Note: English translation is not 100% accurate
كيف يبدو ميزان القوى العسكرية بين تركيا وسورية؟
7 أكتوبر 2012
المصدر : دبي ـ سي.ان.ان
مع تزايد التوتر العسكري بين سورية وتركيا، وحصول الحكومة في أنقرة على تفويض برلماني لتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود، تبرز الحاجة للإطلاع على الميزان العسكري بين البلدين، إلى جانب قدرات قوات «الجيش الحر».
يعتبر الجيش التركي من حيث العدد أحد أكبر الجيوش في حلف الناتو، كما تعتبر أنقرة القوة العسكرية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، ويستخدم الجيش التركي معدات غربية، بينها مقاتلات حديثة، أما معداته القديمة فقد خضعت لعمليات تحديث عديدة، إلى جانب توفير أجهزة رادار متقدمة وطائرات تعمل دون طيار.
كما تمتلك تركيا قوة برية هائلة تتجاوز الـ 600 ألف جندي بنتها طوال عقود، وقد تمرست وحدات كبيرة من ذلك الجيش في عمليات قتالية خاضتها ضد مجموعات حزب العمال الكردستاني خلال العقود القليلة الماضية.
ولكن رغم التفوق العسكري التركي وحالة الإنهاك التي يعانيها بالمقابل الجيش السوري بعد أكثر من عام ونصف العام من العمليات الممتدة على رقعة جغرافية واسعة، إلا أن جيرمي بيني، مدير تحرير أسبوعية «الشرق الأوسط وأفريقيا» يرى بأن أنقرة ليست راغبة في مواجهة واسعة النطاق مع دمشق.
ويقول بيني لـ «سي.ان.ان» إن لدى سورية قدرات صاروخية كبيرة تضمن لها بألا تصبح خصما سهلا، ويضيف: «تركيا لا ترغب في مقاتلة سورية التي مازالت تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية التي يمكن إطلاقها بصواريخ بعيدة المدى».
وبمقابل قوة سورية الصاروخية يبرز ضعف قواتها البرية والمزودة بأسلحة قديمة ولا تصلح لحروب المدن، وقد سعت دمشق منذ بداية الأزمة إلى الحصول على صفقات أسلحة جديدة من روسيا، وطلبت تحديث مروحيات من طراز Mi-24.
كما تنتظر سورية الحصول على طائرات جديدة من روسيا، بينها ميغ 29، وعدد من طائرات «ياك 130» المخصصة للتدريب، والقادرة على المشاركة في عمليات عسكرية أيضا، علما بأن موسكو كانت قد أعلنت نيتها عدم تسليم أسلحة جديدة إلى سورية حاليا.
ويبرز على الأرض أيضا عامل «الجيش الحر» المعارض للنظام، والذي يتسلح عناصره بشكل رئيسي بأسلحة فردية، بينها رشاشات كلاشنكوف وقاذفات RPG المضادة للدبابات، كما غنم الثوار بعض دبابات الجيش السوري، ولكنهم فضلوا عدم استخدامها لصعوبة توفير قطع الغيار والوقود لها، فاكتفوا بوضع مدافعها الرشاشة على آليات مدنية.
وبالنسبة لمنظومة القيادة والسيطرة، فيبدو أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يفقد بعد قدرته على إدارة آلته العسكرية، رغم الانشقاقات الكبيرة في الجيش، وفي مختلف الرتب.
ويرى بيني أن جيش النظام السوري يفضل استمرار استخدام النواة الصلبة المتماسكة من جيشه عوض تحريك وحدات قد يشك في ولائها ودفعها لمهاجمة مناطق نفوذ المعارضة، وخاصة أن الجيش السوري مكون من غالبية سنية.
ويعتبر بيني أن النظام يستخدم قوات الجيش التي يغلب عليها الطابع السني من أجل تنفيذ عمليات القصف من بعيد على المدن والبلدات، تمهيدا لتقدم وحدات أكثر ولاء على الصعيد الطائفي لتنفيذ عمليات المواجهة المباشرة مع الثوار على الأرض.