Note: English translation is not 100% accurate
مسلسل القصف متواصل وعشرات القتلى والجرحى في عدة مدن
منظمات تحذّر من انفجار أزمة النازحين السوريين: عددهم يتجاوز 4 ملايين
25 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حذرت منظمات حقوقية سورية من ارتفع عدد النازحين في الداخل بشكل صارخ يتعدى حدود السيطرة من قبل المنظمات واللجان المحلية متجاوزا الـ 4 ملايين، في ظل تواصل مسلسل العنف الدموي الذي لم يتوقف أمس حيث قتل العشرات تحت أنقاض المنازل بينهم خمسة أطفال على الأقل في عمليات القصف التي تشنها القوات السورية على المدن الثائرة. فقد أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بيانا حذرت فيه من «ارتفاع عدد النازحين في الداخل بشكل صارخ وتعدى حدود السيطرة من قبل المنظمات واللجان المحلية» ليتجاوز عدد النازحين داخل الأراضي السورية الـ 3.5 ملايين نازح في الشهر الماضي» وليرتفع الى ما يقارب الـ 4.2 ملايين نازح حتى امس. وقالت الشبكة ان أغلب النازحين في الشهر الماضي كانوا من أهالي مدينة حلب بسبب توسع عمليات القصف العشوائي من قبل طائرات الميغ الحربية بالبراميل المتفجرة وقد وصلت نسبة اشغار السكان في بعض الأحياء إلى أقل من 4%. حيث هرب معظم سكان الأحياء التي تستهدفها عمليات القصف العشوائي خوفا على أنفسهم وأولادهم من الموت المتوقع في أي لحظة بحسب ما أفاد به عضو الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مدينة حلب.
وأصدرت الشبكة دراسة استقصائية لتوزع النازحين بحسب المحافظات السورية. وقدر عدد النازحين من حلب العاصمة الاقتصادية وثاني اكبر المدن بنحو 1.2 مليون نازح. وجاءت حمص التي مازالت أحياء عدة منها تحت الحصار منذ 3 أشهر في المرتبة الثانية حيث نزح قرابة 950 الفا من أهلها.
وقدرت الشبكة النازحين من دمشق بما يقرب من 575 ألف نازح. تليها دير الزور بـ 380 ألف نازح، ثم محافظة اللاذقية التي نزح نحو 300 ألف من سكانها. ونزح ما يقارب 225 ألف سوري من حماة و200 ألف من درعا وأكثر 180 ألفا من ادلب.
وقد تجاوز مجموع عدد النازحين في هذه المحافظات الـ 4 ملايين نازح وفي جميع المحافظات المتبقية كالرقة والقنيطرة والحسكة والسويداء وطرطوس سجلت نسبة نزوح تبلغ في مجموعها قرابة الـ 200 ألف مواطن.
وحذرت الشبكة من أن أغلب هؤلاء النازحين يعيش أوضاعاً إنسانية مزرية، داعية الى إغاثة المدنيين وفقا للقانون الدولي وعدم التوقف والتذرع بأن النظام السوري يمنع كل منظمات العالم من العمل على الأراضي السورية. وطالبت هذه المنظمات بأن تمارس مزيدا من الضغوط على الدول التي لم تلعب حتى اللحظة الدور الإنساني بعيدا عن التحركات السياسية.
من جهة أخرى، قدرت الشبكة عدد النازحين واللاجئين إلى خارج الأراضي السورية بأكثر من 547 ألف لاجئ أغلبهم غير مسجلين ضمن المفوضية العليا للاجئين ولهذا فهي لا تذكرهم في إحصائياتها وذلك بسبب أن الكثير منهم وصلوا عبر طرق وممرات وتهريب عبر الحدود. وتوزع هؤلاء الى نحو 295 ألف نازح في الأردن و130 ألف نازح الى تركيا. ونزح الى لبنان نحو 87 ألف سوري والى العراق أكثر من 35 ألفا.
وحملت الشبكة السورية لحقوق الإنسان النظام السوري كامل المسؤولية القانونية والقضائية المادية والمعنوية عن كل ما يتعرض له اللاجئون في الداخل والخارج لأنه السبب الرئيسي والمسبب وراء تركهم لديارهم وأوطانهم وبيوتهم. وطالبت مجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقف التدهور الإنساني الحاصل في سورية وحماية الشعب السوري أمام التهجير الممنهج الذي يتعرض له.
ميدانيا، ذكرت لجان التنسيق المحلية والمنظمات الحقوقية ان الحملة العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية تركزت في حلب ودمشق وريفها ودرعا وحمص وادلب وحماة وترافقت مع اشتباكات عنيفة مستمرة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي في بلدة ابطع بدرعا وعدد من أحياء حلب وادلب.
وقالت لجان التنسيق ان بلدة ابطع تعرضت منذ صباح أمس لقصف عنيف متواصل بالمدفعية والطيران الحربي ترافق مع انفجارات ضخمة هزت البلدة وإطلاق نار كثيف وعشوائي، مشيرة الى وقوع اصابات عدة في صفوف المدنيين. وشنت قوات النظام في بلدة الشيخ مسكين بدرعا ايضا حملة عسكرية كبيرة في محاولة لاقتحامها تزامنا مع قصف بالدبابات والمروحيات إضافة الى اشتباكات عنيفة لمنع محاولات اقتحام المدينة وحماية سكانها وطال القصف مدينة داعل بدرعا بينما قتل ستة جنود نظاميين في هجوم بعبوة ناسفة استهدف شاحنتهم في المحافظة.
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن خمسة اشخاص بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة قتلوا أمس في غارة جوية شنها الجيش السوري على حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «ارتفع الى خمسة عدد الشهداء الذين سقطوا اثر القصف الذي تعرض له حي المعادي، احد احياء حلب القديمة ومن الشهداء ثلاثة اطفال من عائلة واحدة»، مضيفا «لايزال هناك بعض الأشخاص تحت الانقاض».
وبحسب المرصد فقد «تعرضت عدة أحياء في مدينة حلب للقصف من قبل القوات النظامية السورية صباحا حيث استهدف القصف مبنيين في حي المعادي» حيث اظهر فيديو بث على موقع يوتيوب انقاض مبنى انهار بالكامل في حلب، فيما قال ناشطون ان «عائلات بكاملها كانت تقيم فيه».
وفي مدينة حلب ايضا أفاد المرصد بأن «اشتباكات عنيفة» بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في حي الصاخور بعد تقدم القوات النظامية نحو حي سليمان الحلبي وترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف من قبل القوات النظامية على الحي مما ادى لسقوط جرحى وتهدم في المنازل». كما تعرض حي الكلاسة ايضا لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة من قبل القوات النظامية، بحسب شبكة شام الاخبارية. وتعرضت بلدات الأتارب وكفر حلب وحيان وتقاد وقبتان الجبل في ريف حلب لقصف بالطيران الحربي.
وبحسب المرصد شمل قصف قوات النظام السوري لقرى وبلدات يسيطر عليها المعارضون المسلحون بلدات في محافظات حمص حيث قصفت بلدات السعن وتيرمعلة والقصير ما أسفر عن مقتل امرأة. وتجدد القصف على احياء حمص القديمة لاسيما السلطانية وجوبر من قبل القوات النظامية التي مازالت تحاصر أكثر من 14 حيا في المدينة منذ نحو 110 أيام وتمنع عنها الامدادات الغذائية والطبية، بحسب شبكة شام. وفي ريف دير الزور حيث سقط جرحى في قصف على قرى الحسينية والبغيلية.
وشمل القصف ايضا حماة حيث سقط ايضا جرحى في بلدة ابو رمال وأسفرت أعمال العنف في سورية أمس الاثنين عن سقوط ثلاثين قتيلا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي دمشق العاصمة تحدث ناشطون عن اشتباكات في حيي تشرين والقدم، بينما قامت القوات التابعة للرئيس بشار الأسد بإعدام ستة أشخاص ميدانيا في بلدة السبينة بريف دمشق، بعد اقتحامها إضافة الى بلدتي يلدا والذيابية، بحسب شبكة شام. كما تعرضت بلدة العتيبة لقصف بالمدفعية الثقيلة وقد سجل سقوط ما يزيد على عشرين قذيفة وتجدد القصف على عرطوز ودوما والزبداني والسيدة زينب.
وشمل القصف العنيف من الطيران الحربي معظم قرى وبلدات الريف الشمالي من الرقة.