Note: English translation is not 100% accurate
حملة مداهمات وهدم منازل ونزوح في دمشق وريفها
معركة استعادة أحياء حمص من أيدي الثوار مستمرة والجيش الحر يعلن بدء «تحرير» معرة النعمان
9 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

لم تهدأ العمليات العسكرية في معظم المناطق السورية المنتفضة، لا بل صعدتها لاسيما في حمص، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 160 قتيلا معظمهم من المدنيين حتى مساء امس. منهم 30 قتلوا دفعة واحدة في استهداف القوات النظامية لحافلات كانت تقل جرحى في محافظة درعا، اضافة الى ارتكاب القوات النظامية لمجزرة في سجن معرة النعمان بعد إعدام نزلائه، بحسب نشطاء المعارضة والمنظمات الحقوقية.
وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصيلة الإجمالية تجاوزت الـ 160 شخصا.
وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، أن عدد القتلى تجاوز الـ 90 من المدنيين. وأضاف أن ما لا يقل عن 53 من القوات النظامية قتلوا إثر هجوم على حواجز ومقار وتفجير عبوات ناسفة بآليات ثقيلة وشاحنات واشتباكات في أنحاء متفرقة من سورية.
وفي غضون ذلك واصلت القوات السورية محاولاتها لاستعادة السيطرة على احياء حمص المحاصرة منذ 4 اشهر وقال ثوار مسلحون من المعارضة السورية إن القوات الحكومية تقدمت أمس وللمرة الأولى منذ شهور في حي الخالدية الذي تسيطر عليه المعارضة. وقال مقاتل لـ «رويترز» عن طريق موقع سكايب «دخل جيش الأسد مناطق في الخالدية للمرة الأولى منذ شهور. احتلوا مباني كنا متمركزين فيها واضطررنا لإخلائها».
وقد أفاد مصدر عسكري سوري ومقاتلون معارضون لوكالة فرانس برس بأن «الجيش (النظامي) هو في خضم محاولة الدخول للأحياء «التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في حمص».
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الخالدية تعرض لقصف عنيف «من قبل القوات النظامية السورية التي تستخدم الطائرات الحوامة وقذائف الدبابات والهاون وتحاول اقتحام الحي من عدة محاور»، مع وجود «مقاومة شرسة» من قبل المقاتلين المعارضين. والى جانب الخالدية شمل القصف العنيف من بالمدفعية الثقيلة ومن الطيران المروحي أحياء القصور والحميدية واحياء حمص القديمة وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام. بموازاة ذلك اضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان القوات النظامية سيطرت على القرى المحيطة بمدينة القصير «وتحاول الآن استرجاع المدينة نفسها».
من جهته، قال هادي العبدالله عبر سكايب لوكالة فرانس برس، وهو ناشط في «الهيئة العامة للثورة السورية» في القصير، ان القوات النظامية تحاول «اقتحام (القصير) من 3 محاور»، مشيرا الى ان الاشتباكات «عنيفة جدا جدا» وتتزامن مع قصف تتعرض له المدينة المحاصرة منذ نهاية عام 2011.
وفي ريف حمص ايضا قصف من الطيران الحربي قرى القصير الحدودية كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات على بلدات الغنطو وتيرمعلة والحلموز ودار الكبيرة ومدن القصير والرستن.
أما حلب المشتعلة منذ شهرين فقد شهدت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في عدة أحياء وسط قصف مدفعي ومن الطيران الحربي على أحياء المرجة ومنطقة على طريق «حلب ـ إعزاز» وكذلك حي الشعار. وقصفت المدفعية الثقيلة بلدات دار عزة ومسكنة وأخترين بريف حلب بينما قصف الطيران الحربي مدينة مارع.
وقتل عدة اشخاص جراء القصف الذي تتعرض له احياء في المدينة منها طريق الباب وهنانو والصاخور شرقا، وبستان القصر والانصاري والفردوس والكلاسة والسكري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشهدت المدينة اشتباكات ليلية بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في احياء الميدان والصاخور وصلاح الدين وسيف الدولة، بحسب المرصد من جانب آخر، قالت هيئة الثورة في بيان حول التطورات الميدانية ان قوات النظام ارتكبت مجزرة راح ضحيتها عدة اشخاص جراء قصفها العشوائي على بلدة الكرك الشرقي في درعا. معظمهم في استهداف حافلات تقل جرحى اوقعت 30 قتيلا تبعه اقتحام جيش النظام بلدات الكرك الشرقي وصيدا وشن حملة دهم وحرق للمنازل واعتقالات كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على بلدات النعيمة ومعربة وأم ولد. وطال القصف المدفعي العنيف أحياء درعا البلد تلاه اقتحام لحي البحار وسط قصف مدفعي من الدبابات وإطلاق نار من الرشاشات الثقيلة بالقرب من منطقة البانوراما بحي القصور.
الاشتباكات العنيفة وقعت ايضا في ادلب وريفها لاسيما في مدينة معرة النعمان التي اعلن الجيش الحر اطلاق معركة تحريرها ما استدعى ردا عنيفا من السلطات حيث قامت بإعدام نزلاء سجن المدينة قبل ان يسيطر عليه الثوار بحسب شبكة سورية مباشر. وتعرضت بلدات ريف جسر الشغور لقصف بالمدفعية والطيران الحربي على المنطقة وقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على قرى الجبل الوسطاني وقرى جبل الزاوية وتفتناز.
العاصمة دمشق شهدت بدورها اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام بحي دمشق وسط قصف مدفعي على الحي كما تجددت حملة تفجير وهدم الأبنية السكنية بأحياء برزة والقابون والتضامن بحسب شبكة «شام» الإخبارية. وافاد المرصد بتنفيذ القوات النظامية «حملة هدم وتجريف للمنازل» في حي القابون جنوب العاصمة، ومنطقة برزة في شمالها التي تشهد «حالة نزوح كبيرة للسكان»، وذلك غداة مقتل عنصر من قوى الأمن بتفجير عبوة ناسفة استهدف مقرا للشرطة في حي خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة في العاصمة.. وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لـ «فرانس برس» ان الحملة في برزة «هي لقربها من مكان استهداف القوات النظامية ليل أمس الأول بعبوة ناسفة ادت الى مقتل 5 جنود نظاميين». كما تجاور هذه المنطقة ريف العاصمة حيث دارت أمس اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في بلدات شبعا وحتيتة التركمان والمليحة ودير العصافير. وقد ادى القصف العنيف على كفر بطنا الى اشتعال الحرائق فيما ادى لنزوح الأهالي في بلدة يلدا. كما تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات زبدين وحوش عرب ودوما والزبداني وحمورية ومعظم مدن بلدات الغوطة الشرقية «التي اقتحمتها القوات النظامية وسط قصف واطلاق نار كثيف»، بحسب المرصد.
أما في دير الزور فقد قصفت المدفعية الثقيلة حي الرشدية كما قصفت طائرات الميغ أحياء المدينة وتركز القصف على حي الجبيلة.