Note: English translation is not 100% accurate
أزمة الديون الأوروبية تنتظر المزيد من القرارات الصعبة
14 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
ربما تكون أوروبا قد قطعت خطوة كبيرة خلال الأسبوع الماضي باتجاه وضع إطار عمل شامل للتعامل مع أزمة ديون منطقة اليورو. ولكن مازال هناك العديد من القرارات الصعبة التي يجب على منطقة اليورو المكونة من 17 دولة اتخاذها.
فقد أصدرت المحكمة العليا في ألمانيا أول من أمس حكما بإقرار معاهدة إنشاء آلية الاستقرار الأوروبية وهي واحدة من الأدوات الرئيسية التي تراهن عليها دول اليورو لمواجهة أزمة الديون. كما أقرت المحكمة أيضا الميثاق المالي الجديد للاتحاد الأوروبي والذي يفرض قواعد أشد صرامة على عجز ميزانية الدول الأعضاء.
جاء ذلك بعد أقل من أسبوع على قرار البنك المركزي الأوروبي الخميس الماضي إطلاق برنامج شراء سندات الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو بهدف الحد من أسعار الفائدة على هذه السندات في الأسواق المالية.
يقول كارستن برزيسكي المحلل الاقتصادي في «آي.إن.جي بنك»: «خلال أقل من أسبوع حصلت منطقة اليورو أخيرا على الدفعة القوية التي طال انتظارها».
وأضاف «الآن قامت السلطات النقدية والقانونية بدورها وأصبح مصير منطقة اليورو الآن في أيدي الحكومات بصورة كاملة».
وفي حين أن قرارات البنك المركزي الأوروبي والمحكمة ستعطي الحكومات في مختلف أنحاء منطقة اليورو المزيد من الوقت للمضي قدما في طريق تطبيق إجراءات التقشف الاقتصادي فإن المحللين والقادة السياسيين سارعوا إلى التأكيد على أن هذا ليس نهاية الأزمة المالية.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للبرلمان الألماني في أعقاب صدور قرار المحكمة «نحن لم نتغلب بعد على هذه الأزمة ولكننا قطعنا الخطوات الأولى».
والحقيقة أن قرار المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا بإقرار معاهدة إنشاء آلية الاستقرار الأوروبية والميثاق المالي الجديد مع قرار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي بإطلاق برنامج شراء السندات، يعدان خطوات تظهر أن أوروبا لديها إستراتيجية للتعامل مع الأزمة تحتاج إلى إصلاحات أساسية طويلة المدى مع إجراءات عاجلة قصيرة المدى.
ولكن قرار المحكمة الألمانية يثير أيضا خطر اعتراض الدول الأخرى التي وقعت على معاهدة إنشاء آلية الاستقرار المالي على إصرار المحكمة الألمانية على إبلاغ البرلمان الألماني بخطط صندوق الإنقاذ المالي الأوروبي.
ويمكن أن تعتبر دول في منطقة اليورو قرار المحكمة الألمانية محاولة لمنح ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا وضعا خاصا داخل منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي.
في الوقت نفسه فإن إصرار المحكمة الألمانية على الاحتفاظ بحق مراجعة مخالفات برنامج شراء السندات التابع للبنك المركزي الأوروبي يمكن أن يثير استياء البنك الذي يحرص بشدة على استقلاليته.
والآن على قادة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو اتخاذ حزمة من القرارات المهمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أجل تحقيق استقرار أكبر لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة وقطع الطريق على عودة الأزمة المالية من جديد في المستقبل. وتشمل قائمة هذه القرارات الموافقة على صرف دفعة جديدة من حزمة قروض الإنقاذ لليونان التي تعاني من تراكم الديون.
كما قد يضطر قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ قرارات إضافية بشأن مساعدة أسبانيا التي تواجه أزمة مالية طاحنة.