Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن حزب الله غير مستعد لمناقشة سلاحه لا على طاولة الحوار ولا طاولة طعام
قاطيشا لـ «الأنباء»: رفض سليمان تهنئة الأسد بحرب تشرين حافظ على كرامة لبنان واللبنانيين
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية»، العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، ان مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أعادت للرئاسة الأولى هيبتها ومكانتها في المحافل العربية والدولية، وخيبت آمال الطامحين من عملاء النظام السوري في لبنان لتغيبها عن تصدر القرار اللبناني المحرر من قيود المحاور الإقليمية، معتبرا بالتالي ان عدم توجيه الرئيس سليمان برقية تهنئة للرئيس الأسد بحرب تشرين على غرار برقية الرئيس نبيه بري، يندرج في إطار الرد على امتناع الأسد عن الاتصال به أقله لتوضيح موقف الرئاسة السورية من اعترافات سماحة، مشيرا من جهة أخرى الى ان كرامة لبنان واللبنانيين ليست منة من أحد ولا هدية من نظام ارهابي، بل هي نتيجة مواقف وطنية تجسدت بمواقف الرئيس سليمان.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تهنئة الرئيس بري للأسد بحرب تشرين وبغض النظر عن أبعادها وخلفياتها، رسمت علامة استفهام كبيرة حول توقيتها كونها اتت مباشرة اثر زيارة السفير السوري علي عبدالكريم علي عين التينة، ما يوحي بأن الأخير ربما قد ذكره بالمناسبة التي لا يمكن لرئيس المجلس النيابي اللبناني كأحد فرقاء 8 آذار ان يتجاهلها، مشيرا من جهة ثانية الى ان الرئيس بري البارع في هندسة المخارج، سارع الى توجيه برقية مماثلة للرئيس المصري محمد مرسي، للتخفيف من وطأة برقيته للرئيس الأسد وللتخلص مسبقا من كل تعليق سلبي عليها.
على صعيد آخر وتعليقا على كلام رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الذي أعلن فيه اثناء تشييع جعفر الموسوي احد قتلى انفجار النبي شيت ان السلاح دم يجري في عروقنا، لفت قاطيشا الى ان هذا الكلام يؤكد نظرية «القوات اللبنانية» بأن هدف حزب الله من الحوار هو تمرير الوقت الى حين انقشاع الصورة الاقليمية وتحديدا السورية منها، وهو بالتالي غير جاهز لمناقشة سلاحه لا على طاولة الحوار ولا حتى على طاولة الطعام، معتبرا انه عندما يجلس السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي على طاولة الحوار نستطيع القول ان مناقشة السلاح غير الشرعي دخلت محور الجدية وستكون القوات اللبنانية ساعتها اول الجالسين عليها.
حول تحويل السلاح إلى دم
وردا على سؤال أشار قاطيشا الى ان الرئيس سليمان وبالرغم من عدم استساغته لوجود سلاح حزب الله خارج اطار الشرعية، يقف وسط الطريق بين الداعمين لهذا السلاح والرافضين له دستوريا، متمنيا عليه اتخاذ مواقف اكثر حزما وحسما تداركا لأي انهيار امني واقتصادي قد يتسبب فيه السلاح غير الشرعي ايا يكن عنوانه ووجهة استعماله، معتبرا من جهة ثانية ان ورقة الرئيس سليمان حول تصوره للاستراتيجية الدفاعية، غير كافية لضبط السلاح غير الشرعي بدليل تمزيق الفريق الآخر للورقة على ابواب القصر الجمهوري واستتباع هذا الفعل بتوصيف الشيخ يزبك للسلاح بالدماء التي تجري في عروقهم، ناهيك عن مساندة السلاح للنظام السوري في قتل الثوار السوريين.
وأضاف قاطيشا ان التطورات السورية وانفضاح امر حزب الله بالقتال الى جانب النظام السوري اثبت ان مقولة النأي بالنفس اكذوبة اخترعتها الحكومة في محاولة بائسة منها لتعمية اللبنانيين عن تدخلات حزب الله في الساحة السورية، مستدركا بالقول ان جل ما نأت الحكومة اللبنانية بنفسها عنه هو الدفاع عن السيادة اللبنانية وعن دماء اللبنانيين الذين يسقطون يوميا في القرى الحدودية في عكار والبقاع الشمالي نتيجة قصف النظام السوري وتوغل جيشه داخل الاراضي اللبنانية، معتبرا ان مسارعة النظام السوري الى الاعتذار من تركيا وتقديم التعزية بالقتلى الخمسة الاتراك نؤكد عدم احترامه للدولة اللبنانية حكومة وشعبا وحكومة ومؤسسات لا بل نؤكد حجم استخفافه بسيادة لبنان واحتقاره للسلطات اللبنانية، إلا ان مواقف الرئيس سليمان مشكورا ردت له الصاع صاعين.
فتح ملف الاغتيالات
وعن تقرير شعبة المعلومات الذي اثبت ضلوع مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان في قضية مملوك ـ سماحة أكد قاطيشا انه طالما اعترف سماحة بأن رأس النظام السوري بشار الاسد كان على علم بمهمته، فإن استمرار التحقيقات في الملف سيكشف لاحقا عن عشرات السماحات والبثينات، والمملوكين المتورطين بأعمال ارهابية في لبنان، وقد يكون مدخلا للكشف عن مئات المتفجرات والاغتيالات التي وقعت على الاراضي اللبنانية بدءا من اغتيال كمال جنبلاط وبشير الجميل ورشيد كرامي مرورا باغتيال الرئيس رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الأرز وصولا الى محاولتي اغتيال د.سمير جعجع والنائب بطرس حرب، مستدركا بالقول ان ما يمكن وصفه بالجديد في ملف سماحة هو ان بثينة شعبان حولت اسمها من رمز للحب والغزل الى رمز للإرهاب المحلي والدولي.