Note: English translation is not 100% accurate
هل ستكون فنزويلا الجواب عن ارتفاع أسعار النفط؟
7 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
إذا افترضنا ان اسعار النفط المرتفعة في أسواق العالم تبحث عن حل سريع، فهل ستكون فنزويلا هي الحل؟ للجواب عن هذا السؤال، نقول انه للمرة الأولى منذ عام 1998 وهو العام الذي فاز فيه هوغو شافيز برئاسة فنزويلا، قد تحل هذه البلاد التي تقع في أميركا اللاتينية مشكلة النفط، والسبب في ذلك يرجع إلى وعود مرشح المعارضة هنريك كابريلز بزيادة انتاج النفط ليصل إلى 6 ملايين برميل يوميا وهو ما قد يحل المشكلة برمتها.
فحسب «فايننشال تايمز» ووفقا لاستطلاعات الرأي في فنزويلا فان فوز المرشح اليساري الوسطي هنريك كابريلز بات في عداد الواقع في الانتخابات الرئاسية اليوم الاحد 7 الجاري.
فقد وعد كابريلز في حال فوزه بزيادة الانتاج اليومي للنفط بشكل كبير والذي سيكون له تأثير سلبي على أسعار سوق النفط منذ 15 عاما، وفي الواقع انه لا يمكن تجاهل أهمية تأثير السياسة الفنزويلية على أسواق النفط، فقد هوت أسعار النفط 9% تقريبا لمدة يومين في ابريل 2002 اثر محاولة انقلاب ولكن ارتفعت مرة أخرى وبسرعة بعد عودة الزعيم اليساري لسدة الحكم. انتخابات 7 الجاري لن يكون لها تأثير سريع بقدر كونها تغييرا في الامدادات العالمية للنفط وأسعاره. فقد انخفض انتاج النفط الفنزويلي تحت قيادة شافيز من 3.2 ملايين برميل عام 2008 إلى 2.5 مليون برميل يوميا في سبتمبر هذا العام. وبالطبع سيتغير ذلك بتولي كابريلز للرئاسة.
وعلى مدى العقدين الماضيين وعد شافيز بزيادة انتاج النفط اليومي ليصل إلى 6 ملايين برميل يوميا من خلال تطوير النفط الخام الثقيل في حزام اورينكو ولكنه لم يتمكن من ذلك بسبب استعدائه لمعظم شركات النفط العالمية فيما انه يواصل تحويل الأموال إلى حلفائه مثل كوبا.
فإذا فاز الزعيم اليساري بفترة رئاسية أخرى فستظل فنزويلا عاملا أساسيا وراء استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمي، فقد وعد كابريلز برفع الإنتاج اليومي إلى 6 ملايين برميل خلال الـ 100 يوم الأولى من توليه الرئاسة وفق برنامجه الانتخابي بخلق تحالفات بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف وإنتاج مشاريع النفط، محتذيا بصناعة النفط في البرازيل.
وخلاصة القول، ان انتصار المعارضة قد يؤدي إلى ثورة من مؤيدي شافيز المسيطر على شركة النفط والجيش، وسيتسبب هذا السيناريو في تعثر الانتاج النفطي الفنزويلي كما حدث خلال اضراب المعارضة في 2002.