Note: English translation is not 100% accurate
سورية تعرب عن «دهشتها» لإفشال تمرير مشروع البيان الذي يدين «العمليات الإرهابية»
«الجيش الحر» يتقدم في حلب ويسيطر على «حي الميدان» واشتباكات عنيفة بجوار مزار السيدة زينب في دمشق
14 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أحرز المعارضون المسلحون تقدما في منطقة حي الميدان المتنازع عليها في وسط حلب، كما أفادت مصادر عسكرية وشهود، بينما اندلعت معارك في عدة أحياء اخرى من ثاني المدن السورية.
وقال احد المواطنين ان المعارضين المسلحين «كانوا في منطقة بستان الباشا وتقدموا باتجاه شارع سليمان الحلبي. والآن دخلوا شارعا في الميدان». وباتت حلب العاصمة الاقتصادية لسورية، مسرحا لمعارك شرسة منذ أكثر من شهرين بين الجيش النظامي ومتمردي الجيش السوري الحر.
ويعتبر حي الميدان استراتيجيا لأنه يفتح الطريق نحو الساحة الرئيسية للمدينة. وتعرضت أحياء اخرى في حلب تحت سيطرة المتمردين الى القصف، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل احد عشر شخصا على الأقل عندما استهدفت مروحية تقاطعا في حي طريق الباب في حلب، بحسب المرصد. ولم يتم تحديد ما اذا كان القتلى من المعارضين المسلحين او المدنيين.
لكن شريط فيديو تم توزيعه يظهر جثث عدة قتلى في القسم الخلفي لشاحنة صغيرة وعلى الأرصفة بعضها تعرض لحروق شديدة والبعض الآخر مغطى بالدماء. وفي جنوب حلب تعرض حي بستان القصر للقصف وأفاد سكان عن حصول مواجهات في حي الكلاسة. وقال مصدر عسكري ان مواجهات حصلت ايضا في حي سيف الدولة غرب المدينة.
وأفادت لجان التنسيق المحلية التي تنظم التظاهرات ضد النظام على الأرض بأن قصفا عنيفا طال منطقة الفردوس.
وفي وقت سابق أعلن المرصد عن قصف استهدف ليل امس الأول منطقة كرم الجبل في محافظة حلب وأدى الى مقتل 4 أشخاص، فيما حصلت مواجهات بين الجيش النظامي والمتمردين في العاصمة دمشق. وأعلن المرصد ايضا ان نائبا سابقا هو احمد الترك قتل بنيران قوات الأمن التي اقتحمت منزله فجرا في حرستا في محافظة دمشق واعتقلت ابنه.
كما أفاد عن انفجار سيارة في حي ركن الدين في دمشق دون وقوع إصابات مع تعرض حي التضامن للقصف.
في هذا الوقت، قال ناشطون ان مقاتلي المعارضة السورية اشتبكوا مع موالين للرئيس السوري بشار الأسد امس قرب مزار شيعي على مشارف العاصمة السورية دمشق وقتل في الاشتباكات 3 أشخاص على الأقل. ووقع اشتباك امس على بعد نحو كيلومتر من ضريح السيدة زينب الذي يأتي لزيارته شيعة من شتى أنحاء المنطقة واندلع بين مسلحين مؤيدين للأسد وآخرين معارضين. وتخشى بعض الأقليات من هيمنة إسلاميين سنة على الانتفاضة ومن ان تتعرض للتهميش في المستقبل.
وقال ناشط من دمشق طلب عدم الكشف عن هويته «الناس في دمشق بدأوا يتقاتلون. النظام يحاول تحريض الأقليات من خلال تخويفهم وأعطى البعض أسلحة». وأضاف «النظام بدأ يقصف المنطقة أيضا.. لا نعرف ما اذا كان هذا لوقف الاشتباكات او تشجيعها».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عددا من الصواريخ سقط على أحياء قريبة تقطنها في الأغلب الأقلية الشيعية. وذكر المصدر الذي يتخذ من لندن مقرا انه تأكد مقتل ثلاثة وإصابة 16 على الأقل من بينهم عدد كبير حالته حرجة. ونفى ناشطون آخرون من المعارضة وقوع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وميليشيا مؤيدة للرئيس السوري وقالوا ان هناك إطلاقا عشوائيا للنيران مع مداهمة القوات السورية للمنطقة.
وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الجماعة الموالية للاسد التي تقاتل المعارضة هي من طائفة شيعية يسميها السكان «اللجان الشعبية» التي تشكلها الاحياء.
ميدانيا أيضا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن برلمانيا سوريا سابقا قتل امس بمدينة حرستا بمحافظة ريف دمشق. وذكر المرصد، في بيان امس، أن أحمد الترك العضو السابق في مجلس الشعب السوري قتل اثر إطلاق الرصاص عليه لدى مداهمة منزله في مدينة حرستا من قبل القوات النظامية السورية فجر امس بحسب نشطاء من المدينة.
وأضاف المرصد ان القوات النظامية اعتقلت نجل الترك، مشيرا إلى أن الترك تعرض للاعتقال في شهر مايو الماضي.
وقال المرصد إن قرى وبلدات المزيريب وتل شهاب ونوى في درعا بجنوب سورية تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وأوضح المرصد ان سيارة مفخخة انفجرت بعد منتصف ليل امس الأول في صلاح الدين بمنطقة ركن الدين بدمشق ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. وذكر أن أحياء «بستان القصر» و«طريق الباب» و«السكري» و«الصاخور» بمدينة حلب شمال سورية تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية.
من جهة اخرى، أعربت سورية عن دهشتها من قيام بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي بإفشال تمرير مشروع البيان الروسي الذي يدين العمليات الإرهابية التي جرت في مدينة حلب السورية بتاريخ 9 سبتمبر الجاري والتي أسفرت عن مقتل حوالي 50 مواطنا مدنيا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، كما تسببت في تدمير 3 مشاف وعدد من منازل السكان الآمنين. واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية ـ في بيان لها امس ـ أن هؤلاء الأعضاء في مجلس الأمن الدولي كرسوا بسلوكهم هذا سياسة الكيل بمكيالين مبتعدين تماما عن التمسك بالمبدأ الواضح فيما يخص الإرهاب من حيث إدانته بجميع أشكاله أينما ارتكب وبغض النظر عن مصدره. وأعربت عن أسفها لهذا السلوك المستهجن في مجلس الأمن الدولي، قائلة «إنه من غير المستغرب أن تعرقل الدول الغربية الإدانة الصريحة للإرهاب في سورية بسبب تورط هذه الدول وأدواتها في الدعم المباشر والصريح للإرهابيين في سورية، ولقد عكست مواقف هذه الدول بما لا يدع مجالا للشك تورطهم الفاضح في سفك الدم السوري».
وقال البيان «لقد أدانت سورية باستمرار العمليات الإرهابية التي ضربت ذات العواصم التي تدعم الإرهاب اليوم في سورية.. وستستمر سورية بإدانة الإرهاب بغض النظر عن السياسات العدائية لتلك الدول بحق سورية التزاما منها بمكافحة الإرهاب واستئصال جذوره وعلى تلك الدول الغربية أن تعلم أن الإرهاب لا يفرق بين دولة وأخرى، وكما يزرعون اليوم سيحصدون غدا لأن دعم تلك الدول للإرهاب في سورية وتجنب إدانته هو تبرير فاضح للإرهاب وانتهاك صريح لالتزامات تلك الدول بقرارات مجلس الأمن الدولي في مجال مكافحة الإرهاب».
وعبر بيان الخارجية عن شكر سورية لروسيا والدول الأخرى التي أدانت هذا العمل الإرهابي انطلاقا من احترامها لالتزاماتها الدولية وحرصها على أمن واستقرار سورية.