Note: English translation is not 100% accurate
فيلم «فتح 1453» التركي تحت المقصلة الطائفية في بيروت
8 أكتوبر 2012
المصدر : بيروت
فيلم تركي تاريخي ضخم، اعتبر في بيروت مسيئا للديانة المسيحية، وقد انطلقت الدعوات لمنع عرضه في الصالات اللبنانية. عنوان الفيلم «فتح 1453»، وهو يتناول فتح القسطنطينية، عاصمة البيزنطيين التي أصبحت اسطنبول، أخرجه المنتج والمخرج التركي فاروق اكساي بتكلفة تعد الاضخم في تاريخ السينما التركية فاقت 18 مليون دولار.
قصة الفيلم تحكي أحداث فتح القسطنطينية على يد جيش المسلمين بقيادة السلطان العثماني محمد الفاتح، الا انه وبحسب شريحة واسعة من المرجعيات الدينية في لبنان يحوّر التاريخ ويسيء الى المقدسات المسيحية، حيث انه صور فتح عاصمة البيزنطيين على أنه جاء بأمر مباشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال آية، يقول منتقدو الفيلم انها غير موجودة أصلا في القرآن الكريم. وهو يظهر ولادة السلطان محمد الفاتح على أنها عجيبة من الله، كي يفتح القسطنطينية، ويظهر القائمين على كنيسة المدينة على أنهم كفار ويمارسون السكر والعربدة، أما التزوير الأكبر بنظرهم، فيكمن في دخول الجيش العثماني منتصرا واستقباله كمحرر من قبل الشعب فيما تشهد كتب التاريخ على عكس ذلك تماما. وقال مسؤول في المركز الكاثوليكي للإعلام ان الفيلم قيد المراجعة في الأمن العام.
وقد طالبنا بمنع عرضه في أي صالة لبنانية، حتى لو حذفت منه مشاهد. بالمقابل ذهب فريق آخر الى المطالبة بعرضه من باب الليبرالية الفكرية، وعلى أساس أن لبنان بلد رسالة كما وصفه الإرشاد الرسوليV للبابا الراحل يوحنا بولس، وبلد الرسالة عليه تقبل كل الآراء، الفيلم الجيد يحضره الجمهور والفيلم غير الجيد يهمله الجمهور، دون داع لمنعه أو عدم منعه.
والمسألة في دائرة الجدل البيزنطي، بين منع الفيلم أو تشذيبه، أو تركه لتقييم الجمهور.