Note: English translation is not 100% accurate
مقتل أكثر من 18 جندياً نظامياً في كمين بحمص
مجزرتان في سلقين وطفس معظم ضحاياهما من الأطفال والاشتباكات العنيفة متواصلة في حلب القديمة والتفجيرات تهزّ دمشق
2 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

عدد اللاجئين السوريين في تركيا يقارب الـ 100 ألف
استمرت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية السورية والثوار المعارضين في الاسواق القديمة لمدينة حلب بينما أدت غارات جوية الى مقتل مزيد من الاطفال معظمهم في مجزرتي «سلقين» و«طفس» فيما تجاوز عدد القتلى الـ 130 شخصا سقطوا بنيران القوات السورية وطائراتها في عدة مدن سورية منتفضة على النظام السوري.
كما قتل 18 جنديا نظاميا على الاقل وجرح اكثر من ثلاثين آخرين في كمين للمقاتلين المعارضين في محافظة حمص، بحسب نشطاء المعارضة ولجان التنسيق.
ففي حلب ثاني مدن البلاد جرت معارك عنيفة بين المعارضين المسلحين والجيش في الاسواق القديمة التي تعتبرها منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) جزءا من التراث العالمي.
وذكر مراسل لوكالة فرانس برس ان اشتباكات بالاسلحة الرشاشة وقعت بين مقاتلين معارضين متحصنين داخل احد اقسام السوق المقابلة لقلعة حلب التاريخية، وجنود نظاميين موجودين خارجه. واشار الى تراجع حدة المعارك بعد ظهر امس.
وأوضح المراسل ان الاسواق المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي منذ 1986، مازالت مهجورة منذ اندلاع النيران في اجزاء منها ليل الجمعة السبت.
وأكد محافظ حلب وحيد عقاد لفرانس برس ان «الحرائق المفتعلة» في سوق المدينة بحلب هي بسبب محاولة من وصفهم بـ «العناصر الارهابية المسلحة» اعاقة تقدم الجيش العربي السوري والتغطية على عمليات النهب والسرقة التي تعرضت لها المحلات في هذه الأسواق.
في المقابل اتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية بافتعال هذه الحرائق بتعمدها استهداف مولدات وقواطع الكهرباء في السوق ما تسبب بالحرائق.
وبحسب التجار، لا وجود للقوات النظامية في داخل الاسواق لكنها تقوم باطلاق النار من حواجزها العسكرية خارجها كحيي العقبة والعواميد التاريخيين، وحتى بالقرب من الجامع الاموي.
من جهة اخرى شهدت مناطق مختلفة في حلب اشتباكات، لاسيما في حيي الصاخور وصلاح الدين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واشار المرصد الى «تعرض مبنى محافظة حلب للقصف بقذيفة من قبل مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة الامر، الذي خلق حالة ذعر للموظفين واخرجوا من المبنى وقطع الرابط بين ساحة سعد الله الجابري والقصر البلدي».
وفي جبهة أخرى، اتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية بارتكاب مجزرة في بلدة سلقين قتل فيها اكثر من 21 شخصا بينهم ثمانية اطفال في غارة شنتها طائرة حربية صباح امس، بحسب المرصد.
وقال المرصد في بيان ان «21 شهيدا سقطوا اثر قصف تعرضت له بلدة سلقين من قبل القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط البلدة»، مشيرا الى ان من بينهم «ثمانية اطفال دون سن ال18».
وبث ناشطون شريطا مصورا على موقع يوتيوب الالكتروني، يظهر رجلا يبكي وينتحب امام شاحنة صغيرة وضعت في صندوقها جثث متفحمة وأطراف بعضها مقطعة. وسمع الرجل وهو يصرخ «يا الله ابني مات، يا محمد، يا الله»، قبل ان يغطي وجهه بيده ويتكئ على حائط.
كما عرض شريط آخر جثث ثلاثة اطفال مضرجين بالدماء وممدة على قطعة قماش بيضاء في غرفة.
من جهته نقل التلفزيون الرسمي السوري تعليقا على قصف سلقين ان «الجهات المختصة تدمر عددا من السيارات المزودة برشاشات دوشكا وتقضي على مجموعة ارهابية مسلحة كانت تعتدي على المواطنين في مدينة سلقين بريف ادبل».
أما في دمشق فقد قال ناشطون ومقيمون إن القوات الحكومية السورية قصفت الاحياء الشرقية للعاصمة واشتبكت مع مقاتلي المعارضة الذين يسعون الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.
وأبلغ السكان عن سماع أصوات قذائف المدفعية الثقيلة منذ السادسة صباحا وقالوا ان العاصمة اهتزت بعد ساعتين نتيجة لعدة انفجارات مدوية ربما كانت نيران المدفعية.
وقال مقيم في حي العدوي بوسط العاصمة لرويترز في مكالمة هاتفية تخللها دوي انفجارين «كل منها يبدو وكأنه زلزال».
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ان قوات الاسد تستهدف المناطق الريفية حول أحياء زملكا وعين ترما على المشارف الشرقية لدمشق والتي تمثل معاقل للمعارضة.
وقال ان هجوم الجيش أمس جاء بعد ان منيت قوات الاسد بخسائر فادحة في المنطقة أمس الأول عندما تعرضت عدة نقاط تفتيش عسكرية للهجوم.
وفي مناطق سورية اخرى، قتل عدة اشخاص في قصف للقوات النظامية السورية على مناطق في محافظة درعا حيث تحدث ناشطون عن اقتحام القوات السورية لمركز المدينة بالاضافة الى قصف عنيف تعرضت له بلدة تسيل. وقال المرصد ان «خمسة شهداء سقطوا اثر القصف الذي تعرضت له بلدة طفس التابعة لمحافظة درعا بينهم سيدة ووالدها ومقاتل من الكتائب الثائرة»، مرجحا ارتفاع عدد الضحايا بسبب وجود عدد من الجرحى «ونقص المواد الطبية في البلدة».
وفي شريط بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني قالوا انه للضحايا الذين سقطوا في طفس اليوم، بدا رجل وهو يتنقل بين عدد الجثث مسميا كلا منها.
ويقول الرجل في الشريط «رغم هذه الجراح ورغم هذه الدماء ورغم القتل ورغم ما يحدث في هذه البلدة، بإذن الله تعالى لن نتوانى ولن نتراجع ولن نتخاذل عن تقديم كل ما نملك من دماء ومن جرحى ومن شباب ومن نساء ومن اطفال».
وفي حمص تعرضت منطقة الحولة وبلدة طلف لقصف عنيف من قبل القوات النظامية بحسب المرصد. وقد قضى رجل عند محاولة القوات النظامية اقتحام بلدة السمعليل في ريف المحافظة، بحسب المرصد.
من جهة اخرى، قتل 18 جنديا نظاميا سوريا على الاقل وجرح اكثر من ثلاثين آخرين في كمين للمقاتلين المعارضين في محافظة حمص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأوضح المرصد ان هؤلاء سقطوا «اثر تفجير عبوات ناسفة وكمين لقافلة للقوات النظامية تضم حافلات وشاحنات وسيارات على طريق حمص تدمر».
واخيرا، وصل الى نحو مائة الف شخص عدد السوريين الذين فروا من الحرب الاهلية الدائرة في بلادهم الى مخيمات في تركيا على ما اعلنت الاثنين انقرة التي تطالب منذ اسابيع بمساعدة المجتمع الدولي لمواصلة استقبالهم.
وتشير الاعداد الرسمية الى لجوء 93 الفا و576 شخصا بالاجمال في 13 مخيما توزعت على عدد من المحافظات في جنوب شرق تركيا متاخمة لسورية على ما افادت مديرية الاحوال الطارئة التابعة لمكتب رئيس الوزراء في بيان. شومن بين اللاجئين تم نقل 578 جريحا الى عدد من المؤسسات الصحية التركية بحسب المديرية.