Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
باقٍ من الزمن 20 يوماً.. فهل يستطيع مرسي حل المشكلات الخمس؟
20 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

علي محمد
ما القضايا التي تنغص على المواطن المصري معيشته، وتعكر صفو نهاره وليله، بل وتتسبب في أن يفقد تلك الحياة من أجلها في بعض الأحيان؟ ..إنها الخبز، والوقود، والأمن، والمرور، والنظافة.. 5 قضايا كبرى، تعهد د.محمد مرسي، رئيس الجمهورية، بالتصدي لها وحلها في أول 100 يوم لدخوله قصر الرئاسة.
وانتخب مرسي بناء على تلك التعهدات، فيما أجمع عدد من الخبراء في مجالات عدة على صعوبة حل تلك القضايا الكبرى في 100 يوم فقط، وذلك لأنها تعد مشكلات ضاربة بجذورها في المجتمع المصري، كما أن الـ 100 يوم غير كافية بالمرة لحل قضية واحدة فقط، حسب الخبراء، الذين أكدوا أيضا أن الرئيس الجديد لا يملك عصا سحرية، إنما يجب وضع خطط طويلة المدى حتى إن آتت أكلها بعد عام أو أكثر.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: مرّ 80 يوما، فهل يستطيع الرئيس خلال هذه الفترة القصيرة المتبقية تخطي العقبة التي وضعها المصريون جميعا مع اختلاف رؤاهم تحت المجهر؟
بالنظر الى كل مشكلة على حدة، نجد ان بعض هذه المشكلات في الطريق الى الحل والبعض الآخر محلك سر بل في تراجع:
أولا الخبز: توجد عدة أسباب رئيسية لوجود هذه المشكلة وهي:
٭ ارتفاع أسعار القمح عالميا، وما تبعه من نقص المعروض من القمح.
٭ ارتفاع أعداد المخابز المغلقة بسبب المخالفات التي ارتكبتها.
٭ نقص المعروض من رغيف الخبز «الطباقي» بكل مواصفاته وأنواعه على الرغم من قلة وزنه إلى درجة كبيرة عما كان عليه من قبل.
٭ تزايد استخدام الخبز كأعلاف للطيور والحيوانات.
وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة من الرئيس مرسي، لاتزال المشكلة قائمة.
ثانيا الوقود: تعتبر هذه القضية من القضايا التي نجح في تخطيها في البداية حيث اختفت الى حد كبير جدا اصطفاف السيارات امام محطات الوقود.. ولكن في الأيام الأخيرة وحتى اللحظة عادت المشكلة الى التفاقم مرة أخرى وبصورة مخيفة.
ثالثا الأمن: يحاول الأمن التعافي بعد ثورة 25 يناير، فبعد السيطرة الكاملة والمطلقة على الدولة المصرية بجميع أطرافها انكسر الأمن وتراجع دوره في كل المجالات ومما زاد من صعوبة الأمر انتشار السلاح وظاهرة البلطجة في جميع انحاء الجمهورية، ومما لا شك فيه ان كثرة التغييرات في وزراء الداخلية كانت سببا رئيسيا في تباطؤ تعافي جهاز الشرطة ولكن الفترة الاخيرة شهدت استقرارا كبيرا في الأمن وسيطرت الشرطة على الكثير من الأمور حيث استطاعت إخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين المحتجين على السفارة الأميركية وتطهيره من الباعة الجائلين.
رابعا المرور: لاتزال المشكلة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء فشوارع القاهرة ممتلئة بالسيارات المخالفة لقانون المرور خاصة سيارات النقل الجماعي (الميكروباص).
خامسا النظافة: نجد بعض التحسن في هذه القضية وان لم يكن كبيرا وحتى اليــوم الذي دعي إليه حسب «الحرية والعـــدالة» وسمي بيوم «مصر نظيفة» لم نجد سوى شباب الإخوان موجودين في الشوارع.. والسؤال أين شركات النظافة التي تم التعاقد معها؟!
الخلاصة.. الوقت الذي قطعه الرئيس مرسي على نفسه لحل المشاكل الـ 5 الرئيسية غير كاف فالوقت المتبقي وهو 20 يوما لا يسمح باستيعاب هذه المشكلات وإيـــجاد حلول لها فالوقت هو العدو الأول له.