Note: English translation is not 100% accurate
توقع انضمامها إلى منطقة اليورو في غضون 10 أعوام
بريطانيا تقترح إصلاح نظام ليبور في أعقاب فضيحة التلاعب في أسعاره
29 سبتمبر 2012
المصدر : لندن ـ وكالات
اقترحت بريطانيا أمس إجراء إصلاحات واسعة في وضع وضوابط سعر الإقراض بين البنوك البالغ الأهمية والمعروف باسم «ليبور» في محاولة لاستعادة الثقة في النظام عقب فضيحة التلاعب في أسعاره في وقت سابق هذا العام.
ووفقا للاقتراحات التي أعلنت عنها هيئة الخدمات المالية البريطانية (اف اس ايه) الجهة الرقابية المالية الرئيسية، ستتولى هيئة مستقلة جديدة إدارة النظام ومن ستثبت من المصرفيين انتهاكه للإجراءات قد يتعرض لعقوبات جنائية.
وقال مارتن ويتلي المدير العام لهيئة الخدمات المالية إن «النظام انكسر وفي حاجة إلى إصلاح كامل. واليوم نضغط على زر إعادة التشغيل». وفي حين ستكون للهيئة السيطرة التنظيمية الشاملة، سيتم نقل مسؤولية إدارة عملية تحديد سعر الفائدة يوميا من اتحاد المصرفيين البريطاني إلى كيان مستقل جديد.
واتهم ويتلي اتحاد المصرفيين «بفشله بشكل واضح» في القيام بدوره.
وتأتي المراجعة في أعقاب فضيحة واسعة الانتشار تتعلق بالتلاعب في أسعار فائدة ليبور وطالت 15 مؤسسة مصرفية عالمية على الأقل.
وتم تغريم مصرف باركليز البريطاني 290 مليون جنيه إسترليني (470 مليون دولار) للتلاعب في سعر ليبور في وقت سابق من هذا العام.
ويتم تحديد سعر ليبور وهو سعر الفائدة السائد بين البنوك في لندن بشكل يومي من جانب لجنة من البنوك، ويستخدم على نطاق واسع جدا كسعر قياسي لأسعار فائدة الاقتراض الدولية حول العالم ويستخدم كسعر استرشادي لقروض ومعاملات مالية تبلغ قيمتها أكثر من 300 تريليون دولار.
وبموجب الاقتراحات، ستضطر البنوك في المستقبل لاستخدام بيانات العمليات المالية الفعلية عندما تسهم في تحديد سعر ليبور وليس عبر السماح لها بتقدير المستوى الصحيح.
ويمكن أن يتعرض المصرفيون الذين يثبت انتهاكهم للقواعد لعقوبات جنائية من بينها السجن لمدة سبع سنوات.
ومن المتوقع أن يتم عرض الإصلاح الذي طالبت به الحكومة خلال الصيف على البرلمان في إطار مشروع قانون جديد للخدمات المالية في وقت لاحق من هذا العام.
من جانب آخر، توقع وزير التجارة البريطاني السابق وعضو مجلس اللوردات بيتر ماندلسون اليوم ان تصبح بريطانيا أكثر استعدادا للانضمام الى العملة الأوروبية المشتركة (يورو) في غضون الـ 10 أعوام المقبلة.
وأكد ماندلسون الذي شغل مفوضا للتجارة الأوروبية في بروكسل بين 2004 و2008 في حديث مع القناة الإذاعية الرابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان منطقة العملة الأوروبية المشتركة ستكون قادرة على الخروج من أزمتها المالية الراهنة في القريب العاجل الأمر الذي سيسمح ببروز منطقة أوروبية أكثر قوة وأكثر جاذبية للرأي العام البريطاني.
وأوضح ان المعركة السياسية القائمة بين الزعماء الأوروبيين من اجل الحفاظ على مستقبل العملة المشتركة (يورو) ستعني لجوء المؤسسات الأوروبية في المستقبل لاعتماد سياسات وأطر عمل أكثر قوة وصرامة، مضيفا ان نجاح هذه الرؤية خلال الأعوام الخمسة او العشرة المقبلة ستدفع بريطانيا الى مراجعة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.
واشار ماندلسون الى انه «عندما يحين ذلك الوقت فإن الحكومة ستصبح مضطرة الى العودة الى الشعب البريطاني من خلال تنظيم استفتاء شعبي يسمح له بتحديد نوعية العلاقة التي تريدها المملكة المتحدة مع اوروبا».
وشدد على ضرورة ان تعمل حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على تقريب البلاد من المجموعة الاوربية وليس العكس، موضحا ان مصالح بريطانيا العليا تكمن في مستقبل ونجاح السوق الاوروبية المشتركة.
ويواجه كاميرون منذ عدة اسابيع ضغوطا من نواب حزبه المعروف بمواقفه المعارضة للسياسات الاوروبية من اجل دفعه الى تنظيم استفتاء شعبي عاجل يحدد مصير عضوية البلاد في الاتحاد الاوروبي.