برلين ـ د.ب.أ: استبعد ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي اول من امس إقدام البنك على خطوات أخرى كبيرة لمكافحة أزمة ديون منطقة اليورو قائلا إن الأمر الآن متروك لحكومات دول منطقة العملة الموحدة للقيام بدورها.
وفي محاولة للتغلب على معارضة ألمانيا لفكرة قيام البنك بشراء سندات الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو قال دراجي إن البنك لن يقدم على هذه الخطوة إلا بعد توقيع حكومات هذه الدول على اتفاقيات الإنقاذ المالي مع صناديق الإنقاذ التابعة لمنطقة اليورو.
وقال دراجي إن مجرد الإعلان عن آلية شراء السندات ساعدت في تهدئة توتر الأسواق المالية.
وأضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أن الأمر الآن أصبح في يد الحكومات للقيام بواجبها في مواجهة الأزمة المالية.
وواصل دراجي حديثه بعد اجتماع مجلس محافظي البنك في سلوفينيا: «اليوم نحن جاهزون.. لدينا آلية مساندة فعالة تماما في موضع التنفيذ».
وأضاف أنه «في هذه اللحظة، يتوقف الأمر على الحكومات عما تريد القيام به، فالآلية في موضع التنفيذ»، رافضا التعليق على تكهنات بأن إسبانيا قد تكون على وشك طلب مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.
وعن الموقف من اليونان قال دراجي إنه لا يمكن منح اليونان مزيدا من الوقت لإعادة سداد حصة دينها العام الموجود لدى البنك.
وأضاف دراجي ان قبول جدول سداد على مدى أطول للسندات الحكومية اليونانية التي لدى البنك المركزي الأوروبي «سيرقى إلى تمويل نقدي» وهو أمر تحظره معاهدات الاتحاد الأوروبي.
يأتي ذلك فيما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير قبيل مؤتمر صحافي من المتوقع أن يستعرض فيه رئيس البنك ماريو دراجي سير التقدم الذي أحرز في الجهود الرامية إلى وضع حد لأزمة ديون منطقة اليورو التي طال أمدها.
وتشهد أسواق المال اضطرابا منذ عدة أيام وسط تكهنات بأن إسبانيا قد تحاول الانتظار حتى تجد مخرجا للأزمة بدلا من التوجه إلى البنك المركزي الأوروبي طلبا للمساعدة التي عرضها عليها قبل شهر.
واجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في قلعة بالقرب من العاصمة السلوفينية ليوبليانا بموجب سياسة عقد اجتماعين خارج مقار البنك في فرانكفورت كل عام.
وارتفع مؤشر داكس الرئيسي لبورصة فرانكفورت بشكل طفيف عقب القرار بعد كان يبلغ 7315 نقطة قبل صدوره.
من ناحية أخرى، ترك بنك انجلترا أسعار الفائدة الرئيسية للجنيه الاسترليني ثابتة دون تغيير عند 0.5% وأحجم عن ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد البريطاني.
وبشكل منفصل، بلغت المفاوضات الجارية بين الدائنين الدوليين واليونان بشأن خطوات أثينا لخفض النفقات مراحلها النهائية.
..ويخطط لشراء سندات لمدة شهرين ثم إجراء تقييم
فرانكفورت ـ رويترز: قالت مصادر رفيعة في البنك المركزي الأوروبي لرويترز إن البنك يعتزم شراء كميات كبيرة من السندات السيادية لمدة شهر إلى شهرين حين يبدأ برنامجه لشراء السندات لكنه سيوقف المشتريات بعد ذلك لإجراء تقييم.
وحتى الآن لم تتضح تفاصيل خطط المركزي الأوروبي لتنفيذ برنامج شراء السندات الذي أعلن عنه رئيس البنك ماريو دراجي الشهر الماضي.
وتساءل الاقتصاديون عن الاستراتيجية المحتملة للبنك للخروج من البرنامج بعد أن يشتري سندات سيادية للدول المثقلة بالديون في منطقة اليورو.
ويبدو أن الإجابة هي أن البنك سيعلق المشتريات على أساس دوري لفترة تصل إلى شهر أو أكثر.
خلال هذه الفترة سيقيم مفتشون من الاتحاد الأوروبي أو الترويكا -البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي ـ ما إذا كانت دولة تلتزم بشروط برنامج المساعدات الذي حصلت عليه.
والحصول على برنامج مساعدات شرط أساسي لتدخل البنك في سوق السندات الثانوية.
وقال أحد المصادر إنه بعد اتفاق دولة ما على حزمة انقاذ مع شركائها في الاتحاد الأوروبي سيبدأ البنك شراء السندات «لمدة شهر أو شهرين».
وأضاف «بعد تلك الفترة سيوقف البنك الشراء وستكون هناك فترة تقييم، بعد التقييم سيقرر البنك ما إذا كان سيمضي في الشراء أو لا».