Note: English translation is not 100% accurate
القوات السورية تشن حملة مداهمات واعتقالات على أحياء دمشقية .. وعشرات القتلى تحت أنقاض المنازل وبالإعدامات الميدانية
معارك غير مسبوقة في حلب.. ومظاهرات تطالب بـ «وحدة كتائب الجيش الحر»
29 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

كما في كل يوم جمعة، سيّر معارضو نظام بشار الأسد مظاهرات في مختلف المناطق السورية تحت عنوان «جمعة توحيد كتائب الجيش السوري الحر» في إشارة إلى تنامي ظهور الفصائل المستقلة وللتحذير من انخراط المتشددين في صفوف الثوار.
وكما في كل يوم لم يتوقف القصف الجوي والمدفعي للقوات السورية النظامية على المدن الثائرة وأريافها.
وكما في الأيام السابقة كانت أعداد القتلى والجرحى المدنيين بالعشرات ومعظمهم من النساء والأطفال سقطوا إما تحت انقاض المنازل المدمرة أو في الإعدامات الميدانية المتنقلة.
وبين مظاهرات مطالبة بإسقاط النظام وعمليات عسكرية للحفاظ عليه، شهدت مدينة حلب منذ صباح أمس معارك غير مسبوقة منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية، غداة إعلان مقاتلي المعارضة إطلاق هجوم «حاسم» في ثاني كبرى المدن السورية.
وفي الوقت عينه، بدأت القوات النظامية هجوما على أحياء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال العاصمة دمشق، فدمرت منازل ونفذت سلسلة اعتقالات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة «فرانس برس» ان «المعارك على نطاق غير مسبوق ولم تتوقف» منذ أمس الأول، مضيفا انه «في السابق كانت المواجهات تجري في شارع او شارعين من قطاع معين، لكنها تدور الآن على عدة جبهات».
ومن جهته أكد مصدر عسكري سوري ان معارك عنيفة اندلعت فجرا في أحياء العرقوب وميسلون (شرق) على مدى ساعات عدة.
وأشار المصدر إلى ان مقاتلي المعارضة حاولوا «مرات عدة» مساء أمس الأول ومن جبهات عدة اقتحام ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة إلا انهم لم ينجحوا في ذلك.
كما أفاد سكان في أحياء بوسط المدينة يسيطر عليها النظام وكانت حتى الآن بمنأى من أعمال العنف مثل السليمانية وسيد علي، عن إطلاق نار «غير مسبوق».
وقال زياد (30 عاما) المقيم في السليمانية متحدثا لوكالة «فرانس برس» ان «المواجهات لم تتوقف، وكذلك إطلاق النار، الجميع كان مذعورا، لم يسبق ان سمعت ما يشبه ذلك من قبل».
وقال احد السكان طالبا عدم كشف اسمه «هذه أول مرة أرى ذلك في السيد علي، عادة نسمع طلقتين او ثلاث، لكن الأمر هذه الليلة كان غير مسبوق»، وأشار إلى ان قذيفة هاون أدت الى مقتل «أربعة أشخاص من عائلة واحدة في سيد علي: رجل في الـ 70 من العمر، زوجان وطفلهما».
وأشار إلى ان السكان حاولوا نقلهم الى المستشفى لكنهم كانوا قد فارقوا الحياة، كما تتعرض الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة شرقا لقصف متواصل منذ الخميس من قبل القوات النظامية، على ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وقد حقق المقاتلون المعارضون تقدما على جبهات عدة في حلب من دون تحقيق اختراق مهم بعد ساعات من المعارك العنيفة، بحسب ما أكد قادة كتائب مقاتلة في عاصمة الشمال. وقال ابو فرات احد قادة لواء التوحيد البارزة في حلب «على جبهة (حي) صلاح الدين (جنوب غرب)، تمكنا من السيطرة على احدى قواعد القوات النظامية، وقتل 25 جنديا على الأقل في هذا الهجوم».
وأكد احد المقاتلين المعارضين في هذا اللواء، والذي شارك حتى منتصف الليل في المعارك التي اعتبرها المقاتلون «حاسمة»، «سمعنا الجنود عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية يطلبون من قادتهم إرسال الدعم، كانوا يبكون ويقولون سنموت جميعا»، وأشار عدد من قادة المقاتلين المعارضين إلى انهم نجحوا في التقدم على محوري السكري والإذاعة.
وفي صلاح الدين، تقدم المقاتلون قبل ان يضطروا الى التراجع بسبب نقص الذخيرة، بحسب ما أفاد ابوفرات «فرانس برس»، وقال «لخوض حرب شوارع نحن في حاجة الى قذائف، وللأسف لا نملكها».
وبات مسجد الأمويين في حلب الهدف الجديد للمقاتلين المعارضين، وهو يقع على خط التماس في قلب المدينة القديمة.
وفي عداد القتلى سجلت حلب أكثر من 45 قتيلا بينهم خمسة وعشرين اعدموا ميدانيا في حي الراشدين، وسقط أربعة قتلى على الاقل وعدة جرحى في استهداف قوات الأسد بقذائف المدفعية لمنطقة مخيم النيرب في المدينة.
وبموازاة ذلك، في العاصمة دمشق، قامت «القوات النظامية باقتحام أحياء برزة وجوبر والقابون» مع «قطع للطرق المؤدية للحي وعمليات دهم وتكسير للمنازل واعتقالات طالت عددا من المواطنين في حي برزة» وفق المرصد.
من جهتها، تحدثت «الهيئة العامة للثورة السورية»، عن حملة أمنية وعسكرية واسعة النطاق في هذه الأحياء، مشيرة إلى تعرض عدد من المنازل والمحال التجارية الى التدمير والنهب.
من جهتها، أعلنت لجان التنسيق المحلية المعارضة ان «قوات النظام تقتحم حي برزة بعدد كبير من الجنود وانتشار للدبابات على مفارق الحي وتشن حملة اعتقالات ومداهمات عشوائية طالت عددا من الشبان وسرقة ونهب للمحال التجارية وسط إطلاق نار كثيف لإرهاب الأهالي». كذلك شهد ريف دمشق قصفا عنيفا لاسيما مدن عربين والغوطة الشرقية وقدسيا من قبل كتائب النظام السوري المتواجدة في إدارة المركبات العسكرية تزامنا مع قصف مماثل طال مدن الزبداني ودوما والهامة بعد خروج مظاهرات فيها تهتف لاسقاط النظام.
وغير بعيد عن جبهتي حلب ودمشق، خرجت عشرات المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام السوري والداعية الى توحيد كتائب الجيش الحر بعد الإعلان عن انتقال قيادته إلى «الأراضي السورية المحررة»، فقد شهدت مدن الدرباسية والمالكية والقامشلي بمحافظة الحسكة مظاهرات عديدة تحية للجيش الحر، وقامت القوات السورية وميليشيا الشبيحة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين أمام مسجد النووي في مدينة الرقة، بحسب شبكة شام الإخبارية المعارضة.
وشهدت عدة أحياء وقرى بريف درعا مظاهرات مطالبة بالحرية وإعدام الرئيس بشار الأسد لاسيما في بلدة الغارية الشرقية.
وخرجت مظاهرات مماثلة في بلدات وقرى ادلب وبث ناشطون صورا لمظاهرة حاشدة في مدينة بنش، وتظاهر المئات في عدة مدن بريف حلب نصرة لإحيائها المحاصرة ودعما للجيش الحر لاسيما عندان وبلدة باتبو، وتجددت المظاهرات في الحولة والقصير بريف حمص.
ورغم القصف الذي لم يهدأ منذ اسابيع على مدينة تلبيسة خرج عدد من سكانها في مظاهرة تعرضت لإطلاق نار كثيف، ثم تلاها قصف من كتيبة المدفعية في مدينة المشرفة، بحسب «شام». وطال القصف أيضا مدينة الرستن وقرية الغنطو المجاورتين واستخدمت فيه قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والدبابات ومن الطيران المروحي الذي استهدفها ببراميل الـTNT»» المتفجرة.
وقصفت طائرات الـ«ميغ 23» قرية جوسية بريف مدينة القصير، أما في حمص المدينة فقد تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة والهاون على أحياء جوبر والسلطانية والخالدية وجورة الشياح.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدة انفجارات هزت بلدة «صيدا» بدرعا أمس، وذكر المرصد في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان هذه الانفجارات رافقتها اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة. وقال المرصد إن أربعة من أفراد الكتائب الثائرة المقاتلة بينهم جنديان منشقان قتلوا ليلة أمس الأول في كمين نصبته لهم القوات النظامية قرب بلدة طفس وقالت شبكة شام ان المدفعية الثقيلة لقوات النظام قصفت بشدة بلدات الكرك الشرقي والطيبة كما اقتحم جيش النظام بلدة كحيل بالدبابات وشن حملات دهم واعتقال في اليادودة والمزيريب وقالت ان مصدر القصف كتيبة المدفعية المجاورة للبانوراما في مدينة درعا.
من جهة أخرى أفاد المرصد بأن حيي «الجبيلة» و«العرفي» وأحياء أخرى في مدينة دير الزور شرقي سورية تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية ما ادى الى مقتل عدد من السوريين وسقوط عدد آخر من الجرحى وتهدم بعض المنازل.
وقالت شبكة «شام» بدورها ان الطيران الحربي استهدف بقصفه كلية العلوم وحي العمال في دير الزور، إضافة الى حي العرفي.
إلى ذلك تصاعد الدخان في عدة أحياء بمدينة حماة بسبب حرق منازل الناشطين مع سماع أصوات انفجارات، وقامت قوات الأمن والشبيحة المتواجدين حول حي مشاع الأربعين بحماة بالاعتداء على العائلات التي حاولت النزوح منه خوفا من القصف الذي يستهدفه منذ أيام، بحسب شبكة «شام»، كذلك قصفت قريتا قسطون وزيزون في سهل الغاب بالمدفعية الثقيلة بشكل عنيف. وقصف الطيران المروحي قرى بيت عوان والقسطل والسرايا وسلمى في ريف اللاذقية وقام بإلقاء براميل الـTNT»» المتفجرة فوق هذه المناطق، وتحدثت «شام» عن انتشار للحرائق على طول الحدود السورية التركية بمناطق الصفيات واليونسية وعين البيضا ما أدى الى احتراق آلاف الهكتارات من الغابات والأحراش نتيجة القصف العشوائي على المنطقة.