Note: English translation is not 100% accurate
القصف يوقع عشرات القتلى والجرحى في عدة مدن سورية
الحرائق تلتهم المئات من محال سوق «المدينة» الأثري بحلب والنظام يهدد المعارضين بالرسائل النصية ويعدم العشرات ميدانياً
30 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم تذر عمليات القصف التي تخوضها القوات السورية لا الشجر ولا البشر ولا الحجر.
وتزامنا مع سقوط عشرات القتلى وأضعافهم من الجرحى بنيران المدافع وعمليات الاعدام الميدانية في عدة مدن، اندلعت النيران بمئات المتاجر في السوق الأثرية المسقوفة بمدينة حلب القديمة أمس في اليوم الثاني من معركة الحسم التي أطلقها مقاتلو الجيش الحر في عاصمة الشمال الأمر الذي يهدد بتدمير موقع تاريخي عالمي مسجل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو(.
ونقلت «رويترز» عن نشطاء تحدثوا عبر سكايب ان النيران اشتعلت بـ «سوق المدينة» الشهير وإن قناصة تابعين للجيش يجعلون من الصعب الوصول إلى السوق الذي يعود إلى القرون الوسطى والذي كان يوما مزارا سياحيا رئيسيا.
وأوضحت تسجيلات فيديو وضعت على موقع يوتيوب على الانترنت سحبا من الدخان الأسود تتصاعد في سماء المدينة. وأظهرت صور أخرى النيران تندلع في عدد من المحال التجارية وسط سماع إطلاق النار.
وقال نشطاء إن الحريق ربما بدأ جراء قصف وإطلاق نيران شرس أمس الأول وأشاروا إلى أن ما يقرب من 1500 محل دمرت في الحريق. ويصعب التأكد من الروايات لأن الحكومة تقيد دخول وسائل الاعلام الأجنبية.
وفي حلب ايضا، أفاد نشطاء أيضا بوقوع اشتباكات شرسة عند باب أنطاكية وهو بوابة حجرية تؤدي إلى مدينة حلب القديمة وتقع على طرق التجارة القديمة.
وقال مقاتلون من المعارضة إنهم سيطروا على البوابة إلا أن بعض المعارضين قالوا إن القتال مستمر ولم يسيطر أي من الجانبين على البوابة بعد.
وقال نشط جرى الاتصال به هاتفيا وطلب عدم نشر اسمه «لم يحقق أحد مكاسب بحق هنا.. الوضع قتال وقتال وناس تهرب في فزع».
وأضاف أن الجثث ملقاة في الشوارع والسكان لا يخرجون لنقلها خوفا من القناصة.
وقرأ معارض جرى الاتصال به هاتفيا رسائل نصية أرسلت إلى الهواتف المحمولة السورية منذ أن أعلن المعارضون في حلب هجومهم الجديد. وتطلب الرسائل من المعارضين الاستسلام.
وتقول إحدى الرسائل «أيها المتورط بحمل السلاح ضد الدولة: من قبضوا الأموال باسمك وضعوك بين خيارين.. إما أن تقتل في مواجهة الدولة وإما أن يقتلوك للتخلص منك.. الدولة أرحم لك.. فكر وقرر».
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أفاد عن وقوع اشتباكات صباح أمس في حلب «بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في أحياء باب انطاكيا والجلوم وباب جنين ومحيط حيي الشيخ خضر وبستان الباشا وحي الميدان وحي الاذاعة الذي تعرض للقصف»، إضافة الى «اشتباكات عنيفة في حي صلاح الدين اثر الهجوم الذي نفذه مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة على نقطة عسكرية للقوات النظامية للحي»، بحسب المرصد.
بموازاة ذلك، في دمشق قامت القوات النظامية صباح أمس بحملة مداهمات واعتقالات في حي برزة الذي شهد «حالة نزوح بين الأهالي خلال الاقتحام»، بحسب المرصد.
كما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية عن «اقتحام الحي بالدبابات من قبل قوات الأمن والشبيحة وكسر أقفال أحد المحال التجارية مقابل جامع السلام وسرقتها بالتزامن مع حركة نزوح للأهالي». وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لـ «فرانس برس» ان اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين «تسجل في منطقة البساتين الفاصلة بين برزة وحرستا»، أدت الى مقتل مقاتلين اثنين على الأقل. كما دارت اشتباكات صباحا في حي التضامن (جنوب) «تبعها انتشار للقوات النظامية في الحي وحملة مداهمات».
وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه أمس: «قتل 12 مواطنا أحدهم برصاص قناص في مدينة حرستا ومواطن من مدينة دوما قتل تحت التعذيب بعد اعتقاله من قبل القوات النظامية منذ يومين وثمانية مواطنين بينهم سيدة قتلوا برصاص القوات النظامية في ضاحية قدسيا وشخصان لقيا حتفهما جراء القصف على مزارع رنكوس بريف دمشق».
من جهتها أكدت صفحة «الثورة السورية» على الفيسبوك ان القوات السورية النظامية قامت بإعدام خمسة عشر مدنيا إعداما ميدانيا في بلدة البيطرية في ريف دمشق.
وجرت اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والتابع للنظام السوري في حي العسالي بالعاصمة وكذلك في بلدة السحل بمنطقة القلمون. وفي محافظة دير الزور، قتل خمسة مواطنين بينهم ثلاثة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية، ودارت اشتباكات عنيفه بين الجيش السوري الحر وجيش النظام عند دوار المدلجي في دير الزور ايضا وسط 1قصف مدفعي على المنطقة كما تجدد القصف العنيف من الطيران الحربي على أحياء المدينة.
على صعيد مواز، أفاد المرصد عن استهداف آلية للقوات النظامية عن مدخل بلدة المزيريب، مما أدى الى مقتل ثلاثة جنود نظاميين على الأقل، مشيرا الى تعرض البلدة للقصف وتسجيل «اشتباكات عنيفة في المنطقة الواقعة بين بلدتي تل شهاب والمزيريب».
وأوضحت الهيئة العامة للثورة ان «الطيران المروحي قصف بلدة المزيريب» وقام بتمشيط البساتين «بين تل شهاب والمزيريب برشاشات الطيران».
أما في حمص فقد اكدت شبكة شام الاخبارية، تعرض قرية البويضة الشرقية لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة بينما قصف الطيران المروحي بلدة جوسيه بريف القصير وبلدات الغنطو وتيرمعلة والدار الكبيرة كما تجدد القصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على مدن تلبيسة والرستن.
وتجدد القصف بالمدفعية الثقيلة والهاون على أحياء جوبر والسلطانية والخالدية وجورة الشياح وأحياء حمص القديمة وهزت انفجارات عنيفة المدينة.
من جانب آخر، اقتحمت القوات السورية أحياء البياض وحي مشاع الطيار والشيخ عنبر بحماة وشنت حملات دهم للمنازل واعتقالات عشوائية، في حين قصفت المدفعية الثقيلة بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي.
وفي ريف ادلب تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة على مدينة تفتناز وقرى فريكا وشنان بجبل الزاوية وشن جيش النظام حملة دهم واعتقالات في مدينة جسر الشغور.