Note: English translation is not 100% accurate
رداً على تأكيدات لجنة في «الشورى» باختفاء قطع أثرية كبيرة خلال حكم الرئيس السابق
وزير الآثار: لم يعثر حتى الآن على أي دليل يثبت خروج أي قطعة آثار كهدايا رئاسية في عهد مبارك
29 سبتمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد د.محمد ابراهيم وزير الآثار أنه لم يعثر حتى الآن على أي دليل يثبت خروج أي قطعة آثار من المتحف المصري كهدايا رئاسية في عهد الرئيس السابق لإهدائها الى زوار مصر.
وطالب وزير الآثار كل من لديه دليل في هذا الشأن بأن يتقدم به على الفور الى جهات التحقيق والنيابة العامة.. لافتا الى ان اثار مصر ملك للشعب المصري الحريص على الحفاظ عليها وحمايتها من العبث بها.
وحول القطع المفقودة التي تمت سرقتها من المتحف المصري خلال الاعتداء عليه يوم 28 يناير الشهير والمعروف بـ «موقعة الجمل»، قال وزير الآثار في تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الأوسط ان القطع المفقودة 54 قطعة اثرية تم استعادة 25 قطعة منها حتى الآن وهي تشكل اهم القطع المفقودة وهناك 29 قطعة اخرى مازال البحث جاريا عنها داخل مصر بمعرفة وزارة الداخلية من خلال حملات تفتيشية وبحث مستمر، وخارج مصر من خلال الانتربول الدولي الذي تم إبلاغه بالقطع المفقودة ومواصفاتها لمنع تداولها بالبيع او التصرف او العرض خارج مصر والتحفظ عليها فور العثور عليها وعلى حائزها واعادتها الى مصر لخروجها بطرق غير مشروعة.
وحول أهم القطع في المجموعة المفقودة والتي لم يتم استردادها بعد حتى الآن، قال د.ابراهيم ان كل آثار مصر مهمة ولكن هناك تمثال صغير ضمن هذه المجموعة للملكة نفرتيتي بارتفاع 34 سم يمثل الملكة في وضع الوقوف تحمل مائدة للقرابين وهذا يعد من الآثار النادرة.
وأوضح أن المتحف المصري استعاد قطعة مهمة للملك توت عنخ امون وهي تمثال مذهب للملك واقفا يحمل عصا وهو موجود بالمتحف بعد اجراء ترميم كامل للتمثال حيث عثر عليه في حالة سيئة وتمت إعادته الى حالته الأولى بقسم الترميم بالمتحف ويعرض حاليا بقاعة كنوز توت غنخ امون بالمتحف.
وكانت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشورى خلال اجتماعها الاربعاء الماضي طالبت بتشريعات جديدة لحماية الآثار من النهب والتعدي عليها.
وخلال الاجتماع أشار د.صبحي عطية يونس عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة الى ان التعديات على الآثار المصرية وسرقتها لم يقتصر على الداخل فقط بل امتدت للخارج وأصبح العالم ينظر للآثار المصرية على انها تراث عالمي وليس مصريا.
وكشف عن قيام رؤساء الجمهورية السابقين بإهداء اثار كثيرة لرؤساء أجانب وشخصيات عالمية.. مشيرا الى ان الرؤساء كانوا يهدون قطعا اثرية حقيقية بدءا من الرئيس جمال عبدالناصر الذي أهدى اكثر من قطعة اثرية أصلية والرئيس انور السادات الذي أسرف في اهداء الآثار الحقيقية الى شاه ايران رضا بهلوي ووزير خارجية الولايات المتحدة هنري كيسنجر والرئيس الفرنسي جيسكار ديستان وجميع رؤساء الولايات المتحدة.
كما كشف عطية خلال اجتماع اللجنة عن قيام جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل انور السادات بإهداء قطعة اثرية الى اميلادا ماركوس زوجة رئيس الفلبين.. موضحا ان هؤلاء الرؤساء الأجانب كانوا يسلمون هذه القطع الى حكوماتهم لتعرض في المتاحف في بلدانهم.
واضاف عطية ان الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته أهدوا كمية كبيرة من الآثار الحقيقية وكلما كانت تعجبهم قطعة تختفي من المتحف المصري، مشيدا الى قضية الاثار الشهيرة التي اختفت فيها 48 قطعة من المتحف المصري ثم تم اغلاق القضية بعد ضجة إعلامية كبيرة.
وأكد ان هذا الأمر يضع 100 علامة استفهام حول الموضوع بالإضافة الى القطع التي سرقت من المتحف اثناء الثورة وكذلك حادث إلقاء النار على المتحف المصري اثناء موقعة الجمل وكان الهدف هو التغطية على عملية سرقة اثار من داخله، مشيرا الى انه في ظل هذه الأحداث اختفت قطعتان مهمتان لنفرتيتي وتوت غنخ امون. وهو ما دفع مدير المكتب في ذلك الوقت طارق العوضي الى الاستقالة في هدوء خاصة ان الكاميرات في ذلك الوقت كانت معطلة.