اندلعت اشتباكات عنيفة في عدة مناطق في حلب ودرعا والرقة وادلب، في وقت واصلت فيه القوات السورية دك المدن المعارضة دون استثناء، موقعة أكثر من 80 قتيلا مدنيا بينهم نساء وأطفال.
وفي تطور لافت أعلنت المعارضة السورية سيطرة الجيش الحر على معبر تل ابيض على الحدود مع تركيا، فيما قابله النظام السوري بتصعيد لافت، حيث قال نشطاء ان طائرات «ميغ 23» قصفت للمرة الاولى أحياء العاصمة دمشق الجنوبية وريفها.
وقد أكدت صفحة الثورة السورية على الانترنت سيطرة الجيش الحر على المعبر الحدودي في تل أبيض ورفع علم الاستقلال عليه. وأكدت كذلك السيطرة على مدن وبلدات تل أبيض، وسلوك، والزيدي وعين العروس، الواقعة في ريف محافظة الرقة ما دفع بجيش النظام السوري الى الرد بقصف عنيف بالطيران الحربي والمدفعية على هذه المناطق. وأدى الى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح وحركة نزوح كبيرة من الأهالي.
وسقطت قذيفتان على الجانب التركي، وقد أكد مسؤول تركي أن قتالا عنيفا اندلع أمس بين القوات السورية والمعارضة المسلحة عند بوابة تل أبيض الحدودية مع تركيا وان بعض المنازل في بلدة اكاكالي التركية أصيبت برصاص طائش. وأضاف ان نوافذ بعض المنازل التركية تضررت.
وسجلت المعارضة سقوط 4 قتلى على الأقل في محافظة حمص، حيث تعرضت مدينة الرستن للقصف براجمات الصواريخ منذ فجر أمس، بينما سجلت اشتباكات على أطراف بلدة تلبيسة التي تعرضت بدورها للقصف العنيف، بحسب المرصد.
وبحسب شبكة «شام» تعرضت قرية البويضة الشرقية بريف مدينة القصير لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام السوري، التي استخدمت الراجمات في قصف الأحياء القديمة من حمص وجورة الشياح والخالدية.
إلى ذلك، أعلن الثوار تفجير قاعدة الدفاع الجوي الموجودة بين كحيل والطيبة في ريف درعا من قبل عناصر منشقين وقالت شبكة شام ان التفجير أصاب مخزن الأسلحة وأصوات الانفجارات ملأت سماء المنطقة وأعمدة الدخان والنار تصاعدت من القاعدة.
وقد ردت القوات السورية بقصف الطيران المروحي على بلدة المتاعية بريف درعا وبالمدفعية الثقيلة على بلدات تل شهاب واليادودة والحراك وسقوط قتيلتين على الاقل في تل شهاب.
وقد اتهمت المعارضة السورية القوات النظامية بارتكاب مجزرة في بلدة الصور بريف دير الزور وشنت طائرات حربية غارات على مدينة البوكمال، بحسب المرصد.
من جهة أخرى، قصفت القوات السورية قرى طعوم ومحمبل وتفتناز بالمدفعية الثقيلة.
وقال معارضون سوريون ان تصعيد القوات السورية لعملياتها في محاولة لقمع المناطق الثائرة دفعها الى استخدام طائرات الـ «ميغ 23» لأول مرة على عدة أحياء جنوب دمشق وعلى عدة مدن في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وكانت مدينة معضمية الشام شهدت قصفا عنيفا بالهاون والمدفعية الثقيلة.
أما مدينة حلب التي وعد مسؤولون عسكريون باستعادة السيطرة عليها منذ نحو شهرين، فاندلعت المواجهات في حي بستان القصر وحي الإذاعة المجاور اللذين تعرضا لقصف من القوات النظامية، بحسب ما أفاد السكان.
كما اندلعت مواجهات في حي السكري حيث يتحصن مقاتلو المعارضة، بحسب السكان.
وأكدت القوات النظامية انها سيطرت على حي الميدان بعد اشتباكات استمرت أسبوعا، لكنها نصحت السكان بتجنب بعض جوانب الحي، مشيرة الى تحصن عدد من القناصة فيها، وهو ما نفاه مقاتلو المعارضة.
وقد أكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن قال في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الوضع في حلب دائم التبدل «عندما يقول الجيش انه يسيطر على حي، فالأمر ليس سوى مؤقتا. يسيطرون على أحياء ولا تلبث ان تندلع مواجهات مع الكتائب الثائرة».
وأوضح ان القوات النظامية لم «تستعد» حي الميدان لأنه لم يكن أساسا تحت سيطرة المقاتلين الذين «كانوا يستحوذون فقط على مركز للشرطة وشارعين او ثلاثة».
وتعرض حي المرجة الى قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة من قبل القوات السورية، حيث سقطت القذائف على منازل المدنيين. كما تعرضت كذلك أحياء الصاخور وهنانو والفرقان الى قصف مماثل، بحسب شبكة شام الاخبارية المعارضة. وقتل مدنيان في قصف على مدينة الباب بريف حلب، كما سجل قصف على مدينة السفيرة وبلدتي قبتان الجبل وحريتان، بحسب المرصد.