Note: English translation is not 100% accurate
أكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الوضع بلغ مرحلة لا تحتمل بعد فشل مجلس الأمن في الاتفاق على موقف فاعل
أمير قطر يدعو إلى تدخل عسكري عربي في سورية على غرار لبنان.. وأوباما: لا يجب أن يكون المستقبل السوري لصالح ديكتاتور يقتل شعبه
26 سبتمبر 2012
المصدر : نيويورك ـ وكالات



الرئيس الأميركي: الفيلم المسيء للإسلام مقزز ومهين للمسلمين والولايات المتحدة أيضاً
بان كي مون يحذر: الأزمة السورية تهدد بكارثة إقليمية قد تكون لها تداعيات دولية
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى التدخل العسكري في سورية من أجل حسم الصراع الدائر هناك وإنقاذ المدنيين الذين يطالبون بالحرية والانتقال السلمي للسلطة.
وقال في خطابه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس «إن الوضع في سورية بلغ مرحلة لا تحتمل، وقد سلكنا كل الطرق دون جدوى لإخراج سورية من دائرة القتل، وفشل مجلس الأمن في الاتفاق على موقف فاعل».
وأضاف قائلا «لذلك فإنني أرى أنه من الأولى والأجدر أن تتدخل الدول العربية نفسها انطلاقا من واجبها القومي والإنساني سياسيا وعسكريا والقيام بما يفرض ويكفل وقف نزيف الدم السوري وقتل الأبرياء وتشريدهم وضمان الانتقال السلمي للسلطة».
وأشار الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى أن الدول العربية لها سابقة مماثلة «حين تدخلت قوات الردع العربية في لبنان منتصف سبعينيات القرن الماضي لوقف الاقتتال والحرب الأهلية وتلك خطوة أثبتت فاعليتها وفائدتها وكان ذلك عام 1976.
وفيما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، تساءل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن أسباب عدم تحرك المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالشرق الأوسط.
وقال في خطابه «لماذا لا يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا تحت الفصل السابع يلزم إسرائيل بفك الحصار عن قطاع غزة ووقف الاستيطان وإعادة عملية السلام إلى مسارها الشامل وترك مسار الحلول الجزئية التي لم تؤد إلى نتيجة؟!»، وعلق قائلا «إنني لا أجد لهذا التساؤل جوابا».
وأكد أمير قطر في كلمته على أنه «رغم كل ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط، فإن القضية الأساسية تظل القضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال للأراضي العربية المحتلة وهضبة الجولان ومزارع شبعا في جنوب لبنان، إلى جانب الحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية».
من جانبه، جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما التأكيد على وجوب أن ينتهي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إنه مازال هناك الوقت لحل قضية النووي الإيراني بطريقة ديبلوماسية لكن هذا الوقت ليس «لوقت غير محدود» ووصف الفيلم الأميركي المسيء للإسلام بالمقزز والمهين للمسلمين وأميركا أيضا.
وقال أوباما في خطابه السنوي الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك امس «نجدد القول بأن على نظام بشار الأسد أن ينتهي لتنتهي معاناة الشعب السوري ويبزغ فجر جديد»، مضيفا أنه لا يجب أن يكون المستقبل السوري لصالح ديكتاتور يقتل شعبه.. علينا أن نؤكد أن ما بدأ بمطالب المواطنين بحقوقهم لا ينتهي بموجة من العنف الطائفي».
وقال «علينا الوقوف مع السوريين الذين يعتقدون برؤية مختلفة سورية موحدة وشاملة.. حيث لكل السوريين القول حول كيفية حكمهم من سنة وعلويين وأكراد ومسيحيين».
وتطرق إلى الملف النووي الإيراني وقال إن «العنف يحكم هناك.. وكما أن الحكومة الإيرانية تقوض حقوق شعبها هي تدعم ديكتاتورا في دمشق ومجموعات إرهابية في الخارج».
وأضاف أن طهران فشلت مجددا في تأكيد سلمية برنامجها النووي وفي تطبيق التزاماتها في الأمم المتحدة، وقال «لأكون واضحا إن أميركا تريد حل هذه القضية عبر الديبلوماسية ونعتقد بأنه لايزال هناك الوقت والمساحة للقيام بذلك. لكن هذا الوقت ليس غير محدود. نحن نحترم حق الشعوب في الحصول على طاقة نووية سلمية».
وقال إن إيران مسلحة نوويا تشكل تحديا يمكن احتواؤه «هي ستهدد بإزالة إسرائيل وأمن دول الخليج واستقرار الاقتصاد العالمي. إنها خطر سيثير سباق تسلح نووي في المنطقة.. ولهذا فإن الولايات المتحدة ستفعل ما عليها القيام به لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».
وتطرق أوباما إلى الفيلم الأميركي المسيء للإسلام والهجمات على السفارات الأميركية التي تبعته في مختلف الدول العربية وبينها على القنصلية الأميركية في بنغازي حيث قتل السفير الأميركي هناك كريس ستيفنز ووصفه بالمقزز الذي أثار الغضب في أرجاء العالم الإسلامي.
وقال «أوضحت أنه ليس للحكومة الأميركية أية علاقة بهذا الفيديو.. إنه إهانة ليس للمسلمين فقط بل لأميركا أيضا» وشدد على ان أميركا تحترم حرية الأديان مضيفا «دستورنا يحمي حق حرية التعبير» لافتا إلى أن هذا هو السبب الكامن وراء عدم منع الشريط.
وقال إن الهجمات على المدنيين الأميركيين في بنغازي كانت على الولايات المتحدة مضيفا «لا شك أننا سنواصل ملاحقة المنفذين» واعتبر انه «هجوم على المثاليات التي تقوم عليها الأمم المتحدة».
وأضاف «علينا أن نؤكد أن مستقبلنا يحدده أشخاص مثل كريس ستيفنز وليس هؤلاء القتلة. فلا يوجد كلام يبرر قتل الأبرياء. ولا يمكن لأي فيديو أن يبرر الهجوم على سفارة.. ولا مبرر لأناس يحرقون مطعما في لبنان أو يدمرون مدرسة في تونس أو يتسببوا بموت ودمار في باكستان».
وقال إن على كل القادة في دول العالم أن يتحدثوا ضد العنف والتطرف مضيفا أن المسلمين عانوا أكثر من غيرهم من التطرف الذي يستخدم نفسه لتأجيج الفتنة بين السنة والشيعة.
وأضاف أن «أميركا لن تنسحب من العالم، وسنقف مع حلفائنا ودول العالم لتعزيز النمو الاقتصادي لكل الشعوب ولتعزيز الديموقراطية».
وقال إن «هذا الموسم هو موسم التقدم نحو الديموقراطية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم.. في العالم كله الشعوب تسمع صوتها وتصرع على حقها في تقرير مصيرها».
وأشار إلى أن واشنطن لم ولن تسعى لإملاء نتائج التحولات الديموقراطية في العالم وأكد أن بلاده قدمت الدعم للتغيير الحاصل في دول «الربيع العربي».
وتحدث عن عملية السلام في الشرق الأوسط وقال: «إن المستقبل بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجب ألا يكون ملكا لمن يديرون ظهورهم للسلام.
لنترك وراءنا من يتغذى على النزاع ويرفض حق إسرائيل في الوجود». وأضاف أن الطريق صعبة لكن الغاية واضحة وهي «دولة يهودية إسرائيلية آمنة وفلسطين مستقلة ومزدهرة».
وشدد على أن السلام يجب أن يتحقق بالتفاهم بين الطرفين.
ومن غير المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي زعماء دوليين على هامش اجتماع الجمعية العامة وهو أمر دافع عنه المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بالقول إن الرئيس يتحدث مطولا وكثيرا مع زعماء العالم عبر الهاتف وسيواصل ذلك.
وستقوم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بمهمة لقاء الزعماء في نيويورك بينهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وكان أوباما أجرى العام الماضي 13 اجتماعا مع قادة العالم في اجتماع العام الماضي للجمعية العامة.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن النزاع السوري يهدد بكارثة إقليمية تكون لها تداعيات دولية معربا عن قلقه من التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وايران في الأسابيع الماضية حول شن حرب بينهما على خلفية برنامج طهران النووي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في الجلسة 67 للجمعية العامة في بيان إن «الوضع في سورية يسوء في كل يوم ويهدد بحدوث كارثة إقليمية قد تكون لها تداعيات دولية».
ودعا بان كي مون «المجتمع الدولي إلى عدم غض الطرف عن أعمال العنف التي تخرج عن السيطرة» في سورية. كما دعا المجتمع الدولي لاسيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن وبلدان المنطقة لتقديم دعمها الملموس لجهود المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية في سورية الأخضر الابراهيمي.
ولفت إلى أن «النظام السوري أولا وبعده المعارضة يقومان بممارسات تنتهك حقوق الانسان».
واعتبر أن «هذه الجرائم يجب المعاقبة عليها»، مشيرا إلى أن «مبدأ مرور الزمن لا ينطبق على هذا العنف المتطرف».
وفي الصراع العربي الاسرائيلي اعتبر بان أنه من حق الفلسطينيين أن يحظوا بدولة بعد مرور عقود على الاحتلال القاسي والقيود المهينة التي فرضت على كل نواحي حياتهم تقريبا، مشددا على حق اسرائيل في العيش بسلام وأمن بمنأى عن المخاطر والصواريخ.
وقال بان: إن «حل الدولتين هو الحل الوحيد المستديم» محذرا من أن «هذا الباب قد يغلق الآن إلى الأبد».
وأشار إلى أن «ازدياد المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يقوض جهود السلام بشكل كبير» داعيا إلى «تخطي هذا الطريق المسدود».
وعن الصراع الاسرائيلي ـ الإيراني أعرب بان عن رفضه «للغة الاتهامات التي توجهها دولة إلى أخرى حول إمكانية اللجوء إلى الحل العسكري» محذرا من أن «أي اعتداءات من هذا النوع ستكون مدمرة».
وأعرب بان عن قلقه على وجه الخصوص من «الحديث الذي ساد في الأسابيع الأخيرة حول إمكانية شن حرب «بين إيران واسرائيل» معتبرا أنه «يجب أن نتذكر دائما أهمية الحلول السلمية واحترام شرعية الأمم المتحدة والقوانين الدولية».
وفي الشأن النووي دعا الأمين العام طهران إلى إثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي كما دعا كوريا الشمالية إلى التقدم نحو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.
إلى ذلك وصف بان فيلم «براءة المسلمين» بـ «العمل المفتقد للإحساس الذي نجم عنه غضب مبرر وأعمال عنف غير مبررة».
واعتبر أن «حرية الرأي والتظاهر هما أساسيان»ظ غير أنه أضاف أن «هذا الحرية ليست مبررا للحض على أعمال العنف أو ارتكابها». وتابع بان «نعيش في عالم غالبا ما تستغل فيه الانقسامات لتحقيق المكاسب السياسية القصيرة المدى» مشيرا إلى أن «كثيرا من الأشخاص مستعدون لتحويل شرارات انقسام صغيرة إلى محرقة».
ودعا «الأكثرية المعتدلة لئلا تكون أكثرية صامتة» معتبرا أنه «عليها أن تقوي نفسها وتقول لمفتعلي أعمال الشغب وللمتطرفين «أنتم لا تمثلوننا».
من جهة أخرى، رحب الأمين العام بالتقدم المحرز على بعض الجبهات مشيرا إلى أن معدلات الفقر الشديد في العالم تراجعت بنسبة 50% منذ عام 2000 كما رحب بعمليات الانتقال السياسي نحو الديموقراطية التي تحصل في العالم العربي وميانمار وبلدان أخرى. وأضاف أن النمو الاقتصادي في القارة الأفريقية أصبح الأسرع في العالم، مشددا على التقدم الكبير الذي تحرزه آسيا وأميركا اللاتينية.
إلى ذلك حذر بان من الآثار المتنامية للتغير المناخي، معتبرا أنها «تحدث أمام أعيننا غير أن بعض القادة يختارون تجاهل هذا الخطر». ولفت إلى أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتفقت في ديسمبر الماضي على التوصل إلى اتفاق ملزم بحلول العام 2015 في هذا الخصوص داعيا هذه الدول إلى «الإيفاء بوعودها».
وأضاف «لا وقت كثيرا أمامنا إذا ما أردنا الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين».
وأشار إلى أن «تغيير مسارنا لن يكون سهلا غير أن اعتبارنا هذه المسألة عبئا يحول دون تركيزنا على ما هو أهم».