بيروت ـ عمر حبنجر
اقتحم موضوع سلاح حزب الله جلسة اللجان النيابية المخصصة أصلا لمناقشة مشروع الحكومة لقانون الانتخاب والمقترحات النيابية بهذا الخصوص، وتحولت مناقشات النواب عن النظام الانتخابي وعدد الدوائر الى جواز استمرار سلاح حزب الله خارج قيد الدولة او عدمه، بما يمكن ان يؤثر على سلامة الانتخابات.
وهكذا استمر قانون الانتخابات هائما في غابة المصالح السياسية والغايات الطائفية الناشرة ظلالها فوق لبنان.
جلسة اللجان ترأسها نائب رئيس المجلس فريد مكاري وحضرها وزيرا الداخلية والعدل مروان شربل وشكيب قرطباوي الى اكثر من 50 نائبا، وانتهت الى التفاهم على المتابعة غدا الخميس.
وافتتح مكاري الجلسة مزودة برغبة رئيس المجلس نبيه بري الى النواب بتجاوز شكل القانون الانتخابي وعدد دوائره وعدم هدر الوقت في التفصيلات والمناكفات التي لا طائل منها، وبالتالي ترك الأمور المستعصية للاتصالات السياسية الجارية.
وبدا واضحا من مداخلات النواب انه ليس بينهم من يأمل خيرا بنتائج المساجلات الحاصلة، الا ان الديكور البرلماني والاستقرار السياسي يلزم النواب بخوض مغامرات كلامية عقيمة الفائدة.
وعرض نواب اللجان مشروع القانون المقدم من الحكومة، اضافة الى ثلاثة مقترحات، الأول من النائب نبيل دوفريج باعطاء الأقليات مقعدين نيابيين اضافيين، واقتراح النائبين الان عون ونعمة الله ابي نصر باعتماد الطرح الارثوذكسي (انتخاب كل نائب من طائفته فقط)، واقتراح 14 آذار الذي قدمته القوات اللبنانية القاضي باعتماد الدوائر الصغرى.
ولاحظ النائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة عدم جدية العاملين من اجل قانون الانتخابات، ووصف الصيغ المطروحة بصيغ الاقصاء الانتخابي، ويقصد بالتحديد صيغة الخمسين دائرة التي تدعمها 14 آذار، والتي قال انها تتعاطى مع الناخب الشيعي والمرشح الشيعي كمكسر عصا، نافيا ما تردد عن موافقة حزب الله على مشروع القانون الارثوذكسي الذي يدعمه عون، وقال ان الحزب لم يتخذ موقفا.
ودافع جورج عدوان عن مشروع الخمسين دائرة القائم على نظام الأكثرية، نافيا ان يكون الرئيس الحريري طلب من جعجع عدم استفزاز وليد جنبلاط.
لكن نائب حزب البعث عاصم قانصو رد مطالبا باعتماد مشروع قانون الحكومة المعتمد على الدوائر الوسطى والنسبية، مشترطا وفق اتفاق الطائف الغاء الطائفية السياسية، والا فإننا سنكون أمام حرب طائفية مستمرة.
قانصو أبلغ اذاعة المنار الناطقة بلسان حزب الله، اننا امام فوضى متعمدة للعودة الى قانون الستين، لافتا الى ان مصير لبنان يتوقف على قانون الانتخاب.
ولاحظ ان المشاريع المقدمة يناقض بعضها بعضا، انها فوضى متعمدة كي نصل الى قانون 1960 كأمر واقع، وهذا أمر مرفوض.
وأمام تعذر الخوض بالحلول الأساسية لقانون الانتخابات تحول بعض نواب المعارضة الى إثارة مخاطر وجود سلاح حزب الله على الانتخابات في نظامها النسبي المطروح.
وتركز النقاش هنا بين النائب أحمد فتفت (المستقبل) والنائب نواف الموسوي (حزب الله) وقد انضم اليهما آخرون.
ولفت الموسوي الى ان النسبية ليست بدعة، وتساءل هل هم قلقون من وجود السلاح؟ مؤكدا ان السلاح الذي يصادر التمثيل هو في الشمال اللبناني وطرابلس بالتحديد، حيث يصادر السلاح رأي الناس، هناك يحصل تطهير سياسي بقوة السلاح.
وانضم سامي الجميل الى فتفت في الرد على الموسوي، بينما وقف «الأملي» هاني قبيس الى جانب نائب حزب الله وانتهى حوار الطرشان بانفضاض الجلسة.
وزير الداخلية مروان شربل رد على انتقاد بعض النواب كلامه حول ضرورة الانتهاء من إقرار القانون الانتخابي قبل نهاية السنة بالقول: ان هذا الانتقاد في غير محله، لأن المهلة التي تحدث عنها انما هي متصلة بمدى قابلية أي قانون للتطبيق، بغض النظر عن أي قانون سيعتمد أو يقر.. ونفى صحة ما تناوله بعض النواب لجهة تحديد مهلة لمجلس النواب، أكد أنه يحترم المجلس رئيسا وأعضاء، وهو سيد نفسه لكن في الوقت عينه لا يجوز ان يُقر النواب قانون للانتخابات قبل أسابيع من موعد اجراء الانتخابات.