Note: English translation is not 100% accurate
البرتغال: احتجاجات بسبب خطط خفض الإنفاق
23 سبتمبر 2012
المصدر : لشبونة ـ د.ب.أ
نظم المتظاهرون البرتغاليون جولة جديدة من الاحتجاجات الضخمة مساء الجمعة ضد برنامج التقشف الحكومي، وقاموا بإلقاء ألعاب نارية خارج مقر رئيس البرتغال انيبال كافاكو سيلفا.
وأشارت تقديرات وسائل الإعلام إلى أن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص تجمعوا للمطالبة بالإطاحة بحكومة يمين الوسط بقيادة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «كفى» ورددوا هتافات منها «استمع يا كافاكو، الشعب ينتفض». وكان كافاكو سيلفا يعقد اجتماعا داخل مكتبه مع مجلس الدولة، وهو هيئة استشارية لمناقشة الوضع الاقتصادي البرتغالي اليائس حاليا، إلا أنه لم ترد معلومات عن نتائج الاجتماع.
ومع ذلك، من المتوقع أن يعترف الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بجهود التقشف التي تبذلها البرتغال عن طريق تخفيف العجز المستهدف في ميزانيتها.
وكان رئيس الوزراء باسوس كويلو قد تحدى المعارضة والانتقادات الشعبية في وقت سابق يوم الجمعة وأكد تمسكه بإجراءات التقشف الاقتصادي المقترحة مشيرا إلى أن البرتغال لن تستطيع التراجع عن اتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وأضاف كويلو الذي كان يتحدث أمام البرلمان البرتغالي ان تخلي لشبونة عن التزاماتها الدولية يعني غرقها في «فقر بدون نهاية» لمدة 3 عقود مقبلة إلى جانب احتمال لجوئها إلى حزمة قروض إنقاذ جديدة أو حتى إلى الانسحاب من منطقة اليورو.
كانت حكومة يمين الوسط بقيادة كويلو قد اتفقت مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي على خفض الإنفاق العام وإجراء إصلاحات اقتصادية وخصخصة أصول الدولة مقابل الحصول على قروض إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (101 مليار دولار).
ولكن إجراءات التقشف أدت إلى تعميق الركود الاقتصادي وزيادة معدل البطالة الذي تجاوز 15%. يأتي ذلك فيما تظاهر عشرات الآلاف من البرتغاليين الأسبوع الماضي احتجاجا على سياسات التقشف في الوقت الذي سحب فيه حزب المعارضة الرئيسي وهو الحزب الاشتراكي مساندته للإجراءات التقشفية.
وقال زعيم الحزب الاشتراكي أنطونيو سيجورو إن حزبه سيصوت ضد ميزانية عام 2013 وهدد الحكومة بإجراء اقتراع بحجب الثقة عنها، غير أنه من المتوقع أن تمرر الحكومة الميزانية بفضل الأغلبية المحافظة في البرلمان.
ولم تقتصر معارضة إجراءات التقشف على المعارضة الاشتراكية فقط وإنما شملت أيضا ممثلي الكنيسة الكاثوليكية وأصحاب العمل وحتى أعضاء من حزب رئيس الوزراء نفسه، حيث يتهمون الحكومة بخنق الاستهلاك وفرض تضحيات مفرطة على البرتغاليين.
وتشمل أحدث حزمة إجراءات تقشفية زيادة الضرائب على الدخل والأرباح مع خفض مخصصات التقاعد وتوسيع نطاق الخصخصة.