Note: English translation is not 100% accurate
إخوان مصر: لا نسترشد بتجربة أردوغان الاقتصادية
9 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ إيلاف
يقدّر حزب الحرية والعدالة في مصر، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، دور الاقتصاد المحوري. وقد أشارت تصريحات مسؤوليه إلى انهم وضعوا التجربة التركية نصب أعينهم. لكن هذه التصريحات لم تتحول إلى قرارات بشكل فاعل، ومازالت سياسات الحزب الاقتصادية رمادية غير واضحة المعالم، بحسب العديد من الاقتصاديين.
وأوضح استطلاع أجرته «إيلاف» لرأي الخبراء حول خطة الرئيس المصري الاقتصادية مدى تشابهها مع النموذج التركي الذي نجح في رفع معدلات النمو هناك خلال تسعة أعوام من ولاية رجب طيب اردوغان في رئاسة الوزراء.
فقد أكد د.محمد جودة، عضو اللجنة الاقتصادية في حزب الحرية والعدالة، لـ «إيلاف» أن الحزب يحمل برنامجا اقتصاديا متكاملا ذا مرجعية إسلامية يهدف الى تحقيق نهضة حقيقية في مصر. ونفى جودة «اي استرشاد بالتجربة التركية أو أي تجارب أخرى، لأن المشاكل تختلف بين دولة وأخرى». وأوضح أن برنامج حزب الحرية والعدالة في مصر هو أول برنامج اقتصادي ذي مرجعية اسلامية يطبق في العالم، «بينما يعتمد برنامج حزب العدالة والتنمية في تركيا على أسس علمانية، لأن دستور الدولة هناك ينص على هذا الأمر».
كما أوضح جودة أن برنامج الحزب يثمّن دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، فيما يكون دور الدولة تغطية المشروعات التي لا يستطيع القطاع الخاص تنفيذها، لصعوبة تمويلها أو لقلة الفائدة من ورائها. كما يرى أن مسؤولية الدولة حماية الأسواق من أي ممارسات احتكارية، وإعادة التوازن إليها، «لكن هذه الخطوط العريضة لبرنامجنا لا تعني اتباع السوق الحر، بل هي نابعة من نظرة اقتصادية تستلهم النظام الإسلامي الذي يحترم حرية الفرد ويحافظ على الملكية الخاصة، ويعمل على التكافل بين أفراد المجتمع».
من جانبه، أكد د.هاني الحسيني، الخبير الاقتصادي وسكرتير اللجنة الاقتصادية في حزب التجمع، لـ «إيلاف» أن النظام الحالي «يتبنى نفس سياسات النظام السابق، كدعم السوق الحر في الوقت الذي لا تمارس فيه الدولة دورا رقابيا قويا على الأسواق».
واعتبر د.حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية الأسبق، أنه من الضروري أن تحاول مصر «الاستفادة من تجربتها الاقتصادية في ظل النظام السابق، ومن تجارب الدول التي مرت بأزمات مالية كبيرة واستطاعت الخلاص منها».
وأكد عبدالعظيم لـ «إيلاف» أن هذا لا يعني الالتزام حرفيا بخطة تنمية نفذتها دولة أخرى لأنها نجحت فيها، لأن لكل دولة ظروفها الخاصة، ولهذا تتغير خطط التنمية من دولة لأخرى».
وأوضح عبدالعظيم وجود اختلافات بالفعل بين التجربة التركية وخطة التنمية الاقتصادية المطبقة حاليا في مصر. فهنا، تحتفظ الدولة المصرية «بدور أساس في الانتاج، وفي توفير الوظائف لمعالجة مشكلة البطالة، خصوصا أن التقديرات تشير إلى ان نسبة البطالة في مصر وصلت الى 20%».
وأضاف عبدالعظيم أن الدولة تحتفظ بدور في مراقبة الأسواق التي شهدت انفلاتا كبيرا خلال الفترة الماضية، وتوقع أن يتحسن الوضع الاقتصادي المصري خلال الفترة المقبلة، وأن يزيد الاستثمار الأجنبي وان تشهد البورصة انتعاشا وإقبالا من المستثمرين العرب والأجانب، كما أشار إلى أن قروض المؤسسات المالية الدولية تعني وجود جدارة ائتمانية.