Note: English translation is not 100% accurate
الثوار يعلنون تحرير موقعي الهجانه والأمن العسكري في الشدادي بدير الزور
دخان القصف يغطي دمشق.. وبراميل الـ «تي ان تي» تنهمر على درعا وحمص.. والجيش الحرّ يعلن استعادة حي صلاح الدين في حلب
16 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

نالت دمشق وريفها الحصة الأكبر من العملية العسكرية التي تشنها قوات النظامية السورية فيما كان الرئيس بشار الأسد يستقبل المبعوث الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي. لكن ذلك لم يخفف من وتيرة القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على مدن حلب وأدلب وحمص وحماة ودرعا ودير الزور وأريافها وبعض مدن محافظة اللاذقية وحصد ما لا يقل عن 80 قتيلا حتى مساء امس.
فقد تعرض حي القدم والعسالي في دمشق لقصف عنيف جدا بالهاون من قبل قوات جيش النظام وقد سجل سقوط ما يزيد على 50 قذيفة على الحي، بحسب شبكة شام الإخبارية المعارضة واستكملت قوات الجيش والأمن حملة الاقتحام والدهم للمنازل في وسط حي القدم، كما تم اقتحام الجامع الكبير وتكسير نوافذه بالإضافة إلى تخريب الكثير من المنازل وسرقة محتوياتها وقد سجل حرق أكثر من 50 منزلا في أنحاء مختلفة من الحي وتصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود في سماء الحي نتيجة لذلك وتركزت الحملة في محيط ساحة الحرية بالتزامن مع سلسلة إعدامات ميدانية طالت عددا من رجال وشباب الحي. وعثر على 7 جثث لأشخاص تم إعدامهم ميدانيا وقتيل أخر توفي متأثرا بجراح إثر سقوط قذيفة هاون في منطقة المادنية. وفرضت القوات السورية النظامية حصارا أمنيا على الحي ومنعت الأهالي من الخروج أو الدخول إليه واعتلى القناصة المباني، ونصبت حواجز أمنية على الطرقات الرئيسية التي تصل الحي بالأحياء المجاورة.
وفي حي الحجر الأسود قتل ما لا يقل عن 7 أشخاص بينهم طفل وسقط عدد من الجرحى بينهم حالات خطرة جراء قصف دبابات جيش النظام الحي ورصاص القناصة التي تستهدف أي شيء يتحرك، بحسب نشطاء المعارضة. ولم يستثن القصف العنيف مدينة الزبداني بريف دمشق منذ 70 يوما في ظل استمرار الحصار الخانق حتى على مناطق النازحين. ولا بلدة حجيرة البلد التي سقط فيها 4 قتلى على الأقل. وشهد مخيم اليرموك اشتباكات عنيفة جدا بين الجيشين الحر والنظامي في منطقة العروبة، بعد ان قصفته الطائرات السورية وأوقعت 7 قتلى على الأقل.
أما في حلب حيث تشن القوات السورية معارك مع الجيش الحر والثوار منذ 8 أسابيع لاستعادتها فقد أعلن ثوار المعارضة والجيش الحر استعادة السيطرة على حي صلاح الدين من القوات النظامية وبثوا تسجيلا مصورا لما قالوا انها جولة قام بها «لواء حلب الشهباء ومجلس صلاح الدين»، وأظهرت حجم الدمار نتيجة قصف الحي.
كما قتل وجرح عشرات المدنيين بعد غارات جوية شنتها القوات السورية النظامية على مدينة الباب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، كما أفادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس السبت.
وفي مستشفى المدينة البالغ عدد سكانها نحو 70 ألف نسمة، والتي تنتشر فيها نحو 20 كتيبة من الجيش السوري الحر، أشار أحد الأطباء الذي فضل عدم كشف هويته، الى ان طائرتين حربيتين استهدفتا المدينة بين الساعة الرابعة بعد ظهر امس الأول بالتوقيت المحلي والرابعة فجر امس، ملقية قذائف عدة أصابت مدارس فارغة ومباني سكنية.
وكانت طائرة حربية حلقت قبل الظهر في سماء مدينة الباب من دون ان تغير عليها، لاسيما فوق وسطها، ما تسببت في حالات من الذعر أفرغت الشوارع من السكان، بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس.
ولقي 4 أشخاص بينهم 3 نساء، حتفهم داخل احد هذه المنازل، بحسب والد إحدى الضحايا.
وأكد سكان لـ «فرانس برس» ان الحي لا يضم اي هدف تابع للمعارضة. وأشار مصطفى تمرو، وهو مدرس للغة الإنجليزية يبلغ من العمر 39 عاما، ان الغارات «استهدفت المدرسة. كان الجيش السوري الحر موجودا فيها مع بداية التمرد، لكنه غادرها منذ شهرين».
وأصيبت مدرسة حليمة السعدية بثلاث قذائف على الأقل، أدت إحداها الى سقوط طبقة على اخرى، بينما اخترقت اخرى الجدار المحيط بالمدرسة، في حين أدت ثالثة الى حفرة في الملعب بقطر 6 أمتار وعمق مترين، كما لاحظت «فرانس برس».
وقتل ملازم منشق ورفيق له وأصيب أكثر من 10 آخرين في قصف على دير حافر بريف حلب.
وجدد الطيران المروحي التابع لجيش النظام السوري قصفه العنيف على قرى سهل الغاب في محافظة حماة وركز على قرية الحويجة، حيث تهدم عدد كبير من المنازل وسقط عدد كبير من الجرحى، بحسب «شام» كما شهدت بلدة معردس انتشارا كثيفا لقوات جيش النظام وحصار المفارق بالدبابات ومحاصرة مسجد البلدة بأعداد كبيرة جدا من عناصر الجيش.
وفي ادلب تعرضت مدينة سراقب لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات من قبل قوات الجيش.
أما في درعا فقد قصفت المروحيات التابعة للنظام منطقة السيافة في مدينة الشيخ مسكين وألقت 3 براميل «تي.إن.تي» متفجرة على الأقل. وتعرضت قرية داعل كذلك لقصف عنيف.
براميل الـ «تي ان تي» لم تغب عن حمص حيث تعرض منطقة السلطانية ـ جوبر بعد تحليق مكثف للطيران المروحي الى إلقاء 3 براميل من هذه الطائرات مما تسببت في هدم عدد من المنازل. وطال القصف أيضا مدن الرستن وتيرمعلة والغنطو اضافة الى أحياء الخالدية وجورة الشياح.
من ناحية أخرى، أعلنت لجان التنسيق وشبكات المعارضة عن تمكن كتائب الجيش الحر في منطقة الشدادي التابعة لدير الزور من تحرير موقعي الهجانة والأمن العسكري في المنطقة وتمت السيطرة الكاملة على الثكنات التابعة لها. وردت القوات السورية بقصف عنيف ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.