بما يضمن ابتعاد مهام السياسة النقدية والرقابة المصرفية عن باقي مكونات البنك. وتحدثت تقارير إعلامية أمس عن أن فيتور كونستانسيو نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي سيتولى رئاسة المجلس الجديد.
وسيخضع الكيان الجديد للمساءلة أمام البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في منطقة اليورو. وستشمل سلطاته أيضا الرقابة على مؤسسات التصنيف الائتماني المرخص لها وإجراء اختبارات قدرة البنوك على تحمل الضغوط المالية وفرض معدلات رسملة محددة على البنوك ومراقبة مستويات مخاطر الائتمان لدى المؤسسات المالية.
وسيظل للسلطات المصرفية الوطنية وكذلك الهيئة المصرفية الأوروبية دورا في مراقبة القطاع المصرفي لآن المفوضية الأوروبية تدرك أن البنك المركزي الأوروبي لا يستطيع فرض الرقابة الكاملة على أكثر من 600 بنك في منطقة اليورو.
وترى المفوضية الأوروبية أن يتم فرض الرقابة المشتركة الجديدة على الدول الأعضاء في منطقة اليورو فقط في حين يكون للدول العشر الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حق اختيار المشاركة في النظام إذا أرادت ذلك.
وستبدأ الرقابة المشتركة بالبنوك التي تحصل على مساعدات إنقاذ أوروبية ابتداء من يناير 2013، ثم يمتد نطاق الرقابة لتشمل البنوك الكبيرة التي تمثل أهمية كبيرة لاستقرار النظام المصرفي ككل في يوليو 2013 وبعد ذلك تشمل كل البنوك بحلول يناير 2014.
في الوقت نفسه يجب الحصول على موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تطبيق الخطة أولا.
هل هناك عقبات في طريق الحصول على هذه الموافقة؟
يمكن أن تواجه المفوضية الأوروبية رياحا معاكسة من ألمانيا وهي القوة الاقتصادية الأكبر في الاتحاد الأوروبي والتي تصر على أن فكرة الرقابة المشتركة ستنجح في حالة تطبيقها على البنوك الكبرى فقط.
ولكن المفوضية ترفض هذه الرؤية وتقول انه حتى البنوك الصغيرة تسببت في مشكلات مالية في منطقة اليورو ومنها نورثرن روك البريطاني وبانكيا الاسباني وديكسيا الفرنسي البلجيكي.