Note: English translation is not 100% accurate
ليبراليون مصريون يهددون بالانسحاب من تأسيسية الدستور
29 سبتمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ رويترز
قالت مجموعة من السياسيين الليبراليين واليساريين البارزين في مصر انها ستنسحب من الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع دستور جديد للبلاد خلال أسبوع ما لم يتم تبديد مخاوفها من المحتوى الذي يصطبغ بصبغة إسلامية.
وسيكون الدستور الذي تعده جمعية تأسيسية مكونة من 100 عضو حجر الزاوية في بناء مصر ديموقراطية جديدة بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك العام الماضي وينظر الى صياغته بنجاح على انه اختبار للحكام الإسلاميين الجدد وفي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي.
ولا يمكن لمصر ان تجري انتخابات لتشكيل برلمان جديد بدلا من البرلمان الذي قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلانه في يونيو بدون إعداد دستور، والى ان يتم ذلك سيحتفظ مرسي بالسلطة التشريعية وهو أمر مقلق يقوض مصداقية حكومته.
لكن أثناء اجتماع مغلق عقد في ساعة متأخرة مساء الثلاثاء وأعلن عنه امس الأول قال 3 مرشحين سابقين للرئاسة وعدد من زعماء الأحزاب الرئيسية ذات التوجه المدني إنهم مستعدون للانسحاب من الجمعية التأسيسية أو تشجيع ممثليهم على القيام بذلك. واذا نفذ هؤلاء تهديدهم فإن الانتخابات قد تتأجل.
وجادل المعترضون بأن تأثير الإسلاميين يعني ان الدستور سينتهي به المطاف كوثيقة تقيد الحريات وقالوا إنهم سيستقيلون خلال اسبوع واحد وينزلون الى الشوارع ما لم يتم تبديد بواعث قلقهم.
وقال أحمد البرعي وزير العمل السابق الذي استضاف الاجتماع ان هذا الدستور يعيد مصر الى الوراء ولا يدفعها الى الأمام.
وقال انه يجري التشاور مع قوى سياسية لها نفس المطالب واذا لم تستجب الجمعية التأسيسية فإنه سيتعين عليهم الانسحاب.
ويعارض الليبراليون بوجه خاص مادة مقترحة تمنح الأزهر دورا مماثلا للمحكمة العليا من خلال جعله حكما يحدد ما اذا كان أي قانون يتفق مع مبادئ الشريعة.
كما يرفض المعترضون ايضا بنودا تسمح بسجن الصحافيين في قضايا النشر واجراءات اخرى مقترحة يقولون انها مقيدة لحرية العقيدة وحرية التعبير.
وأشاد مرسي الذي صعد الى السلطة من خلال دعم جماعة الاخوان المسلمين بالجمعية التأسيسية وقال انه لا يمكنه ان يفهم موقف أولئك الذين ينسحبون.
وقاطع بعض الليبراليين الملتزمين بدولة مدنية الجمعية التأسيسية ويطعنون عليها امام المحاكم قائلين انها تضم عددا كبيرا من الإسلاميين.
ويقولون ان الإسلاميين يريدون تحويل مصر الى دولة دينية على نمط ايران وهو زعم ينفيه الإسلاميون.
وستنظر المحكمة الإدارية العليا طعنا قانونيا ضد الجمعية التأسيسية المكونة من مفكرين وباحثين ومهنيين وزعماء سياسيين ودينيين في الثاني من اكتوبر.
ويشكل سياسيون إسلاميون نصف الجمعية التأسيسية بينما يضم النصف الآخر العديد من المتعاطفين مع الإسلاميين.
وكانت هناك محكمة قد قضت بحل جمعية تأسيسية سابقة لهيمنة الإسلاميين عليها ولأنها لا تمثل التنوع في المجتمع المصري بنزاهة. والبنود التي يريد الليبراليون حذفها يتمسك بها السلفيون المتشددون.
ويضغط إسلاميون آخرون مثل اعضاء جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة من اجل التوصل الى توافق حتى يستمر عمل الجمعية التأسيسية.
وقال فريد اسماعيل عضو التأسيسية عن حزب الحرية والعدالة انهم ملتزمون بأن يعمل الجميع معا وان هذه الجمعية التأسيسية ليست خاصة بحزب الحرية والعدالة أو بالسلفيين وانما تخص جميع المصريين.
وانسحبت منال الطيبي وهي عضوة ليبرالية بالتأسيسية في وقت سابق هذا الاسبوع اعتراضا على الطريقة التي تعمل بها.