Note: English translation is not 100% accurate
التلكؤ والفساد يحاصران المشاريع الخدمية في العراق
23 سبتمبر 2012
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
بسخرية لا تخلو من المرارة، يردد أبوجعفر وهو يتمشى في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد ان برج ايفل في باريس استغرق بناؤه عامين قبل أكثر من قرن، بينما الشارع الذي تقع فيه أهم مؤسسات الحكومة حفر منذ ثلاثة أعوام دون ان ينجز حتى الآن. ولا تبدو المقارنة مثالية بين برج يعد احد ابرز المعالم السياحية في العالم، وشارع في مدينة صغيرة في أطراف بغداد، لكنها تعبر عن تلكؤ يعرقل المشاريع الخدمية في معظم مدن العراق اثر منح عقود الاعمار لشركات غير كفؤة.
ويلقي المسؤولون المحليون باللوم على وزارات الحكومة الاتحادية بعرقلة اتمام المشاريع بسبب البيروقراطية التي تطبع عملها، وأيضا بسبب منح عقود المشاريع الى مقاولين يفتقرون للخبرة.
ورغم ان المراقب يرى في تجواله في عدد من المحافظات عمليات حفر واعمالا مستمرة، الا ان الواقع يفيد بان معظم هذه المشاريع بوشر العمل فيها منذ ثلاث أو أربع سنوات، أو انها تنجز ثم يعاد العمل بها من الجديد.
ويقول النائب خالد الاسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي ان هذه المسألة «جزء من حالات الفساد المرصودة، ونحن نكافح من اجل معالجتها».
وفيما اقر في تصريح لوكالة فرانس برس بصعوبة هذه المهمة «لأنها تمرر بطريقة ملتوية، في إطار مجموعة من القوانين»، شدد على ان «كثيرا منهم (المقاولون) لا يمتلكون الخبرة اللازمة (...) وربما يقدمون رشى».
ويعد العراق من بين أكثر دول العالم فسادا وفقا لمنظمة الشفافية الدولية، حيث احتل أخيرا المرتبة التاسعة على لائحتها.
ويطال الفساد عددا كبيرا من المؤسسات الحكومية في بلاد تبلغ موازنتها السنوية نحو 100 مليار دولار. ويرى الاسدي ان الحكومة «مضطرة الى منح المشاريع الضخمة لشركات محلية بسبب عزوف دخول الشركات الاجنبية»، موضحا ان «الظروف الأمنية التي مر بها البلد جعلت الكثير من الشركات العالمية تحجم عن الدخول الى السوق العراقية».