Note: English translation is not 100% accurate
التقى سفراء روسيا والصين وإيران
الإبراهيمي: الأزمة تتفاقم وتشكل خطراً على الشعب السوري والعالموالأسد: نجاح العملية السياسية رهن بوقف تمويل بعض الدول لـ «الإرهابيين»
16 سبتمبر 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ

حذر الموفد الدولي الخاص الى سورية الاخضر الابراهيمي بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد امس ان «الازمة في سورية تتفاقم وتشكل خطرا على الشعب السوري والمنطقة والعالم».
وقال الابراهيمي للصحافيين لدى عودته الى الفندق الذي ينزل فيه في دمشق من اللقاء مع الرئيس السوري «سنحاول جهدنا ان نتقدم ونجند امكاناتنا وطاقاتنا لمساعدة الشعب السوري».
واضاف «سيكون لنا مكتب في دمشق ووعدت الحكومة السورية بانها ستمكنه من القيام بعمله»، مشيرا الى ان اتصالاته لايجاد حل للازمة السورية «ستشمل الدول التي لها مصلحة ونفوذ في الشأن السوري».
وقال الإبراهيمي، بعد اللقاء «أعتقد ان الأسد يدرك اكثر مني ابعاد الأزمة وخطورتها وقد ابلغته أننا سنحاول جهدنا (لحل الأزمة) باسم الجامعة العربية والأمم المتحدة بأن نقدم الأفكار ونحشد كل ما يحتاجه الوضع من إمكانات وطاقة لمساعدة سورية للخروج من هذه الأزمة».
وأضاف الإبراهيمي، الذي كان التقى اطيافا من معارضة الداخل وعددا من المسؤولين السوريين: «لقد ابلغت الأسد انه سيكون لنا مكتب في دمشق وقد رحب بذلك، وسمعنا منه ومن الحكومة انهم سيمكنوننا على اكمل وجه من القيام بمهامنا وعملنا».
وتابع «سأقوم بزيارات لعدد من الدول ذات التأثير في الوضع السوري كما سأزور نيويورك للقاء الأعضاء في مجلس الأمن ورئيس الأمم المتحدة بان كي مون إضافة لعدد من الدول في المنطقة ذات النفوذ في الشأن السوري».
وعن رأيه ودوره فيما إذا كان يلتقي او يتضارب مع الرباعية الدولية قال الإبراهيمي «سأكون على اتصال مع اعضائها وسأكون قريبا منهم، لا اعتقد ان هناك تضاربا بيننا، اعتقد اننا سنتواصل ونعمل».
وفي سؤال عما إذا كان الإبراهيمي يعتقد ان حل المسألة في سورية مستحيل اجاب الديبلوماسي الجزائري الأممي بالقول: «أنا لم اقل انه لا يوجد امل، لكنني قلت ان الأمر صعب جدا، خطتي ستكون جاهزة بعد الاجتماع بكل الأطراف الداخلية والخارجية بعدها سأقدم مقترحا كخارطة طريق نحو الخلاص».
من جهته، أكد الرئيس السوري بشار الأسد ان نجاح العملية السياسية مرتبط بالضغط على الدول التي تقوم «بتمويل وتدريب الإرهابيين وتهريب السلاح الى سورية لوقف القيام بمثل هذه الأعمال».
حضر لقاء الابراهيمي مع الأسد وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في قصر الرئاسة السوري بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد والوفد المرافق للمبعوث الابراهيمي.
وقال بيان رسمي سوري انه جرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في سورية حيث أكد الرئيس الأسد للإبراهيمي استمرار التزام سورية الكامل بالتعاون مع أي جهود صادقة لحل الأزمة في سورية إذا ما التزمت الحياد والاستقلالية.
وأوضح الأسد ان المشكلة الحقيقية في سورية هي الخلط بين المحور السياسي وما يحصل على الأرض معتبرا ان العمل على المحور السياسي مستمر وخصوصا لجهة الدعوة الجادة لحوار سوري يرتكز على رغبات جميع السوريين.
بدوره، أكد المبعوث الابراهيمي حسب البيان ان أساس عمله هو مصلحة الشعب السوري وتطلعاته وانه سيعمل باستقلالية تامة تكون مرجعيته الأساسية فيها خطة سلفه كوفي أنان ذات النقاط الست وبيان جنيف. وأضاف الابراهيمي ان أي نقاط أخرى تتم إضافتها او تعديلها ستكون بالاتفاق مع جميع الأطراف.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن الأسد تأكيده أن نجاح العمل السياسي «مرتبط بالضغط على الدول التي تقوم بتمويل وتدريب الإرهابيين وتهريب السلاح الى سورية لوقف القيام بمثل هذه الأعمال»، مشددا على ان «الحل لا يمكن ان يأتي إلا عن طريق الشعب السوري نفسه».
وكان الإبراهيمي التقى مع عدد من المسؤولين السوريين وأطياف من معارضة الداخل خلال زيارته الأولى بصفته الحالية لدمشق كمبعوث لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة لحل الأزمة في سورية.
على صعيد آخر، ذكرت مصادر إعلامية ان الابراهيمي التقى امس بالسفير الروسي وكذلك القائم بأعمال السفير الصيني لدى دمشق، مشيرة الى ان الابراهيمي التقى كذلك في وقت سابق مع السفير الايراني وقبله مع وفد هيئة التنسيق الوطنية السورية.
وكان الابراهيمي التقى امس الاول شخصيات من المعارضة السورية قالت انه قدم «افكارا جديدة» لجهود السلام، بينما هزت انفجارات دمشق واستهدفت غارات جوية المعارضة المسلحة في حلب.
ووصف المنسق العام لهيئة التنسيق للتغيير الوطني والديموقراطي المعارضة التي تضم احزابا عربية وكردية واشتراكية وماركسية اللقاء مع الابراهيمي بانه «هام ومفيد ومثمر» وتحدث عن «تطوير» في خطة الموفد السابق كوفي انان للحل في سورية.
وقال حسن عبدالعظيم «هناك تطوير لخطة انان، خطة الابراهيمي لن تكون تكرارا لخطة انان، وستكون هناك افكار وخطوات جديدة».
واكدت صحيفة الثورة السورية الرسمية ان «السوريين حريصون الى حد غير مسبوق على انجاح مهمته».
واضافت ان «ما يحتاجه السوريون اليوم من الابراهيمي ان يكون صريحا وان يسمي الاسماء بمسمياتها ان يقول مقارباته بوضوح لا يحتمل التأويل او التفسير الخاطئ».