Note: English translation is not 100% accurate
الغيوم تتراكم في سماء عملاق الغاز الروسي «غازبروم»
18 سبتمبر 2012
المصدر : موسكو ـ أ.ف.پ
تتراكم الغيوم في سماء مجموعة الغاز الروسي غازبروم التي تحتل موقعا أساسيا في الاقتصاد الروسي ما بين تراجع ارباحها وتحقيق فتحته اللجنة الاوروبية بشأنها وازدهار الشركات المنافسة لها، فباتت تواجه مشكلات مالية بالغة تهدد هيمنتها. وتراكمت الأنباء السيئة منذ مطلع سبتمبر بالنسبة لمجموعة الغاز العملاقة التي كانت لاتزال قبل اشهر قليلة تؤكد موقعها المسيطر في هذا القطاع.
واضطرت المجموعة في بادئ الأمر الى الإعلان عن تراجع حاد في أرباحها الصافية في الفصل الأول من العام 2012 قاربت نسبته الربع بالمقارنة مع الفصل الأول من العام 2011.
ثم وجدت نفسها في صلب حرب ديبلوماسية مع بلدان الاتحاد الأوروبي بعدما اعلنت بروكسل فتح تحقيق بتهمة ممارسات تتعارض مع شروط المنافسة.
كما أعلنت غازبروم وقف شراء الغاز من منتجي القطاع الخاص في روسيا بسبب عدم استقرار الطلب في السوق الداخلية، وتخلت عمليا عن احد اكبر مشاريعها في عرض البحر في حقل شتوكمان. وكتب مصرف في تي بي كابيتال في مذكرة «لأول مرة منذ العام 1998 تواجه غازبروم مشكلات مالية بالغة»، في اشارة الى السنة التي شهدت اسوأ أزمة اقتصادية عرفتها روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي.
واوضحت المذكرة ان «روسيا أسرفت في استغلال غازبروم لفترة طويلة من الوقت وبطرق شتى، بما في ذلك لخدمة السياسة الخارجية» او «لتوطيد الميزانية».
وأنشئت مجموعة غازبروم في نهاية الحقبة السوفييتية فانبثقت عن وزارة صناعة الغاز السوفييتية قبل ان تتحول الى شركة عام 1993 تحت اشراف رئيس الوزراء آنذاك فيكتور تشيرنوميردين. وسرعان ما أصبحت الشركة «دولة ضمن الدولة» واداة في السياسة الخارجية. وهي تؤمن اليوم ربع استهلاك الغاز في اوروبا وتشغل 400 الف شخص في جميع انحاء روسيا، حيث تعتبر رب العمل الوحيد في بعض المناطق ويجب عليها فيها الحلول محل الدولة في تمويل قطاعي الصحة والتعليم. غير ان هذا الدور له كلفته، فقد وصف رئيس الجهاز الروسي لمكافحة الاحتكار ايغور ارتيمييف هذا الاسبوع غازبروم بانها «شركة غير فاعلة» ودعاها الى «ترتيب أمورها».
وما يزيد من صعوبة الوضع ان غازبروم تواجه تحديات جديدة مثل تزايد اهمية غاز الشيست والغاز الطبيعي المسال اللذين اتاحا للولايات المتحدة زيادة انتاجها وبيع قسم منه للخارج. غير ان هذه الظروف المستجدة لم تردع في الوقت الحاضر غازبروم عن بناء خطي انابيب أساسيين لنقل الغاز الى اوروبا في مشروعين تقارب كلفتهما 30 مليار دولار.
وكتبت مجلة فلاست هذا الاسبوع ساخرة «في وقت ينصرف المنتجون الآخرون لبناء مصانع للغاز الطبيعي المسال ويقضمون من حصة غازبروم في السوق على خلفية تراجع الاستهلاك في اوروبا، فان غازبروم مصرة على مد خطوط انابيب جديدة».
وفي هذه الأثناء خسرت غازبروم حوالي 10% من السوق الداخلية خلال السنوات الخمس الاخيرة لصالح شركات منافسة مثل نوفاتيك التي تسجل ازدهارا كبيرا.