Note: English translation is not 100% accurate
كاتالونيا.. الأزمة الاقتصادية تضرب إسبانيا سياسياً
25 سبتمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
بدأت الأزمة المالية والاقتصادية في اسبانيا تضرب في صميم وحدة ومركزية الدولة الاسبانية من جديد، حيث تعمق هذه الأزمة من حدة الخلاف السياسي والاقتصادي بين حكومة مدريد المركزية وبين حكومة إقليم كاتالونيا الذي يتمتع بالاستقلال الذاتي منذ عام 1979.
فقد أدى فشل المحادثات التي أجريت منذ يومين بين الحكومتين حول الاتفاق على قانون مالي وضريبي جديد يساعد إقليم كاتالونيا على تجاوز أزمة الديون إلى رفع وتيرة الخلاف السياسي أولا، وعودة الكاتالونيين إلى الحديث مجددا حول حقوقهم الثقافية والقومية ثانيا، لتصبح مطالبهم بالاستقلال عن اسبانيا موضع جدال كان الاسبانيون قد تناسوه منذ عدة سنوات.
ويبدو أن الأزمة ستأخذ وضعا مختلفا بعد أن رفض رئيس الوزراء الاسباني، ماريانو راخوي، طلب نظيره الكاتالوني أرثور ماس، توقيع اتفاق ضريبي جديد يضمن للإقليم حق التصرف بعائدات الضرائب لمواجهة أزمة ديونه، بل أبلغه أنه لن يكون هناك أي شكل من أشكال التقدم إلى الأمام للاتفاق على قانون المالي، حيث أعلن ماس أن «كل الخيارات باتت مطروحة أمام الكاتالونيين، وأنه يمكن البت في هذه المسألة خلال الأسبوع الجاري في البرلمان الإقليمي للإقليم خلال جلسة المناقشة السنوية لحالة الإقليم»، قائلا: «إننا فقدنا فرصة تاريخية في التفاهم بين كاتالونيا وبقية اسبانيا، وكنت أتمنى لو كانت هناك قدرة على القول ان هناك مجالا للتفاوض، لكن راخوي أبلغني صعوبة ذلك».
وينطوي حديث ماس على تهديد مبطن من نقل المطالبة الكاتالونية بالاستقلال المالي وتحرير الحسابات المالية عن الحكومة المركزية، وهو هدف يحارب ماس من أجله منذ انتخابه رئيسا لكاتالونيا في نوفمبر 2012، إلى الاستقلال الكامل عن دولة اسبانيا. وتعود أسباب هذه الأزمة السياسية بين إقليم كاتالونيا والحكومة الاسبانية إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بدولة اسبانيا، والتي طالت الإقليم بشكل مؤثر على الرغم من تمتعه بتدابير واسعة للحكم الذاتي مقارنة بالأقاليم الأخرى، فقد تجاوزت الأزمة حدود الاقتصاد والمال، لتعيد الروح الانفصالية للكاتالونيين، الذين يعتقد أغلبيتهم أن اسبانيا لا تحترم اللغة والثقافة الكاتالونية حيث ترفض الحكومة الاسبانية الاعتراف باللغة الكاتالونية بأنها اللغة الـ 23 في أوروبا رغم احتلالها المركز 13 في القارة من حيث عدد المتكلمين بها، ولا تقر الحكومة بطبيعة البلاد المتعددة القوميات بحيث ترى كاتاونيا أن القومية الاسبانية لم تتقبل يوما وجود القومية الكاتالونية، كما تحاول الحكومة إعادة العمل بشكل مركزي يقلص دور الحكومة الكاتالونية.