Note: English translation is not 100% accurate
«المتة» و«بكداش» أبرز وجوه الغزو الثقافي السوري للأردن
15 سبتمبر 2012
المصدر : المفرق ـ د.ب.أ
أجفل عبدالرحمن قليلا وهو يتناول مشروبا بينما انتظر أصدقاوه لمعرفة رأيه فيه. فقال إنه ليس سيئا وهو ينظر إلى الكوب الممتلئ بأوراق نبات «المتة» الخضراء.
ويعد «المتة» من المشروبات العشبية ويوجد في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، وله شعبية كبيرة في سورية، وقد ظهر مؤخرا في المقاهي وأكشاك تقديم المشروبات في مدينة المفرق الأردنية على الحدود مع سورية.
وكان رأي عبدالرحمن أن شراب «المتة» أفضل من الشاي الأردني.
وأصبح عبدالرحمن من بين الآلاف من الأردنيين الذين يتقبلون بارتياح مجموعة جديدة من الظواهر الثقافية في بلادهم، مثل المطبخ والأزياء السورية وحتى اللهجات بدأت تنتشر مع وجود ما يقرب من 200 ألف لاجئ سوري. ويرى الكثيرون أن التأثير السوري سيستمر لفترة طويلة حتى بعد عودة اللاجئين إلى بلادهم.
وقال محمد الزعبي، وهو تاجر أردني مقيم في مدينة الرمثا الحدودية إنه كان من بين الذين لاحظوا هذا الاتجاه مبكرا عندما بدأ يتلقى طلبات خاصة من المغتربين السوريين الذين يتقاطرون من مدينة درعا القريبة، مهد الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ومع قلة الأموال والتوقعات بالعودة السريعة، كانت طلبات اللاجئين متواضعة، كما يقول التجار وهي عدة رزم من «المتة» وبضعة كراتين من السجائر السورية، وبضعة كيلوغرامات من حلوى المشمش المجفف «قمر الدين».
ومع زيادة حدة القتال بين قوات النظام والثوار، ارتفع عدد السوريين الفارين إلى الأردن من العشرات إلى خمسة آلاف يوميا، وأصبحت واردات السلع السورية تجارة مزدهرة.
ويتم حاليا تخصيص مخازن كاملة ومتاجر لتلبية احتياجات المجتمع السوري المتنامي.
وقال الزعبي لشخص آخر يشعر بخيبة أمل إنه باع آخر حزمة «متة» قبل ساعات موضحا أنه يبدو أنه في كل مرة تصل شحنة من سورية، فإنها تباع قبل غروب الشمس.
وقرر العشرات من المستثمرين السوريين، الذين يعانون من ركود المبيعات والحملات الأمنية بسبب الصراع في بلادهم، شراء متاجر والانتقال للعمل في الأردن، حيث جرى فتح أكثر من 20 متجرا معروفا.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، انتشرت المطاعم التي تقدم الأطعمة السورية مثل الكاسترد الحلبية وشطائر الشاورما الدمشقية والنرجيلة السورية بين مطاعم الفلافل وأكشاك بيع الضأن والأرز التي سادت حتى الآن المطبخ الأردني.
ويعد المتجر الأشهر هو بكداش ـ وهو رمز ثقافي، تخصص منذ أكثر من قرن في صنع الآيس كريم اليدوي في سوق الحميدية بدمشق، ونقل المتجر الشهير نشاطه في أغسطس الماضي إلى مدينة اربد بشمال الأردن.
وقال مدير بكداش في الأردن عبد الوهاب عبابنة إن الأردن يشهد سوقا متنامية سورية وسوقا محلية تتمتع بالمنتجات السورية منذ فترة طويلة وحرموا منها بسبب الحرب.وأضاف أنه فيما يتعلق بالأعمال التجارية، لا يمكن أن تبتعد عن الأردن.